ملك آسيا

ملك آسيا

الأربعاء ١٥ / ٠٩ / ٢٠٢١
هل آن الأوان لتعترف آسيا بكل ما فيها بهذا المارد الذي لا يشبع بطولات ولا منجزات ولا حتى أرقاماً صعبة لا يمكن تجاوزها أو حتى الاقتراب منها؟

الهلال هو العملة الصعبة والنادرة في عالم كرة القدم السعودية والآسيوية، إذ لا يمكن تخيل المنصات بدونه، ولا يمكن تصور خسارته بسهولة، وإن خسر ذات يوم فهو لا ينهزم أبداً.


الكل يتذكر الحرب التي شنتها عليه القارة بأكملها، وحاولت لسنوات أن تسقطه من على العرش الذي تربع بكبريائه عليه دون كلل منه ولا ملل، رغم استماتتهم لإضعافه، سواءً من المكاتب ذات القرارات الصادمة، أو من خلال صافرات حكام انتهوا من تاريخ اللعبة بمجرد إهداء بطولات لمن لا يستحقها سلباً ونهباً ـ عياناً بياناً ـ من زعيمهم الذي قض مضاجعهم حتى في أقصى شرق القارة.

الهلال الكيان يعتبر نموذجا يدرّس ليس في عالم الرياضة فحسب، بل حتى في الحياة، إذ يعتبر تاريخا من المهارات التي يمكن لمن يتعلمها أن يصبح قادراً على تحقيق أرقى الطموحات بأعلى مقاييس الجودة دون الالتفات لمن يسخر أو يهذرم أو يغار أو يحقد أو يتعب لأجل النيل منه.

الهلال أصبح ماركة إبداع ذات نكهة خاصة لم نر لها مثيلاً في العهد الفائت، وربما ما زال الأمر صعباً أن يتكرر في آسيا نسخة تشابه هذا الكمال الكروي الفاتن الذي لم يكذب من وصفه بالسحر الحلال.

حقق البطولة الماضية بجدارة واليوم يفوز على أحد عتاولة الكرة الإيرانية بأرض محايدة ليسجل نفسه أول المتأهلين لدور ربع النهائي بهدفين وبأقل جهد مبذول وكأنه يقول للبقية (آسيا لعبتي المفضلة).

ويهمنا هنا منجزات (الوطن) التي حينما نستحضرها في مناسباته نجد الهلال حاضراً ولا يمكن تغييبه عند من يفرقون بين التعصب والانتماء، فالهلال بسبع بطولات قارية ومشاركة عالمية وبعدد نهائيات سلبت منه هناك، فضلاً عن بطولات عربية وخليجية وودية أخرى مثل فيها الوطن خير تمثيل يجعل منه أيقونة فرح سعودية تدعونا أن نقدمه للأجيال كجزء من تاريخ حضارة بلدٍ تسيّد العالم في كل المجالات.

توقيعي/ قد تزدحم السماء بالنجوم لكن جمالها لا يكتمل بغير الهلال.

@shumrany
المزيد من المقالات
x