رئيسي يدخل الإيرانيين في نفق الظلام ويرفض «وثيقة لليونسكو»

تتضمن حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والابتعاد عن الخطاب المتعصب

رئيسي يدخل الإيرانيين في نفق الظلام ويرفض «وثيقة لليونسكو»

الأربعاء ١٥ / ٠٩ / ٢٠٢١
أطلق الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي رصاصة الرحمة على مستقبل الإيرانيين مع رفضه تنفيذ «وثيقة اليونسكو 2030» إلى الأبد وتنص الوثيقة على عناصر مهمة لتطوير بلاده على مستوى حقوق الإنسان، من الابتعاد عن الخطاب المتعصب إلى احترام حقوق الأقليات والمساواة بين الجنسين، وقال سكرتير مجلس الثورة الثقافية في إيران، سعيد رضا عاملي، إن الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، أمر «بإلغاء تنفيذ وثيقة 2030» لليونسكو.

وثيقة اليونسكو


وتتناول وثيقة اليونسكو 2030 التي تم إلغاء تنفيذها في إيران، أمس الأول الإثنين، التعليم البيئي، والمساواة بين الجنسين، والفرص الاجتماعية المتساوية للنساء والرجال، وحقوق الإنسان، والقضاء على التمييز ضد الأقليات، واحترام التنوع الثقافي، وترويج التعليم بين الثقافات، والابتعاد عن الخطاب المتعصب، وتربية الجيل الجديد برؤية المواطن العالمي وثقافة السلام واللا عنف.

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي، قد عارض خلال كلمة ألقاها في الأول من مايو 2017، وثيقة اليونسكو هذه، مدعيا أنها تروج «لأسلوب حياة غربي معيب ومدمر وفاسد». كما ادعى في الأول من سبتمبر الماضي أن «العدو» حاول «التسلل» إلى التعليم الإيراني من خلال «وثيقة 2030».

رفض خامنئي

وذكر سعيد بيوندي، عالم الاجتماع التربوي، في مقابلة صحافية في نوفمبر الماضي، أن أحد أسباب معارضة المرشد الإيراني للوثيقة هو أن «هذه الوثيقة تنتقد الدول التي تستخدم الأطفال في العمليات العسكرية، وتزودهم بالتدريب العسكري وتشركهم في الأمور الحربية بأي حال من الأحوال».

وقال إن «إيران هي أحد الأنظمة التي وجهت اليونسكو خطابها إليها، وهي النظام الذي فعل ذلك على نطاق واسع في الماضي البعيد، وخلال هذه السنوات حاول الحفاظ على الجو العسكري في المدارس الإيرانية، خاصة المدارس الثانوية. وهذه سياسة تتعارض تماما مع العهد الدولي لحقوق الطفل».

قادة العالم

يشار إلى أن وثيقة 2030 هي نتيجة اجتماع قادة مختلف دول العالم وممثلي وكالات الأمم المتحدة ونشطاء المجتمع المدني في سبتمبر 2015، والذي يتضمن 17 هدفا رئيسيا و169 هدفا خاصا تحدد خارطة طريق المجتمع الدولي للتنمية المستدامة حتى عام 2030.

وتقرر البدء في تنفيذ هذه الوثيقة في البلدان اعتبارا من يناير 2016، وكان خامنئي أول زعيم يتفاعل بشكل سلبي مع الوثيقة، ويطلب من الأساتذة «شرحها».

وقال: «هناك أيد وراء الأمم المتحدة تؤسس نظاما فكريا لكل شيء في شعوب العالم. هذا خاطئ ومعيب. ولا يحق لهم التعليق على تقاليد البلدان».حكومة روحانيوألغت حكومة حسن روحاني جميع قرارات متابعة وثيقة اليونسكو 2030، في 11 يوليو 2017.

وقال بهرام قاسمي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية آنذاك، في 17 مايو 2017، إن «موقف إيران المبدئي وغير القابل للتغيير هو عدم تنفيذ أجزاء من وثيقة 2030 تتعارض مع القوانين والمعتقدات الدينية والأولويات الوطنية والقيم الأخلاقية لدى المجتمع الإيراني».

وفي العام نفسه، وصفت وزارة العلوم الإيرانية الوثيقة بأنها «مجرد بيان»، وقالت إنها «لا تندرج ضمن فئة المعاهدات وليست ملزمة، ويمكن للدول تنفيذها وفق هيكلها الوطني».
المزيد من المقالات
x