آل الشيخ: نقلات التعليم النوعية تؤكد قدرة المملكة على إدارة الأزمات

آل الشيخ: نقلات التعليم النوعية تؤكد قدرة المملكة على إدارة الأزمات

الاثنين ١٣ / ٠٩ / ٢٠٢١
أكد وزير التعليم د. حمد آل الشيخ، أن مبادرات المملكة بالتعاون مع منظمة اليونيسكو، وإنشاء مركز اليونيسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم جاءت كمظلة تلتقي تحتها المنظمات وتحقق التواصل الفاعل بينها لضمان إكساب التعليم صفة الجودة والتميز المأمول والتطور المستدام، ويأتي ضمن سعي المملكة المستمر للإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الرامية إلى تحقيق مستقبل عالمي يسوده السلام والخير والنماء للجميع.

مضاعفة الاستعدادات


وأضاف وزير التعليم خلال الملتقى العربي لاستشراف مستقبل جودة التعليم في الدول العربية، بعنوان: «جاهزية التعليم للمستقبل: العودة الآمنة والمستدامة للتعليم والتعلّم»: يعد استشراف مستقبل جودة التعليم ضرورة حتمية تتطلب من دول العالم مضاعفة الاستعدادات لكافة المستجدات والمتغيرات، فيما يواجه التعليم اليوم في المجتمع الدولي تحديات غير مسبوقة أبرزها جائحة كورونا متزامنة مع تحديات أخرى تتمثل في تسارع عجلة التطور المعرفي والتكنولوجي بالإضافة إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والإقليمية بفعل هذه الجائحة.

سلامة المواطن

وأكد أنه بتوجيهات من القيادة الرشيدة -يحفظها الله- لمواجهة آثار جائحة كورونا بذلت وزارة التعليم جهودا نوعية خلال العامين الماضيين وجهودًا أخرى للعودة الحضورية الآمنة المستدامة إلى مقرات الدراسة هذا العام بصورة تكشف بوضوح عن القدرة التي تتمتع بها المملكة إقليميًا وعالميًا في إدارة الأزمة وجهودها الاستثنائية للحد من الآثار الناتجة عن الجائحة والحفاظ على سلامة المواطن والمقيم وضمان استمرار العملية التعليمية دون توقف وبجودة عالية، والذي أثمر تدشين منصة مدرستي، ومنصة روضتي لتدعم مرحلة رياض الأطفال والطفولة المبكرة، إضافة إلى 24 قناة فضائية تبث كافة الدروس من الروضة إلى الصف الثالث ثانوي، كذلك تحقيق التعليم الجامعي قفزة فريدة من نوعها بتصنيف أفضل الجامعات العالمية، وذلك بوجود 15 جامعة سعودية ضمن تصنيف التايمز لأفضل الجامعات لعام 2022، كذلك تقدم ترتيب الجامعات السعودية بتصنيف شنقهاي.

تجديد مستمروقال مدير عام مركز اليونيسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم د. عبدالرحمن المديرس، إن التحديات التي تواجه استشراف مستقبل جودة التعليم اليوم لا تمثل تحديات وطنية فحسب، بل هي تحديات إقليمية وعالمية، وأصبحت تلك التحديات المشتركة ومنها جائحة كورونا عالمًا مشتركًا وأكثر خطورة على المستقبل، وتضع التعليم في كل دول العالم على مسؤوليات تتطلب التجديد المستمر لغايته وأساليبه والاستعداد لكل مستجد ومتغير بكفاءة وفعالية للارتقاء المستمر بجودة التعليم والتعلم وتميزه، والإسهام في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التربية المستدامة 2030 والذي ينص على ضمان التعليم الجيد والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة، وفي المقابل علينا أن نكون أكثر مرونة وانفتاحًا على المستقبل في كل خياراته واحتمالاته.

حلول تكنولوجيةوأضاف المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «اليكسو» د. محمد ولد أعمر، إن المنظمة بادرت منذ شهر مارس 2020 إلى بذل جهود داعمة لمجهودات الدول العربية في مواجهة تداعيات الأزمة الصحية على قطاع التعليم فأنتجت مجموعة من المواد والكتب الإرشادية صحية وتثقيفية للوقاية من فيروس كورونا، كما ساهمت في تقديم الحلول التكنولوجية المناسبة لتعزيز التعليم المفتوح وتيسيره بإطلاق مبادرة للتعليم الإلكتروني، كما قامت بتوفير أجهزة الحاسب الآلي، وإتاحة منصات تعليمية لإفادة الوزارات والمؤسسات التدريبية والجامعية، كذلك دعم مهارات المعلمين بأشكال مختلفة.

شراكة فعالةوأكدت مديرة مكتب اليونيسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية ببيروت د. كوستانزا فارينا، أن مستقبل التعليم الذي يتسم بالجودة مشروع في غاية الأهمية وهناك نقاط مهمة تساعدنا للاستعداد للمستقبل بطريقة استباقية فاعلة ومرنة تتضمن: المفهوم الجديد للتعليم والتعلم، والتوازن بين الابتكار والطرق التقليدية، إضافة إلى الشراكة الفعالة، والدعم المستمر للدول الأعضاء.

فصول افتراضيةوكشفت المشرف العام على الإدارة العامة للتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد د. عهود الفارس، أن الإحصاءات الناتجة عن تجربة وزارة التعليم في المملكة أشارت إلى أن هناك تفاعلا واستخداما وتوظيفا عاليا لجميع الأدوات المتاحة للمعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات من ناحية إنشاء الفصول الافتراضية حيث تجاوزت نسبة حل وأداء الواجبات 90 %، وذلك من خلال تقديم حلول مختلفة ومتنوعة للتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد خلال الجائحة، والنظر إلى ما بعد الجائحة، إضافة إلى توجه المملكة لاستفادة من هذه المكتسبات في تطوير حلول نوعية في التعليم العام على وجه الخصوص.

خطة تفصيليةوأشارت إلى أن المملكة وضعت خطة تفصيلية لضمان استمرارية التعليم العام أثناء الجائحة تستهدف جميع الطلاب والطالبات في المملكة، حيث عملت على تطوير الأبعاد الرئيسية المعنية بجودة التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، وتوفير المحتوى الرقمي، وأساليب واستراتيجيات التدريس، وأنماط التعليم بالتعاون مع شركات التطوير التعليمية، وعملت الوزارة على خطة كاملة لإدارة التغيير والتحول إلى التعليم عن بعد وتفعيل التعليم التزامني وغير التزامني بحيث يستوعب بكفاءة عالية 6 ملايين طالب وطالبة وأكثر من 500 ألف معلم ومعلمة.

بث فضائي

وأضافت: تضمنت المرحلة الثانية2021 استعدادا أفضل وتطويرا للحلول والاستفادة من التجربة السابقة بحيث تكون تصميما للحلول التعليمية والعملية التعليمية لتتمحور نحو الطالب، فكانت هناك حلول لضمان وصول العملية التعليمية للجميع بنسبة 100.

عودة الحياةوبيَّن المتحدث الرسمي لوزارة الصحة د. محمد العبدالعالي أن أهم عنصر رئيسي هو الاهتمام العالي في المملكة، ووجود جهات مختصة ذات مستوى عال تم تشكيلها للتعامل مع الجائحة بأوامر سامية ومتابعة على أعلى مستوى، ودعم دائم من القيادة الرشيدة بمشاركة أكثر من 23 جهة عقدت العديد من الاجتماعات للوصول إلى قرارات متعددة وتوصيات مواكبة للجائحة، وتمت العودة للحياة والنشاطات تدريجيًا وهذا ما تميزت به المملكة من الجرأة والسرعة في اتخاذ القرار وعدم التردد فيه، والمبادرة السريعة التي أتت ثمارها لتتحكم المملكة بالجائحة وتسطح الوبائية فيها، ومن ثم العودة بحذر ولم تكن سريعة بلا ضوابط.
المزيد من المقالات
x