حصاد الإنتاج الصناعي في نصف عام

حصاد الإنتاج الصناعي في نصف عام

كل نمو وتطور صناعي يضيف الكثير للاقتصاد الكلي، فالصناعة تظل رأس الرمح التنموي لما لها من دور كبير في تحقيق القيمة المضافة للناتج المحلي الإجمالي، وتوسع الاستثمارات والخدمات في غيرها من القطاعات، والآن نحصد ثمار الإدارة الكفؤة لأزمة جائحة كورونا، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تمضي بكل اقتدار في تنفيذ برامجها ومبادراتها.

تلك الثمار الاقتصادية بدت في ارتفاع مؤشر الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي بنسبة 5.9 % خلال يوليو 2021م مقارنة بيوليو 2020م، نتيجة لارتفاع الإنتاج في نشاط التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 11.8 % (الوزن القياسي له في المؤشر 74.5 %)، وهذا القطاع أحد مرتكزات التنويع الاقتصادي المؤثرة التي يمكن أن تعزز الناتج المحلي الإجمالي بقوة.


اللافت في المؤشر هو انخفاض إنتاج نشاط الصناعة التحويلية في يوليو بنسبة 9.2 % بالمقارنة مع نفس الشهر من العام السابق، وإن لم يكن ذلك مؤثرا بشكل كبير في المؤشر إلا أن هذه الصناعة من الأهمية بأن تواكب النمو والتطور الصناعي، ولذلك يمكن أن يكون ذلك استثنائيا لأن الصناعة التحويلية يمكنها أن تصنع الفارق المهم في القطاع ككل بمحافظتها على نموها وتطوير استثماراتها، وهي جزء مهم من تنافسية اقتصادنا الوطني.

غير بعيد عن قوة الدفع التي توفرها الدولة ممثلة بوزارات القطاع الاقتصادي لمختلف الصناعات، أعلنت أرامكو السعودية مؤخرا عن توسعات كبيرة في برنامجها للاستثمارات الصناعية (نماءات أرامكو)، بتوقيع 22 مذكرة تفاهم جديدة بالإضافة إلى اتفاقية مشروع مشترك، تركز على بناء القدرات في أربعة قطاعات رئيسة: الاستدامة، والتقنية، والخدمات الصناعية، والمواد المتقدمة.

ولهذا البرنامج الرائد دوره في دعم الصناعة الوطنية حيث يهدف إلى الاستفادة من الفرص الواسعة المتاحة في المملكة لخلق قيمة جديدة ودفع عجلة النمو والتنوع الاقتصادي، وهو يركز على القطاع الخاص ما يجعله يعزز استثماراته في الأنشطة الصناعية في مختلف المجالات، ويوفر مساحة كبيرة للمشاركة مع الصناعات المحلية ونقل وتوطين تقنياتها وتأهيل الموارد البشرية الوطنية، فضلا عن توفير فرص وظيفية، وذلك يخلق التكامل اللازم في مجمل العملية الصناعية لنشهد مزيدا من الاستثمارات التي ترجح النمو وتدفع به إلى الآفاق التي نتطلع إليها في المستقبل القريب.
المزيد من المقالات
x