المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الإدراجات المباشرة تؤتي ثمارها للمستثمرين حتى الآن

«واربي باركر» وشركات التكنولوجيا الأخرى تظهر أن الإدراجات المباشرة موجودة لتبقى لأن مثل هذه الأسهم شكلت رهانا قويا

الإدراجات المباشرة تؤتي ثمارها للمستثمرين حتى الآن

أستاذ العلوم المالية بجامعة فلوريدا جاري ريتر: لم أسمع عن شركة قامت بالإدراج المباشر وأعربت عن أسفها للقيام بذلك

تميل الشركات التي تختار هذا المسار إلى أن تكون في وضع مالي قوي، لأنها لا تحتاج إلى زيادة رأس المال من خلال الاكتتاب العام الأولي التقليدي



أصبحت شركة «واربي باركر» المصنعة للنظارات، الأسبوع الماضي، أحدث شركة تقدم أوراقًا لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات من أجل الإدراج المباشر، مما يوضح قوة بقاء المسار البديل للأسواق العامة للشركات التي لا تحتاج إلى جمع الأموال.

وتفوقت مجموعة الشركات التي لا تزال صغيرة نسبيا، وظهرت لأول مرة في البورصات الأمريكية من خلال الإدراج المباشر، في المتوسط على مؤشر إس آند بي 500 ومؤشر رئيسي أوسع للاكتتابات العامة الأولية خلال نفس الفترة، وفقًا لتحليل أجراه جاري ريتر، أستاذ العلوم المالية بجامعة فلوريدا.

قال ريتر لصحيفة وول ستريت جورنال: «هذا يعكس حقيقة أن المجموعة التي تم اختيارها للقيام بعمليات الإدراج المباشر تعتبر من الشركات عالية الجودة حقا».

خلال عملية الإدراج المباشر، تبدأ الشركة ببساطة في التداول بالبورصة خلال يوم محدد. ويكون هناك سعر مرجعي للمستوى الذي يمكن بدء التداول فيه، لكن لا يتم بيع أي سهم مقدمًا بهذا السعر. ويمكن للمساهمين الحاليين بيع أسهمهم، لكن الشركات لا تجمع أي أموال من خلال طرح أسهمها للاكتتاب العام. وبشكل عام، تميل الشركات التي تختار هذا المسار إلى أن تكون في وضع مالي قوي، لأنها لا تحتاج إلى زيادة رأس المال من خلال الاكتتاب العام الأولي التقليدي.

وقارن ريتر أداء 8 شركات من أصل 10 شركات استخدمت الإدراجات المباشرة - بما في ذلك شركة بورصة العملات المشفرة «كوين بيز جلوبال»، وشركة تحليل البيانات «بالانتير تكنولوجيز»، ومنصة البث «سبوتيفاي تكنولوجي إس إيه» مقابل أداء «إس آند بي 500» للاكتتاب العام كمعيار للاكتتابات العامة الأولية بشكل عام. وحققت الإدراجات المباشرة ارتفاعًا في المتوسط بنسبة 64.4٪ من أسعار التداول الافتتاحية حتى إغلاق يوم الجمعة، بينما حقق مؤشر S&P 500، مع استخدام صندوق الاستثمار المتداول للاكتتاب العام الأولي في شركة «رينيسانس كابيتال» كمقياس مرجعي للاكتتابات العامة الأولية بوجه عام. وسجلت الإدراجات المباشرة ارتفاعًا في المتوسط بنسبة 64.4٪ مقارنة بأسعارها عند بدء التداول وحتى إغلاق يوم الجمعة، بينما حقق مؤشر «إس آند بي 500» عائدًا بنسبة 26.8٪، وارتفع مؤشر «رينيسانس» بنسبة 31.1٪، وفقًا لحسابات السيد ريتر.في تحليله، لم يذكر ريتر شركتين تم الاستحواذ عليهما، هما: «سلاك تكنولوجيز» و«واتفورد هولدينجز»، لكن كلتا الشركتين باعتا بزيادة كبيرة فوق أسعار تداولهما الأولية.

لا تزال الإدراجات المباشرة تشكل جزءًا صغيرًا فقط من سوق الاكتتابات العامة. ومنذ أن كانت «سبوتيفاي» رائدة في اتباع طريقة الإدراج هذه خلال عام 2018، اتبعت 9 شركات أخرى خطواتها. لكنها لم تقلب سوق الاكتتابات الأولية رأسا على عقب. وهذا العام، جمعت 279 شركة بالفعل 104 مليارات دولار في البورصات الأمريكية من خلال الاكتتابات العامة الأولية التقليدية، وهو أعلى حجم قياسي في العام حتى الآن، وفقًا لشركة «ديالوجيك». مع ذلك، يقول المصرفيون والمحامون إنه بخلاف «واربي باركر»، هناك العديد من الشركات الأخرى التي تفكر في عمليات الإدراج المباشر خلال الأرباع القادمة.

وكانت الشركات التي اختارت هذه الطريقة من أكبر الشركات وأكثرها شهرة. وتاريخيا، لم يكن أمام هذه الشركات خيار آخر سوى الاكتتاب العام التقليدي. ورغم أن الشركات التي تشارك في الإدراجات المباشرة لا تجمع أموالًا جديدة في البورصات، فإنها تستخدم البنوك في دور محدود، مما يقلل من مجموع الرسوم المربحة التي تأتي عادة مع الاكتتابات العامة الأولية الكبيرة. وفي الاكتتابات الأولية الكبيرة النموذجية، يمكن لعشرات البنوك أو أكثر تقاسم رسوم قدرها 100 مليون دولار. لكن في الإدراجات المباشرة، تدفع الشركات أيضا رسوما لكنها أقل حجمًا، وتقدر غالبًا بعشرات الملايين مقابل صفقات ذات حجم مماثل.

وفي الإدراجات المباشرة، تختار الشركات عادة عددًا قليلًا من البنوك التي تعمل كمستشارين، بدلا من الضامنين الذين يمكنهم تثبيت الاكتتابات الأولية بعد أن يبدأوا التداول. وكانت العملية سلسة نسبيا بالنسبة للشركات التي اختارت مسار الإدراج المباشر.

ووفقا لحسابات ريتر، فمن بين الإدراجات العشر المباشرة التي تمت حتى الآن، كانت التقلبات في اليوم الأول للتداول المقاسة بفرق الارتفاع والانخفاض مقارنة بسعر الإغلاق مماثلة للاكتتابات العامة الأولية التقليدية. وقام ريتر بحساب التقلبات من خلال مقارنة متوسط الإدراجات المباشرة مع الاكتتابات الأولية العامة الأخرى التي اختارها بناءً على تواريخ طرح مماثلة وأسهم التكنولوجيا.

واختتم ريتر: «لم أسمع عن شركة قامت بالإدراج المباشر وأعربت عن أسفها للقيام بذلك».
المزيد من المقالات
x