عاجل

55 مليون مريض بالخرف يحتاجون إستراتيجية علاج عالمية

55 مليون مريض بالخرف يحتاجون إستراتيجية علاج عالمية

الاثنين ١٣ / ٠٩ / ٢٠٢١
حذرت منظمة الصحة العالمية من ارتفاع عدد المصابين بالخرف في العالم، وأن ربع بلدان العالم فقط لديها سياسة أو إستراتيجية أو خطة وطنية لدعم الأشخاص المصابين بالخرف وأسرهم، وذكرت في تقريرها عن «حالة الاستجابة الصحية العامة للخرف في العالم»، أن أكثر من 55 مليون شخص مصابون بالخرف «8.1% من النساء و5.4% من الرجال فوق سن 65 عاما»، وتوقعت أن يرتفع هذا العدد إلى 78 مليونا بحلول عام 2030 وإلى 139 مليون بحلول عام 2050.

وأشارت المنظمة إلى أن الخرف يسبب مجموعة متنوعة من الأمراض والإصابات التي تؤثر على الدماغ، مثل مرض الزهايمر أو السكتة، ويؤثر على الذاكرة وسائر الوظائف الإدراكية والقدرة على أداء المهام اليومية، كما تعد الإعاقة المرتبطة بالخرف السبب الرئيس في ارتفاع التكاليف المتعلقة بالمرض، وتشير التقديرات إلى أن التكلفة العالمية للخرف ناهزت 1.3 تريليون دولار أمريكي في عام 2019، ويتوقع أن ترتفع التكلفة إلى 1.7 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2030، أو 2.8 تريليون دولار أمريكي باحتساب الزيادات في تكاليف الرعاية.


ويبرز التقرير الحاجة الماسة إلى تعزيز الدعم على الصعيد الوطني، سواء من حيث رعاية المصابين بالخرف، أو دعم القائمين على رعايتهم، في البيئات النظامية وغير النظامية.

وتشمل الرعاية المطلوب تقديمها للمصابين بالخرف الرعاية الصحية الأولية، والرعاية المتخصصة، والخدمات المجتمعية، وإعادة التأهيل، والرعاية الطويلة الأجل، والرعاية الملطفة، ورغم أن 89% من البلدان التي قدمت معلومات إلى مرصد المنظمة العالمي المعني بالخرف، تفيد بأنها توفر بعض الخدمات المجتمعية للمصابين بالخرف، فإن مستوى الخدمات في البلدان مرتفعة الدخل أعلى مقارنة بالبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، وفي البلدان مرتفعة الدخل أيضا يسهل الحصول على أدوية علاج الخرف ومنتجات النظافة الصحية والتكنولوجيات المساعدة وتهيئة البيوت وفق الاحتياجات، واسترداد نسبة أكبر من التكاليف ذات الصلة، مقارنة بالبلدان الأدنى دخلا.

ويحدد نوع ومستوى الخدمات التي يقدمها قطاعا الصحة والرعاية الاجتماعية أيضا مستوى الرعاية غير النظامية التي يقدمها أفراد الأسرة في المقام الأول، وتستأثر الرعاية غير النظامية بنحو نصف التكلفة العالمية للخرف، فيما تشكل تكاليف الرعاية الاجتماعية أكثر من ثلثها، وفي البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل تعزى 65% من تكاليف رعاية المصابين بالخرف إلى الرعاية غير النظامية، وفي البلدان الغنية تمثل تكاليف الرعاية غير النظامية والرعاية الاجتماعية زهاء 40% لكل منهما.

وأشار التقرير إلى أن ما يدعو للمزيد من التفاؤل، أن البلدان في جميع الأقاليم أحرزت تقدما جيدا في تنفيذ حملات توعية عامة لتحسين فهم الجمهور للخرف، وتسنى ذلك بفضل الدور القيادي القوي الذي يضطلع به المجتمع المدني.
المزيد من المقالات
x