سياسات «أوبك بلس» تحافظ على استقرار أسعار الطاقة

سياسات «أوبك بلس» تحافظ على استقرار أسعار الطاقة

الاحد ١٢ / ٠٩ / ٢٠٢١
أكد مختصون خلال حديثهم لـ «اليوم» أن سياسة تحالف أوبك بلس أسهمت في تقليص المخاطر وتذبذبات أسعار النفط، فيما توقعوا أن تستمر الأسعار لتتراوح ما بين 70 إلى 75 دولارا حتى نهاية العام، الذي يعد سعرا عادلا ويسمح باستمرارية انتعاش الاقتصاد العالمي وتغطية تكاليف الإنتاج.

وأوضحوا أن مخاوف السوق من تدني الأسعار غير منطقية لا سيما مع عودة السفر والأعمال حتى في ظل انتشار «دلتا» مع التزايد المستمر في الحيوية للمدن، خاصة أن الطاقة أساس كل الصناعات.


وقال المختص في مجال الطاقة سداد الحسيني إن الكميات المعروضة من النفط كافية لتحييد المخاطر، مبينا أن المخاوف غير منطقية مع عودة السفر والأعمال حتى مع انتشار دلتا، الذي أثر على الأسواق العالمية بالنسبة للتجارة بعكس الطلب على الطاقة إذ إنه حاليا في تزايد مستمر مع رجوع الحيوية للمدن ومع كون الطاقة أساس كل الصناعات، فهي اليوم تشهد تحسنا مستمرا.

وأوضح أن سياسة أوبك بلس أسهمت في تقليل المخاطر وتذبذبات الأسعار، متوقعاً استمرار الأسعار لـ 70 إلى 75 دولارا للبرميل الواحد حتى نهاية العام الحالي، وهو السعر العادل الذي يسمح باستمرارية الاقتصاد العالمي بالانتعاش وتغطية تكاليف الإنتاج.

وأضاف إن الإنتاج العالمي من النفط هو 96 مليون برميل يومياً عالمياً، ومن الممكن أن تصل كميات الإنتاج إلى 99 مليون برميل يومياً في نهاية العام، مبينا أنه مع رفع منصات الحفر الأمريكية إلى 500 منصة بعد أن كانت ما دون الـ 200 خلال أزمة كورونا، إلا أنه مازال عدد المنصات قليلا مقارنة بالفترات السابقة، التي وصلت عدد الحفارات فيها الـ 800، والإنتاج الأمريكي اليوم يصل إلى 11.3 مليون برميل يومياً، بينما وصلت الكميات المنتجة في قمة عطائها إلى 13 مليون برميل يوميا.

وقال الخبير الاقتصادي إياس آل بارود إن أثر فيروس كورونا وتبعاته من دلتا ومتحوراته أثر بشكل مباشر على الاقتصادين العالمي والمحلي، ولكن في ظل الحملات العالمية لمكافحة الفيروس، ومنها التطعيمات ساهم في التصدي لتلك المخاوف في ظل وجود سياسة عالمية لتحييد تلك المخاطر، مبينا أنه مع استمرار اتفاق أوبك، الذي يحقق السياسة العادلة لاستمرار الإنتاج النفطي وعودة السياحة والسفر والصناعات تعمل على تحقيق التوازن بين الطلب والعرض.

وأوضح أن اجتماع أوبك القادم سيحدد تلك النظرية بناء على مراجعات لتوقعات الطلب على النفط للعام 2022 من أوبك ووكالة الطاقة الدولية، مشيرا إلى أن تسلم المملكة قيادة أوبك جاء فضل المقدرات الهائلة، التي تتمتع بها وتعاملها مع أزمات سوق الطاقة باحترافية.

وقال الخبير النفطي والأستاذ المشارك في جامعة الملك عبدالعزيز، د. وحيد أبو شنب إن منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) توقعت الخميس الماضي بتعاف قوى الطلب العالمي على النفط لعام 2021م على الرغم من المخاوف بشأن انتشار متغير فيروس كورونا دلتا، إذ جاء في تقريرها الشهري توقعات بزيادة الإنتاج من المنافسين بما في ذلك منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة وحلفائها للعام المقبل لتحقيق التوازن في السوق.

وأضاف إن التقرير أشار إلى أن الطلب على النفط سيرتفع بمعدل 9.95 مليون برميل يوميا لهذا العام، وسيتوسع استخدام الوقود في عام 2022م بمقدار 3.28 مليون برميل يوميا، إضافة إلى توقعات نمو للاقتصاد العالمي في الفترة المتبقية من عام 2021م من 5.5 % إلى 5.6 % إذ قالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك): «سيكون مسار جائحة COVID-19 هو العامل الرئيسي، الذي يؤثر على وتيرة التعافي على المدى القريب، مع احتمال ظهور متغيرات و/ أو طفرات جديدة لـ COVID-19».

وكان تحالف (أوبك +) بقيادة المملكة قد قرر التراجع تدريجياً عن تخفيضات إنتاج النفط القياسية، التي تم وضعها العام الماضي، واتفق على زيادة الإنتاج تدريجيا بمقدار 400 ألف برميل يوميا ابتداء من أغسطس لعام 2021م إذ أظهرت التقارير أن إنتاج أوبك ارتفع في يوليو 2021 بمقدار 640 ألف برميل يوميا ليصل إجمالي الإنتاج إلى 26.66 مليون برميل يوميا.

وتوقعت التقارير زيادة الإنتاج ليصل إلى 840 ألفا، ويرجع ذلك إلى قرار أوبك + ضخ المزيد لتحفيز ارتفاع الأسعار على الاستثمار، إضافة إلى التوقع بارتفاع إنتاج النفط الصخري الأمريكي بمقدار 560 ألف برميل يوميا في 2022، بزيادة قدرها 60 ألف برميل يوميا.
المزيد من المقالات
x