خطيب المسجد الحرام: التقوى معيار التفاضل بين الناس

خطيب المسجد الحرام: التقوى معيار التفاضل بين الناس

السبت ١١ / ٠٩ / ٢٠٢١
أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د.فيصل غزاوي، أن المرء لا يوزن بحسبه ونسبه، ولا بمتاعه وماله، ولا بزينته ومظهره وجماله، ولا بمنصبه وجاهه ورتبته وألقابه، لكن المعيار في التفاضل بين الناس الإيمان والتقوى، فهي أساس الرفعة والشرف، وهي العز والكرم، وحبك للدنيا هو الذل والسقم وليس على عبد تقي نقيصة إذا صحح التقوى وإن حاك أوحجم والميزان الصحيح والمحك الحقيقي لبيان قدر العبد ومكانته عند الله تعالى إيمانه.

وأضاف في خطبة الجمعة أمس: إن الله تعالى ميز بين من يطلب الدنيا العاجلة، يعمل لها ويسعى ولا يرجو ما عند الله، وبين من يريد الآخرة ويطلبها. وأضاف: ما الأساس الذي يميز بين الناس وما معيار التفاضل بينهم.. هل هو الهيئة والصورة والمظهر؟ لا، فمما خص الله به قوم هود في القوة وعظم الأجسام وشدة البطش، لكن لم يكن لهم قدر ولا شرف ولا كرامة إذ جحدوا نعمة ربهم وكذبوا رسله فاستأصلهم الله بعذاب.


وتابع: ومما حذر الله منه الاغترار بظاهر المنافقين وما هم عليه من هيئات ومناظر وحسن منطق وفصاحة، فمثل هذا ليس له قدر ولا مقدار لخلو قلبه من الإيمان.

وفي المدينة المنورة تحدث فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ أحمد بن طالب بن حميد عن الصلاة المفروضة وفضلها على حياة العبد، وأنها سبب نجاحه وفلاحه، وصلة العبد بربه، فمن تمسك بها نال رضى الرحمن ورحماته.

ووصف فضيلته الصلاة بأنها قرة عيون المحبين، ولذة أرواح الموحدين، ومحك أحوال الصادقين، وميزان أحوال السالكين، ورحمة الله المهداة إلى عبيده، هداهم إليها وعرفهم إياها رحمة بهم، وإكراما لهم، لينالوا بها شرف كرامته، والفوز بقربه. وبين أن الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: إنما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها، فسر الصلاة وروحها ولبها إقبال العبد على الله بكليته، فكما أنه لا ينبغي له أن يصرف وجهه عن قبلة الصلاة، فكذلك لا ينبغي له أن يصرف قلبه عن سيده ومولاه، فبيت الله قبلة وجهه، ورب البيت قبلة قلبه، فإذا أقبل على الله أقبل الله عليه، وإذا أعرض أعرض الله عنه.
المزيد من المقالات
x