حاصلون على «نوبل» يؤكدون للعالم: رئيسي أحد مرتكبي مجزرة 1988

طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق دولية.. «الجناة ما زالوا في السلطة»

حاصلون على «نوبل» يؤكدون للعالم: رئيسي أحد مرتكبي مجزرة 1988

السبت ١١ / ٠٩ / ٢٠٢١
بعث 25 من الحاصلين على جائزة «نوبل» رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بمناسبة الذكرى الثلاثين لمجزرة عام 1988، أكدوا فيها أن «إبراهيم رئيسي كان أحد مرتكبي المجزرة الرئيسيين»، مطالبين بتشكيل «لجنة تحقيق دولية في الجريمة».

وفي رسالة إلى أنطونيو غوتيريش، شدد الحائزون على «نوبل» على أن الأمم المتحدة يجب أن تشكل لجنة تحقيق دولية «للتحقيق في جريمة القتل الكبیرة» المتمثلة في الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين في صيف عام 1988.


ووفقا لما نقله موقع «إيران إنترناشيونال»، كتب الموقعون على الرسالة، وجميعهم حائزون على جائزة نوبل، في رسالتهم إلى أنطونيو غوتيريش: «في الذكرى الثالثة والثلاثين لمجزرة عام 1988، نجدد نحن الحائزين على جائزة نوبل الموقعين على هذه الرسالة، تضامننا وتعاطفنا مع أقارب وأصدقاء الذين تم إعدامهم، والشعب الإيراني. ونؤكد ضرورة قيام الأمم المتحدة بإنشاء لجنة دولية للتحقيق في هذه الجريمة النكراء».

موقعو الرسالة

ومن بين الموقعين على الرسالة، ديفيد وينلاند الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2012، وراندي شيكمان الحاصل على الجائزة في علم وظائف الأعضاء أو الطب 2013، وولي سوينكا الحائز على جائزة الأدب عام 1986، وخوسيه راموس هورتا الحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 1996، وباري باريش الحاصل على جائزة نوبل لعام 2017، وأوليفر هارت الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد 2016، وهارفي جيمس ألتر الحائز على الجائزة في علم وظائف الأعضاء أو الطب لعام 2020.

وتنص الرسالة الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة «على أنه في صيف عام 1988 تم إعدام 30 ألف سجين سياسي بفتوى أصدرها روح الله الخميني في غضون أسابيع قليلة بعد دقيقتين إلى ثلاث دقائق من استجواب فرقة الموت».

ونُفِّذت الإعدامات الجماعية في 1988 بأمر من المرشد آنذاك الخميني، وبإرسال وفد إلى السجون عُرفَ بين السجناء وعائلاتهم ونشطاء حقوق الإنسان باسم «فرقة الموت».

وكان مصطفى بور محمدي، وإبراهيم رئيسي، وحسين علي نيري، ومرتضى إشراقي، من أعضاء فرقة الموت المشهورين، إلى جانب المدعين العامين، ومديري المخابرات العامة، والمدعين العامين لمراكز المحافظات ومساعديهم، ورؤساء السجون المختلفة في إيران، من مرتكبي هذه المجزرة.

تقرير غوتيريشوفي تقرير قدمه مؤخرًا إلى الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أعرب غوتيريش، عن قلقه الشديد بشأن وضع حقوق الإنسان في إيران.

وقال في تقريره الأخير: إنه بناءً على تقارير من منظمات حكومية وغير حكومية، ووسائل إعلام ومقابلات مع أفراد، فإن وضع حقوق الإنسان في إيران خلال العام الماضي يونيو 2020 إلى يونيو 2021 يثير القلق؛ بسبب «عدم بذل جهود جادة من قبل السلطات الإيرانية من أجل مزيد من الامتثال للقانون الدولي» و«الأزمة الاقتصادية المتفاقمة بسبب العقوبات المتزايدة» و«وباء فيروس كورونا»، الأمر الذي يعد «مصدر قلق بالغ».

كما ذكر غوتيريش في التقرير أن العوامل الداخلية التي تعرقل سيادة القانون وتقوض آليات العدالة والمساءلة وفرت الحصانة للبعض، مما أدى إلى استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في إيران وإمكانية زيادة هذه الحالات في المستقبل.

كما أشار غوتيريش إلى الترهيب، والاحتجاز التعسفي، والمحاكمة الجنائية للمتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والنشطاء المدنيين، مما يؤدي أحيانًا إلى عقوبة الإعدام، فضلًا عن التمييز العميق ضد النساء والأقليات، باعتبارها من أهم انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى في إيران.

انتقاد أمميوتم تقديم التقرير، الذي تمت صياغته في 4 أغسطس إلى الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وانتقد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقريره، قمع الاحتجاجات السلمية من قبل القوات العسكرية والأمنية، فضلًا عن ارتفاع معدل التعذيب وسوء المعاملة للنساء والرجال والأطفال، والضغوط الجسدية والنفسية لانتزاع الاعترافات القسرية، والحبس الانفرادي والاعتقال المطول.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة في نهاية تقريره الحكومة الإيرانية إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وحظر إعدام المجرمين الأطفال في جميع الظروف.

وطالب غوتيريش السلطات الإيرانية بالامتثال للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة وتقديم المشورة القانونية لجميع المتهمين، بمن فيهم المتهمون بارتكاب جرائم ضد الأمن القومي.

وفي جانب آخر من التقرير، دعا حكومة النظام إلى السماح بإجراء تحقيق سريع وشامل وشفاف من قبل هيئة مستقلة ومحايدة في استخدام القوة المفرطة والقاتلة أثناء الاحتجاجات، والوفيات أثناء الاحتجاز، وتقارير التعذيب، وغيرها من أنواع سوء المعاملة.

كما ينص التقرير على عدد من المطالب الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك «تدابير إضافية» للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات والأقليات والعمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
المزيد من المقالات
x