التمويل الإلكتروني يرفع القروض العقارية للأفراد إلى 6.5 مليار ريال

الإقبال على الوحدات السكنية يستقطب الاستثمارات

التمويل الإلكتروني يرفع القروض العقارية للأفراد إلى 6.5 مليار ريال

الجمعة ١٠ / ٠٩ / ٢٠٢١
أكد مختصون خلال حديثهم لـ «اليوم» أن وجود منصات للتمويل الإلكتروني أسهم في تسهيل وتطوير آليات وإجراءات التمويل مما أدى إلى نمو في الطلب على التمويل العقاري، مشيرين إلى أن انتعاش الطلب وعودة الحراك العقاري سيسهم في دخول شركات تطوير وحدات سكنية لضخ وحدات في السوق لتغطية الطلب المتزايد خلال الفترة المقبلة لضمان ثبات الأسعار.

وقال المتخصص في الشؤون العقارية خالد المبيض إن وجود منصات للتمويل الإلكتروني أدى إلى تسهيل وتطوير آليات وإجراءات التمويل إلكترونيا، ووضع العديد من التسهيلات المتاحة أمام المواطنين لتمكينهم من امتلاك مسكنهم بشكل ميسر.


وأضاف إن القروض العقارية تعد من المؤشرات التي تدل على تطور العرض في السوق العقاري، وارتباطه بعمليات تشييد الوحدات السكنية والتجارية أو شراء الأراضي السكنية وتطويرها، مبينا أن هذا مؤشر إيجابي على انتعاش الطلب وعودة الحراك العقاري، خاصة للعقارات السكنية، وسيكون لهذا الانتعاش تأثير إيجابي على دخول شركات تطوير وحدات سكنية لضخ وحدات في السوق لتغطية الطلب المتزايد خلال الفترة القادمة لضمان ثبات الأسعار.

وأوضح أن التمويل البنكي يأتي كأحد المنتجات المتاحة لرفع نسبة التملك السكني وتحقيق التوازن الأمثل بين الطلب والعرض في سوق العقارات والإسكان وتنظيم وتيسير الحصول على السكن الملائم.

وأكد الاقتصادي د. سالم باعجاجة أن الارتفاع الشهري للتمويل العقاري بالنسبة لسكن الأفراد جاء بسبب الطلب المرتفع على شراء الوحدات السكنية سواء الفلل أو الشقق من قبل المواطنين وهذا ما تعمل عليه وزارة الإسكان على أن يحصل كل مواطن على وحدة سكنية منفردة لعائلته، مشيرا إلى أن ذلك يؤدي إلى إنعاش العقار، ونمو طلب التمويل.

وأضاف إن الإحصاءات الحديثة في قطاع التشييد والبناء والأنشطة العقارية كانت من أبرز القطاعات الإنتاجية التي شهدت نموا إيجابيا خلال الربع الأول من 2021، حيث حلت ثاني الأنشطة من حيث معدل النمو بعد الصناعات التحويلية بنسبة 6.6 %، كما شهد قطاع التشييد والبناء نموا بنسبة 2.7 %.

وأوضح أن البنك المركزي السعودي ينظم قطاع التمويل العقاري ووضع الضوابط اللازمة لممارسة نشاط التمويل العقاري وحماية حقوق المتعاملين فيه، مشددا على ضرورة التعامل مع الجهات المرخصة من قبلها فقط، لتفادي أي مشاكل مالية أو قانونية قد تلحق بالمتعاملين.

ولفت إلى أن البنوك مطالبة بإجراء دراسة شاملة ووافية عن الوضع المالي للعميل، لتحديد مدى قدرته على الوفاء بالتزاماته المالية إذا حصل على تمويل عقاري جديد. وبناء على نتائج هذه الدراسة يقوم الممول باتخاذ قرار منح التمويل من عدمه. فلا يجوز للممول تقديم عرض تمويل عقاري، إذا تبين له أن العميل غير قادر على الوفاء بالتزاماته.

وارتفع التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد المقدم من المصارف في يوليو الماضي، بنسبة 11.9 % مسجلا 8.398 مليار ريال، مقابل 7.508 مليار ريال في يونيو 2021 فيما سجل إجمالي عدد العقود نموا بنسبة 5.4 %، إذ سجلت 18.486 عقدا، مقابل 17.544 عقدا.

وأظهرت النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي السعودي «ساما» أن الفلل تصدرت عقود التمويل العقاري السكني للأفراد، بقيمة 6.572 مليار ريال في يوليو الماضي، مقابل 5.819 مليار ريال في يونيو مرتفعة بنسبة 12.9 %، فيما جاءت الشقق في المرتبة الثانية بقيمة إجمالية بلغت 1.481 مليار ريال، مقابل 1.301 مليار ريال، مرتفعة بنسبة 13.8 %.

وأشارت النشرة إلى أن الأراضي جاءت في المرتبة الثالثة في التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد، بقيمة إجمالية بلغت 345 مليون ريال، في يوليو الماضي، مقابل 388 مليار ريال في يونيو 2021، منخفضة بنسبة 11.08 %.

وأوضحت النشرة أن إجمالي عدد عقود التمويل العقاري للأفراد انخفض على أساس سنوي بنسبة 22.7 %، في يوليو الماضي، مقارنة بالشهر ذاته في 2020 الذي سجل فيه 23.909 عقود، مشيرة إلى أن حجم التمويل انخفض من 10.776 مليار ريال في يوليو من العام الماضي، إلى 8.398 مليار ريال في يوليو 2021، بنسبة 22 %.

ولفتت النشرة إلى أن إجمالي قيمة التمويل المقدم للأفراد في الفلل على أساس سنوي انخفض بنسبة 23.2 %، إذ سجل في شهر يوليو من 2020 نحو 8.559 مليار ريال، بينما انخفضت قيمة التمويل العقاري للشقق بنسبة 5.7 % إذ سجلت في يوليو من العام الماضي، 1.572 مليار ريال، في حين انخفض التمويل المقدم للأراضي بنسبة 46.5 %، إذ سجل 645 مليون ريال في يوليو 2020.
المزيد من المقالات
x