بلينكن ينتقد تشكيل حكومة «طالبان»: اقتصرت على حلفاء الحركة

الاحتجاجات تتواصل في أفغانستان.. والرئيس السابق يعتذر لمغادرته البلاد

بلينكن ينتقد تشكيل حكومة «طالبان»: اقتصرت على حلفاء الحركة

الخميس ٠٩ / ٠٩ / ٢٠٢١
خرجت تظاهرات في أفغانستان، أمس الأربعاء، لليوم الثالث على التوالي، رغم محاولات «طالبان» ترويع المعارضين لحكمها، ليلحق تلك الاحتجاجات انتقاد أمريكي لتشكيل الحكومة الانتقالية التي أعلنتها الحركة الثلاثاء.

لقاء «برامشتاين»


وفي أعقاب لقاء مع نظيره الألماني هايكو ماس في قاعدة القوات الجوية الأمريكية «برامشتاين»، قال وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن: «إن الحركة كانت تعهدت في وقت سابق بإشراك مجموعات سياسية أخرى في الحكومة»، مشيرا إلى «أن تشكيل الحكومة الانتقالية اقتصر على أعضاء وحلفاء حركة طالبان فقط».

وأعرب بلينكن أيضا عن شعوره بالقلق حيال المسار الوظيفي لبعض أعضاء الحكومة الانتقالية.

تجدر الإشارة إلى أن الحركة عينت في منصب وزير الداخلية الملا سراج الدين حقاني، الذي كانت الولايات المتحدة وضعته على قائمة الملاحقة المصنفين إرهابيا حيث كان مكتب (إف بي آي) عرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.

وأضاف بلينكن «إن طبيعة علاقات الحكومة التي تقودها طالبان معنا ومع المجتمع الدولي، ستتحدد تماما تبعا لتصرفات هذه الحكومة في الأسابيع والشهور المقبلة».

وطالب بلينكن الحركة بالوفاء بتعهداتها والسماح للأفغان الراغبين في مغادرة البلاد بالسفر بوثائق السفر المناسبة، وأشار إلى أن طالبان أوقفت طائرات مستأجرة في مدينة مزار الشريف كان يُنْتَظَر أن تنقل محتاجين للحماية من أفغانستان على متنها.

كما طالب بلينكن الحركة بالسماح بوصول مساعدات إنسانية للمحتاجين في أفغانستان.

نساء الهزازة

وفي العاصمة الأفغانية انطلقت مجموعة من النساء من منطقة تقطنها أغلبية من الهزارة غرب كابول في وقت مبكر من صباح أمس للاحتجاج على تشكيلة الحكومة الجديدة، وفقا لمقاطع فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي.

ورددت متظاهرات شعارات تندد بعدم تمثيل النساء في الحكومة، فيما رفعت أخريات لافتات كتبن عليها «عمل... تعليم... حرية».

وأعلنت حركة طالبان أمس تشكيلة حكومة لتصريف الأعمال، دون أن تضم أي سيدة. كما لم تضم أي تمثيل للهزارة، ثالث أكبر مجموعة عرقية في أفغانستان، والتي تعرضت للاضطهاد من جانب طالبان خلال فترة حكمها في أواخر التسعينيات.

وأبدت أليسون دافيديان نائبة رئيسة الوكالة المعنية بشؤون النساء في أفغانستان بالأمم المتحدة، تخوفها من ورود أنباء يومية عن كبح حقوق المرأة.

وقالت دافيديان عن إعلان طالبان أمس تشكيل حكومة خالية من النساء «الإعلان أمس فوت على طالبان فرصة حاسمة لتظهر للعالم أنها تبني حقا مجتمعا شاملا ينعم بالرفاهية».

من جهة أخرى، حاول الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني أمس الأربعاء تقديم تفسير لسبب مغادرته كابول بشكل مفاجئ لدى اقتراب طالبان من العاصمة.

اعتذار غني

واعتذر غني في بيان للشعب الأفغاني عما قام به، وقال: إنه لم يكن أمامه خيار بعدما أخطره فريقه الأمني أن استمرار وجوده في المدينة سيؤدي إلى اندلاع قتال من شارع إلى شارع على غرار ما شهدته كابول خلال الحرب الأهلية في تسعينيات القرن الماضي.

وأضاف: «انتهى، بأسف شديد وعميق، الفصل الخاص بي بمأساة كما حدث لأسلافي».

وانتهز غني الفرصة لينفي مزاعم بأنه سرق ملايين الدولارات من البلاد لدى فراره، بل وقال: إنه مستعد للخضوع للتحقيق لإثبات أنه بريء، وأضاف إنه يرحب «بتحقيق من جانب الأمم المتحدة أو جهة مستقلة مناسبة في أمواله وأصوله»، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وبشأن ما حدث في بنجشير، قال سفير أفغانستان في طاجيكستان، المعين من الحكومة التي أطاحت بها طالبان، الأربعاء: إن زعيم المتمردين الذين تحصنوا في وادي بنجشير أحمد مسعود ونائب الرئيس الأفغاني السابق أمر الله صالح لم يفرا من أفغانستان وقواتهما ما زالت تقاتل «طالبان».

وقال ظاهر أغبر سفير أفغانستان في دوشنبه في مؤتمر صحفي: «أنا على اتصال مستمر بأمر الله صالح، وهو حاليا في بنجشير يدير حكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية».

وقال أغبر «أحمد مسعود وأمر الله صالح لم يفرا إلى طاجيكستان. الأنباء التي تحدثت عن مغادرة أحمد مسعود لبنجشير ليست صحيحة، إنه داخل أفغانستان».
المزيد من المقالات
x