نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة

نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة

تظل المنشآت الصغيرة والمتوسطة أحد الحلول الإستراتيجية المهمة لاستدامة التنمية وتحقيقها بصورة تسمح بمزيد من النمو وتحقيق القيمة في الناتج المحلي الإجمالي على المدى البعيد، وحتى تصبح أكثر فعالية في اقتصادنا الوطني من المهم أن تواصل مسيرتها بانفتاح أكبر على التجارب العالمية، ونقل المعرفة والتقنية وتوطينها بما يحفزها على النمو أكثر.

في هذا السياق أجد جهود المملكة في دعم وتطوير قدرات هذه المنشآت متناسبًا مع الطموح إلى اقتصاد مزدهر بحسب رؤية المملكة 2030، وتنظيم الفعاليات التي يمكن الخروج منها بتوصيات ومخرجات علمية داعمة لتطور هذه المنشآت من الأهمية بما يفتح مزيدًا من الفرص والاستثمار فيها في مختلف مجالاتها.


وآخر تلك الفعاليات جهود برنامج ضمان التمويل «كفالة»، لتنظيم منتدى برامج الضمان الدولي الخامس للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يومي 6 - 7 سبتمبر الجاري، تحت شعار «دور برامج ضمان الائتمان في إعادة بناء المنشآت الصغيرة والمتوسطة بعد كوفيد»، وذلك بالشراكة مع منتدى تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يُعد ذراع البنك الدولي المعني بهذه المنشآت.

في هذه الفعالية تتواجد جميع الجهات المعنية بنشاط المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ما يضيف إليها الكثير الذي يفترض أن يُثري المنتدى ويجعله يحقق أهدافه على صعيد تقديم رؤى علمية تساعد في نمو وازدهار هذه المنشآت التي أصبحت مصدرًا رئيسيًا لتوفير فرص عمل جديدة في الدول الناشئة والنامية، وبحسب الإحصاءات فإنها تمثل 80 - 90% من إجمالي المنشآت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

مثل هذه الفعاليات تجعلنا نقف عند المشاكل والحلول بناءً على التجارب الواقعية، فكل دول العالم تبحث عن أي استثمارات أو أنشطة تعزز نمو اقتصاداتها، وطالما أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تسهم بنسبة مقدرة في الدخل القومي والناتج المحلي الإجمالي فهي جديرة بدراسة تحدياتها ومواجهتها وتذليل الصعوبات أمامها.

وهناك فرصة كبيرة لأن تحقق المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة أهدافها وأن تسجل معدلات نمو كبيرة بدعم نمو الاقتصاد الوطني وانفتاحه، وحين تنمو هذه المنشآت فإنها تضيف القيمة المطلوبة للاقتصاد، وتجعله أكثر حيوية وقدرة على النمو، فهي استثمار جدير بأن ينمو ويكبر ويوفر الخبرة والتجربة لصغار المستثمرين ورواد الأعمال وتحقيق التكامل بين المنشآت التي تصب عوائدها في الدخل الوطني.
المزيد من المقالات
x