اهتمام المملكة البيئي يتوجها على عرش التنافسية الرقمية

بعد تقدمها للمركز الثاني عالميا

اهتمام المملكة البيئي يتوجها على عرش التنافسية الرقمية

الاثنين ٠٦ / ٠٩ / ٢٠٢١
أكد مختصون أن تصنيف المملكة الثانية عالميا بين دول مجموعة العشرين ضمن تقرير التنافسية الرقمية لعام 2021 الصادر من المركز الأوروبي للتنافسية الرقمية يعد إنجازا ناتجا عن ثمرة الدعم والتمكين والتوجيه، الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات على مدى الأعوام الماضية، مشيرين إلى أنه يعكس القفزات النوعية، التي حققتها المملكة على مستوى البنية التحتية للاتصالات، وتنمية القدرات الرقمية، والمشاريع الرقمية الضخمة، إضافة إلى نضج التنظيمات والتشريعات الرقمية، وهو ما تحمله المملكة على عاتقها من اهتمام ودور بارز في مجال الابتكار الأخضر لغة اقتصاد العصر.

أفادت خبيرة تطويرية بمجال الابتكارات الخضراء الصديقة للبيئة سحر الحامدي بأن الإنجاز المحقق في مجال التنافسية الرقمية جاء مما تحمله المملكة على عاتقها من اهتمام ودور بارز وعظيم في مجال الابتكار الأخضر لغة اقتصاد العصر الدولية الحالية، فلقد أولت المملكة اهتمامها بالابتكار الأخضر الصديق للبيئة من خلال دورها البارز في توعية المجتمع بيئيا من حيث أنشطة وفعاليات التوعية المجتمعية، وكذلك من خلال ترشيدها لتقليل التلوث وخفضه بجهود مميزة نذكر منها (منع الاحتطاب - ترشيد التخلص من النفايات بشتى أنواعها، وغيرها من الجهود في هذا المجال).


وأوضحت أنه في مجال دعم المنتجات الخضراء فقد حثت أنظمة المملكة ودعمها للتحول الرقمي في جميع القطاعات والخدمات، ومنها نذكر ما أعلنته منظمة الأمم المتحدة بموقعها الإلكتروني وما جاء في التقرير التجميعي للمساهمات المحددة وطنيًا استجابةً للطلبات المقدمة من مؤتمر الأطراف الحادي والعشرين (باريس، 2015) بخصوص الوصول إلى صافي انبعاثات صفري أي التخفيضات الحادة لانبعاثات الغازات الدفيئة، التي تؤثر على الغلاف الجوي وتزيد من ظاهرة الاحتباس الحراري، وهذا هو هدف المؤتمر المنشود، لذا فإن 131 دولة ومن ضمنها المملكة العربية السعودية، التي صادقت في 3 نوفمبر 2016، على اتفاقية باريس وأصبحت مساهمتها المحددة وطنيا (INDC) تهدف إلى خفض ما يصل إلى 130 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا (132 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في AR4 GWPs) بحلول عام 2030 من خلال المساهمات، التي لها فوائد مشتركة في تنويع الاقتصاد وتخفيف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وأشارت إلى أن منظمة الأمم المتحدة حددت هدف خفض الانبعاثات إلى صافي صفري بحلول منتصف القرن الحادي والعشرين حفاظا على البيئة والمخلوقات، التي تعيش عليها ووصولا إلى ابتكارات خضراء صديقة للبيئة لا تسبب في «إنتاجها واستهلاكها وصيانتها وانتهائها أضرارا على البيئة».

وأشارت إلى أن المملكة قد احتلت المرتبة 66 عالمياً في مؤشر الابتكار العالمي من بين 131 دولة للعام 2020م، متقدمة مرتبين عن ترتيبها في العام الماضي.

قال الخبير الاقتصادي إياس آل بارود إن التكنولوجيا والتقنيات الرقمية هي محرك رئيسي للتحول الاقتصادي في قطاع الحكومة والشركات والأعمال، فهي تُعد عاملاً مؤثراً في كيفية عمل البلدان وجاهزيتها للمستقبل وتعزيز اقتصادها الرقمي في التطور والازدهار.

وأضاف آل بارود: إن وجود مؤشرات عديدة في المحاور الأساسية كافة، بما فيها التكنولوجيا، أصبح ضرورة من أجل تقييم مدى اعتماد الدول للتقنيات الرقمية وتقدمها في تطبيقها، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز يأتي ثمرة للدعم والتمكين والتوجيه، الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات على مدى الأعوام الماضية، ويعكس القفزات النوعية، التي حققتها المملكة على مستوى البنية التحتية للاتصالات، وتنمية القدرات الرقمية، والمشاريع الرقمية الضخمة، إضافة إلى نضج التنظيمات والتشريعات الرقمية.

وأوضح أن هذه القفزة النوعية هي نتيجة لإستراتيجية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات 2023 المستمدة من رؤية المملكة 2030، ويقيس التقرير المنجزات والخطوات، التي قامت بها المملكة منذ 2018 حتى 2020، عبر عدة معايير من خلال محورين: الأول، يتعلق بالنظام البيئي للتحول الرقمي، في الاستثمارات في رأس المال الجريء، وسهولة أداء الأعمال، والقدرات الرقمية، فيما يتضمن المحور الثاني، الاستعداد لتبني التحول الرقمي والابتكار، في القدرات الرقمية للقوى العاملة، والاستعداد لمخاطر ريادة الأعمال، وانتشار النطاق العريض، والأفكار الابتكارية في الشركات.

وأشار إلى أن بيانات التقرير تشمل تطوير القدرات الرقمية، وجذب الاستثمارات الأجنبية والشركات العالمية لتعزيز المعرفة الرقمية والتقنية، كما تشمل الأهداف الرئيسة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات صنع أكثر من 25 ألف وظيفة جديدة في هذا القطاع، وزيادة حجم سوق تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة 50 %، ونمو مساهمة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 13 مليار دولار على مدى خمسة أعوام، وزيادة مشاركة المرأة في القطاع 50 %.

وبيَّن أن التقرير يوضح المرتكز الثاني المختص بالتشريعات والتنظيمات من خلال دعم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، للابتكار والتحول الرقمي في المملكة، التي تسهم في تحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال استخدام البيانات الضخمة، إضافة إلى الموافقة على إنشاء هيئة الحكومة الرقمية، التي تساعد على إنشاء تفاعلات رقمية وخدمات إلكترونية بين المواطنين والحكومة وقطاع الأعمال، كما عملت على تنفيذ خطة العمل الثالثة في الإستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، التي تغطي الفترة 2020 - 2024 الهادفة إلى تحقيق حكومة ذكية في الدولة.

ولفت إلى أن المرتكز الثالث يتمحور حول الاستثمار، الذي شمل استمرار استثمار المملكة في بنيتها التحتية الرقمية، من خلال نشر شبكات 5G وبناء 6500 برج جديد، مؤكدا أن كل ما سبق يوضح أن المملكة قطعت شوطا كبيرا في مؤشرات التنافسية الرقمية العالمية، وقد حققت ذلك النجاح المبهر خلال السنوات القليلة الماضية.

وأكد أن طموح المملكة ليس له نهاية، فهذا النجاح العظيم ليس سوى البداية والقادم أجمل وأكثر إبهاراً وسطوعاً، محلياً ودولياً.

أكدت المستشار الاقتصادي رنا زمعي أن ما نشهده اليوم هو مرحلة ثانية للتميز الرقمي والصناعة الاتصالية وتقنياتها بالمملكة (مرحلة النضج والاحتواء)، فقد تجاوزنا مرحلة التحول إلى التميز والابتكار وغدا سنراها تصل للمرحلة الثالثة وهي الاستثمار، مبينة أن الأرقام، التي تدرجت في الصعود بتقدمها 20 نقطة مقارنة بالعام السابق هي نتيجة بديهية لما تتبعه المملكة من أتمتة في جميع أجهزتها، مشيرة إلى أن في الوقت القريب كنا نتحدث عما تقدمه المملكة من دعم للتطبيقات الرقمية في مجال التوصيل وخدمات المطاعم.

وتابعت: «إن البنية التحتية الرقمية تحت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات قد تم بناؤها بشكل ممتاز وهو اليوم ما يؤدي إلى قابليتها للمواكبة والتطور في حين لو أن الأساس لها كان ضعيفا أو لا يملك كامل الإمكانات التقنية لكنا في كل خطوة تقدم اضطررنا للتوقف والإصلاح، لكن ما نراه اليوم أننا ننطلق ونواكب ولدينا كامل الإمكانات البشرية والتقنية والعلمية والمصادر التطويرية للمضي قدما في التطوير والابتكار في قطاع الاتصالات وتقنياتها».

وأكدت المستشارة الاقتصادية أن تمكين القيادة لهذا القطاع أدى إلى عدم التعطيل أو مواجهة التحديات في تعثر هذا التقدم، خاصة أن كل قطاع لديه تحديات لا تنتهي لكن بكل تأكيد دعم القيادة الرشيدة يعطي كامل التمكين الاقتصادي والاجتماعي لجميع الإدارات في هذا القطاع لتحقيق المزيد من الأهداف المرجوة والاحتفاء بالإنجازات الكبيرة.

توعية مجتمعية لدعم الابتكار الأخضر

بنية تحتية تواجه التحديات

محرك رئيسي للتحول الاقتصادي
المزيد من المقالات