متناهية الصغر

متناهية الصغر

في أحدث إحصائية للمنشآت النسائية في المملكة، بلغت 215.243 منشأة في الربع الأول من العام الحالي، وتُعد 84 في المائة منها منشآت متناهية الصغر، بينما تبلغ نسبة المنشآت الصغيرة 15 في المائة، وتمثل نسبة المنشآت المتوسطة 1 في المائة من مجموع المنشآت المملوكة من المرأة. وذلك بناءً على آخر إحصائية مقدمة من الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت).

ولو عُدنا إلى واقع تأثير المنشآت المتناهية الصغر، للاحظنا أنها جوهر التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، باعتبارها منطلقاً أساسياً لزيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، وقدرتها الكبيرة على المساهمة في حل مشكلتي البطالة وقلة الدخل، إلى جانب تنمية المجتمعات المحلية لجميع المناطق، بما فيها المناطق الأقل خدمات، وغيرها من المساهمات المتنوعة، كتأثيرها على الناتج المحلي وإجمالي الصادرات، ما يسهم في تنشيط بيئة العمل المحيطة المُسيرّة لأداء الأعمال، فضلاً عن رفع ثقافة العمل الحُر وتنمية الموارد المختلفة، ناهيك عن أنها محركات حقيقية للنمو، ما يجعل منها منظومة عمل متكاملة تؤثر على قطاعات مهمة كالقطاع الصناعي والحرفي، لاسيما مع توافر العديد من المبادرات ودعم الدولة لكل ما يعرقل سير تلك المشاريع، وعمل الوزارات المعنية على تأسيس وحدات للدعم الفني، والاستفادة من التجارب الدولية مع تحديد الاحتياجات الرئيسية من وجهة نظر تلك المنشآت، فتصبح إحدى الأذرع الحيوية لتنشيط الاقتصاد الوطني.


للمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، تأثير مستدام على حركة الأسواق، في حال حصولها على تسهيلات ودعم ومرونة إجراءات لزيادة عددها، مع إمكانية انعكاسها على ديمومة الموارد المتاحة، وتطوير البنية التحتية، وحصولها على توسعة في نشاطاتها، والعمل على تحويلها لمشاريع أكثر تقدماً، من خلال دراسة المزايا التنافسية للقطاعات والمنتجات، وتقديم المقترحات والمتابعة مع الجهات الحكومية لتعزيز حصة تلك المنشآت في السوق المحلي، ودعمها عبر التسويق وعمل دراسات عن كيفية التسويق وتحليل أنماط الاستهلاك، مع توفير المعلومات حول الفرص التصديرية إلى مختلف أنحاء العالم، والحرص على تحفيزها لضمان الاستمرار وعدم الخروج من السوق.

ولبناء القدرات الفنية والإدارية لهذه المشاريع، لا بد من توفير الاستشارات ورفع القدرة التنافسية لممارسة الأعمال، بشكل يتواءم مع قدراتها ويعزز فرص نموها.
المزيد من المقالات
x