في ذكرى الانفجار.. اللبنانيون يطالبون بإنهاء الوجود الإيراني المتمثل بـ «حزب الله»

سامي الجميل: ما جرى جريمة ضد الإنسانية.. و«نصر الله» ليس فوق المساءلة

في ذكرى الانفجار.. اللبنانيون يطالبون بإنهاء الوجود الإيراني المتمثل بـ «حزب الله»

الخميس ٠٥ / ٠٨ / ٢٠٢١
تحرك اللبنانيون، أمس، في ذكرى انفجار المرفأ في بيروت، مطالبين بإحقاق الحق وكشف المسؤولين عن الكارثة. وخرجت مظاهرات وتجمعات ضخمة في العاصمة تؤكد أن لا حصانة لأحد رافضين الوجود الإيراني الممثل بـ «حزب الله» وميليشياته، مؤكدين على القرار اللبناني السيادي الحر المستقل، فيما حاول الحزب المذكور صرف الأنظار عن جريمة المرفأ التي يعتبر اللبنانيون أنه صاحب النترات التي دمرت بيروت وأطلقت أدواته صواريخ على إسرائيل فيما ردت بقصف المناطق الجنوبية.

وتجمع ما يقارب مليون لبناني في مرفأ بيروت وساحة رياض الصلح، كما شهدت العديد من المناطق اللبنانية وقفات تضامنية، فيما خرجت تظاهرات أمام المجلس النيابي واشتبك المتظاهرون مع قوات الأمن التي أطلقت الغاز المسيل للدموع.


ورفع اللبنانيون العديد من اللافتات المطالبة بإنهاء الوجود الإيراني المتمثل بحزب الله، مؤكدين أن الحزب الإيراني هو المتسبب بالانفجار، مطالبين باستدعاء الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى التحقيق وسؤاله عن نترات الأمونيوم.



دعم عربي

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن «انفجار مرفأ بيروت هو أكبر من مجرد حادثة إذ إن الأسباب التي أدت إليه ما زالت كامنة في المشكلات السياسية والتجاذبات التي يعاني منها لبنان»، قائلا: «إن هذه الأسباب ما زالت للأسف قائمة من دون تغيير بعد مرور عام كامل على هذه المأساة، كما أنه من المؤسف أيضا عدم حدوث أي تقدم تقريبا في مسار الكشف عن الحقيقة وعن المتسببين والمسئولين عن هذه الجريمة في حق الشعب اللبناني».

ونقل مصدر مسؤول بالأمانة العامة عن أبو الغيط قوله إن «الشعب اللبناني يستحق أفضل مما ناله، وأن الجميع صار يعرف طريق الخروج من المأزق الخطير الذي تواجهه البلاد، ولكن ما زال البعض يصر مع الأسف على أن يضع مصلحته السياسية فوق مصلحة لبنان». وحذر أبو الغيط في كلمته أمام مؤتمر دعم الشعب اللبناني عبر الفيديو كونفرانس الذي انعقد بمبادرة فرنسية، من مسار تنزلق فيه الأمور إلى ما هو أخطر وأشد وطأة على اللبنانيين والمنطقة بأسرها، ملمحا إلى أن نسيج المجتمع ذاته يوشك أن يتمزق، وأن المؤسسات اللبنانية قد تنهار تحت وطأة هذا الجمود والشلل السياسي، ودعا الطبقة السياسية اللبنانية إلى وقفة مع النفس لإنقاذ البلد قبل الانحدار إلى ما لا تحمد عقباه، مؤكدا أن «الخروج من الأزمة الحالية ما زال ممكنا».

مصر والأردنمن جهته، وجَّه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رسالة إلى الشعب اللبناني، خلال مشاركته في المؤتمر الدولي لدعم الشعب اللبناني، والذي انعقد بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ومن جهته، قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني: «لا يمكن لنا الانتظار ورؤية اللبنانيين يقتربون من الهاوية، ويجب أن نقدم المساعدات الإنسانية والصحية والغذائية، ويجب ألا ننسى أن اللبنانيين يستضيفون أيضا لاجئين».

تضامن دوليك

ما لفتت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد خلال مؤتمر دعم لبنان وشعبه، إلى أن «لبنان يعيش إحدى أفظع الأزمات على الصعد الاقتصادية والتربوية والبنى التحتية، وحاجة اللبنانيين تتفاقم وهم لا يزالون يعانون عدم تشكيل حكومة منذ نحو عام، وننتظر من رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي تأليف حكومة بشكل سريع».

دوليا، أشار الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال مؤتمر دعم لبنان وشعبه إلى أن «الولايات المتحدة تفخر بالمساعدات التي قدمتها للبنان منذ فترة طويلة»، وقال: «قد زرت هذا البلد مرات عدة وهو رائع»، وأعلن عن تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار تضاف إلى قرابة 560 مليون دولار قدمتها واشنطن كمساعدات إنسانية خلال السنوات الماضية.

وأشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال كلمة له في افتتاح مؤتمر باريس لدعم لبنان، إلى أن «الوضع في لبنان يتدهور باستمرار». وقال: «الشعب اللبناني يمكن أن يعتمد على المجتمع الدولي». أضاف: «سنقدم مساعدات باليورو إلى لبنان لدعم العائلات والتلامذة والقطاع التربوي، وسنرسل إلى لبنان غدا شحنة إضافية من الأدوية». وأكد أن «فرنسا ستسهم بإعادة إعمار مرفأ في بيروت».

«حزب الله» مسؤول

وقال رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميّل: «لن نقبل إلا برفع الحصانات عن كل مسؤول كان يعلم، لا أحد فوق المساءلة أكانوا رؤساء أجهزة أم نوابًا أم وزراء أم رؤساء حاليين أو سابقين». وأشار الجميّل إلى أن «رئيس الجمهورية ميشال عون اعترف أنه كان يعلم قبل 15 يوما. لماذا هو فوق المساءلة؟ أجهزة حزب الله ناشطة في المرفأ بعلم الأجهزة الأمنية وكل اللبنانيين. لماذا حسن نصر الله فوق المساءلة؟ أي شخص من دون استثناء كان يعلم أنه ممنوع أن يكون فوق المساءلة».

وأكد أن ما جرى ليس حادثا ناتجا عن سوء إدارة أو تقصير. انفجار مرفأ بيروت هو جريمة منظمة ضد الإنسانية ولهذا السبب هو حد فاصل في حياتنا الوطنية، هناك قبل 4 أغسطس وهناك بعد 4 أغسطس. هذا الانفجار يختصر كل مأساة لبنان من السيادة المفقودة والحدود السائبة إلى سيطرة ميليشيا حزب الله.
المزيد من المقالات
x