5 قطاعات اقتصادية تنتعش مع بدء الرحلات السياحية للسعودية

فتح الباب أمام محصني الـ49 دولة يعكس السيطرة على الجائحة

5 قطاعات اقتصادية تنتعش مع بدء الرحلات السياحية للسعودية

الثلاثاء ٠٣ / ٠٨ / ٢٠٢١
توقع مجموعة من الخبراء والمختصين أن يسهم فتح أبواب المملكة أمام السياح المحصنين في 49 دولة، ورفع تعليق دخول حاملي التأشيرات السياحية في انتعاشة كبيرة لـ5 قطاعات رئيسية، تشمل الحجوزات والسفر، النقل، الفندقة، التسوق، والأغذية والمشروبات، وأكدوا أن القرار سيسهم في نقلة كبيرة للقطاع السياحي، ويبرهن على تعافي المملكة شبه الكامل من جائحة كورونا العالمية.

وسيكون بمقدور السياح المحصنين بالكامل دخول المملكة دون حاجة إلى فترة حجر مؤسسي، على أن يتم تقديم شهادة تطعيم رسمية عند الوصول، وإحضار ما يثبت إجراء اختبار PCR وظهور نتيجته السلبية خلال 72 ساعة من وقت المغادرة، كما يتعين على زوار المملكة تسجيل بياناتهم المتعلقة بجرعات التطعيم على البوابة الإلكترونية الجديدة المخصصة لذلك، أو عبر تطبيق «توكلنا»، وإبرازه لدخول الأماكن العامة.


مليون سائح

وقال رئيس الجمعية التعاونية للخدمات السياحية بمنطقة مكة المكرمة أحمد بافقيه، إن المملكة أطلقت حملات تسويقية وترويجية للوجهات السياحية، والتي كان آخرها برنامج «صيف السعودية» الذي أطلقته منصة «روح السعودية» تحت شعار «صيفنا على جوك»، للترويج لـ11 وجهة سياحية حتى نهاية سبتمبر المقبل، بتجارب سياحية تتجاوز 500 تجربة، يقدمها 250 شريكًا من القطاع الخاص.

وتوقع أن يسهم ذلك في دخول مليون سائح على الأقل خلال الـ5 أشهر الأخيرة من العام الجاري، في ظل المميزات الكبيرة التي تتمتع بها المملكة، ورغبة مواطني دول العالم الإسلامي في السياحة الدينية، تزامنًا مع الطفرة الكبيرة التي تشهدها المملكة في جميع القطاعات، والتسهيلات التي تقدمها لزوارها، والتطور اللافت في مناطق الجذب السياحي.

وأشار إلى أن قرار فتح الباب أمام السياح الذي صدر عام 2019 توقف إجباريًا في العام الماضي بسبب جائحة كورونا العالمية، لكن تعافي المملكة شبه الكامل أعاد السعودية كواحدة من الواجهات المهمة، مؤكدًا أن المملكة استثمرت فترة التوقف لضمان عودة آمنة يستمتع من خلالها زوار المملكة باستكشاف ما تضمه من كنوز سياحية ووجهات ومعالم مهمة، والاستمتاع بتجارب سياحية فريدة، والتعرف على ثقافة الكرم والضيافة التي يتميز بها المجتمع السعودي.

انتعاشة كبيرة

وأكد المستثمر في السياحة والترفيه محمد الخلف أن عودة دخول السياح ستسهم في انتعاشة كبيرة في قطاعات عديدة، خاصة في القطاعات الخمسة التي يتعامل معها السائح بشكل مباشر، بداية من الحجوزات والسفر، مرورًا بالنقل والمواصلات ومراكز التسوق والفندقة والإيواء، وانتهاءً بقطاع الأغذية والمشروبات والمطاعم والمقاهي الذي يستفيد هو الآخر بشكل لافت، مشددًا على أن المملكة تملك مقومات كبيرة في مجال سياحة التسوق، فهناك مراكز تجارية راقية جدًا تنتشر في جميع المدن السعودية، وتراث عريق وعمق ثقافي كبير.

وأضاف إن المملكة تعد من أهم وأنجح الدول في سياحة التسوق، والدليل أن لديها مهرجانات ومواسم سياحية وتسويقية في كل مدينة مثل (موسم الرياض، مهرجان جدة للسياحة والتسوق، مهرجان أبها، مهرجان الطائف، والباحة)، وغيرها من المهرجانات.

ونوه بالأرقام والإحصاءات التي يستهدفها القطاع السياحي السعودي الذي يطمح في رفع عدد الزيارات السنوية السياحية للمملكة إلى 100 مليون زائر بحلول عام 2030، إذ تتضمن هذه الزيارات نحو 55 مليون زيارة من الخارج، بالإضافة إلى 45 مليون زيارة من الداخل، مع توفير مليون فرصة وظيفية، وزيادة 10% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

توسيع الدائرة

ودعت المستثمرة شريفة العواجي إلى توسيع دائرة التأشيرات السياحية التي تصدرها المملكة في الفترة المقبلة، والتي تشمل 49 دولة في المرحلة الأولى، إذ باتت المملكة مقصدًا للسياح من دول المنطقة والعالم، ووصل عدد التأشيرات المصدرة حتى قبل جائحة كورونا وخلال شهور قليلة إلى نحو 450 ألف تأشيرة، مشيدة بدور وزارة السياحة في تسهيل الحصول على التأشيرات السياحية إلكترونيًا أو من خلال منافذ الدخول إلى المملكة ضمن ضوابط تنظيمية محددة، علاوة على إعداد برامج للجذب السياحي، وتنشيط الاستثمار السياحي وتفعيل دور القطاع الخاص، والمشاركة في المعارض السياحية المحلية والدولية، والاعتناء بتسويق الوجهات والمواقع والمسارات والمنتجات والباقات السياحية داخليًا وخارجيًا.

ونوهت بالمنتجات السياحية التي أطلقت مؤخرًا والتي ستقدم قيمة مضافة، ومنها انطلاق رحلات الكروز البحرية السياحية من ميناء جدة الإسلامي، والتي تعد بمثابة منتجع عملاق عائم لاكتشاف كنوز البحر الأحمر، ويتضمن العديد من الباقات التي تتيح للمسافر المتعة خلال إجازة الصيف، علاوة على نافذة «خبير السعودية» لدعم الشركاء وتطوير المنتجات السياحية، إذ تم إعداد برنامج مخصص لمساعدة المنظومة السياحية على الارتقاء بمستوى الخدمات والمنتجات المعروضة وتعزيز التعاون فيما بينها، وغيرها من الخدمات ذات الصلة، إضافة إلى برنامج آخر مخصص لمساعدة الشركاء الدوليين على الانخراط في المنظومة السياحية في المملكة، وتصميم وتطوير العروض السياحية الراقية، وتوفير برامج تدريبية، وتطوير مبادرات تسويقية مشتركة وغيرها من الخدمات الأخرى التي تطمح إلى تطوير القطاع ككل.
المزيد من المقالات
x