تجاهل «سد النهضة».. تصرف غير مسؤول لمجلس الأمن

تجاهل «سد النهضة».. تصرف غير مسؤول لمجلس الأمن

الأربعاء ٠٤ / ٠٨ / ٢٠٢١
أكد موقع معهد الدراسات الأمنية، أن إحجام الأمم المتحدة عن التدخل في النزاع حول سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا، تصرف غير مسؤول؛ يؤكد عدم استيعابها خطورة القضية.

وبحسب تحليل لـ «بيتر فابريسيوس»، فإن الجهود الدبلوماسية لحل النزاع المستمر منذ فترة طويلة بين الدول الثلاث حول السد الإثيوبي الكبير على النيل الأزرق متوقفة الآن.


وأردف يقول: تولى الاتحاد الأفريقي دور الوسيط الرئيسي في يونيو من العام الماضي بعد أن أقنع رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، كرئيس للاتحاد الأفريقي، أطراف النزاع بعدم إحالة النزاع إلى مجلس الأمن الدولي.

وأضاف: لكن عامًا من المفاوضات المتقطعة، بقيادة جنوب إفريقيا ثم جمهورية الكونغو الديمقراطية كرئيس جديد للاتحاد الأفريقي، فشل في حل النزاع.

وأوضح أنه مع هذا الفشل، أعادت القاهرة والخرطوم القضية مرة أخرى إلى مجلس الأمن، لكن في 8 يوليو، رفض المجلس تناول القضية وأعادها إلى الاتحاد الأفريقي.

ولفت إلى أنه لا يوجد أي دليل في الأفق على شكل المفاوضات، ناهيك عن حل، مضيفا: نفذت إثيوبيا الملء الثاني للسد، مما أغضب مصر والسودان.

وأشار إلى أنه بينما تخشى مصر تهديد السد لإمدادات المياه إليها، يتخوف السودان من أن يؤدي إلى إتلاف سدوده وأراضيه.

وأوضح أن البلدان يسعيان إلى اتفاق ملزم قانونًا بشأن إدارة تدفق المياه من السد وآلية رسمية لتسوية المنازعات، لكن أديس أبابا تصر على أنه لا يمكن أن تلتزم بالدول الأخرى بكيفية تشغيل السد الخاص بها.

ومضى يقول: شهد مجلس الأمن شبه إجماع على تمرير «كرة سد النهضة» على عجل إلى الاتحاد الأفريقي، مما مثل نكسة كبيرة لمصر والسودان.

وتساءل الكاتب عما إذا كان مجلس الأمن قد تصرف بشكل غير مسؤول عندما رفض تناول القضية عندما أثبت الاتحاد الأفريقي عدم قدرته على حلها؟

وأضاف: يبدو أن مصر والسودان تعتقدان ذلك، حيث تعتبران إحالة النزاع إلى الاتحاد الإفريقي ظاهريًا لمصلحة السعي إلى «حل أفريقي لمشكلة أفريقية» وسيلة إثيوبيا لتجنب مفاوضات حقيقية.

وأردف: قد يعتقد البعض أن سد النهضة لا يمثل مشكلة لمجلس الأمن أو حتى الاتحاد الأفريقي، حيث تم حل بعض النزاعات على المياه في أفريقيا دون اللجوء إلى أي منهما، كما يمكن القول أيضًا إن إثيوبيا ليست ملزمة بالحصول على موافقة دولة أخرى لبناء وتشغيل سد على أراضيها.

لكن، وبحسب الكاتب، مهما كانت السوابق في تقاسم مجاري المياه الإقليمية، فإن الخلاف حول سد النهضة يمكن أن يثير الصراع، ما يجعل طرح الملف على مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي قضية مشروعة، بل ويمنحهما تفويضا لنزع فتيل الصراع.

ومضى الكاتب يقول: التحدي الحقيقي هو أنه كلما قل تدخل مجلس الأمن، زادت مخاطر تصعيد القضايا.

ونقل عن بريال سينغ، الباحث بالمعهد، قوله: قضية سد النهضة اختبار حيوي لأهمية المنظمات المتعددة الأطراف الرئيسية.
المزيد من المقالات
x