جرائم النظام السوري تزداد في الأعياد والمناسبات

جرائم النظام السوري تزداد في الأعياد والمناسبات

الأربعاء ٠٤ / ٠٨ / ٢٠٢١
يحكي تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية قصة الصغير حسين صايغ (13 عاما)، الذي هاجرت أسرته لشمال غرب البلاد فرارا من جحيم الحرب التي شنها نظام الأسد على حلب عام 2016، ليقتله القصف هو وشقيقه الأكبر قبل أيام، فيما شددت شبكة «حراس الطفولة»، بالقول: «لقد بدأنا نلاحظ نمطا في السنوات الأخيرة، وهو زيادة القصف في المناسبات مثل العيد».

وكان صايغ، من بين 27 طفلا قضوا في الهجمات التي شنتها قوات النظام في شمال غرب البلاد خلال الشهرين الماضيين وحدهما.


ليلى حسو، مديرة الاتصال والدعوة في شبكة «حراس الطفولة»، وهي مؤسسة خيرية تعمل على حماية الأطفال في سوريا قالت: «لقد بدأنا نلاحظ نمطا في السنوات الأخيرة، وهو زيادة القصف في المناسبات مثل العيد».

وأضافت: «قتل 13 طفلا في ثلاثة أيام فقط، الآن، في كل مرة يأتي العيد نخشى أن نفقد المزيد من الأطفال، بدلا من إعطائهم ملابس جديدة لارتدائها والاحتفال، يقوم الآباء بتزيين أطفالهم بملابس العيد لدفنهم».

وأوضحت أنه «أحيانا يطلب منا الآباء إغلاق مباني المدرسة لأنهم يخشون أن يموت أطفالهم هناك في حين أنه يفترض أن تكون المدارس أماكن آمنة»، وتعتبر أن النظام يريد إرسال رسالة مفادها «أنه لا يوجد مستقبل في هذه المنطقة لك أو لأطفالك».

ومثل سوريين آخرين، حاولت أسرة صايغ في إدلب بناء حياة جديدة على الرغم من استمرار الحرب من حولها.

وهناك، حاول المراهق الذي كان يهوى الرسم مساعدة الفنان المحلي، عزيز الأسمر، في رسم لوحاته الجدارية السياسية الشهيرة، لكن أحلام صايغ في أن يكون رساما تحطمت، الشهر الماضي، بعد أن قصف النظام مسبحا في بلدة صغيرة، ما أدى لمقتله وشقيقه البالغ من العمر 17 عاما، وعمه (23 عاما) وثلاثة مدنيين آخرين.

وفي بلدة بنش الواقعة في منطقة مركز إدلب، بقيت الجدارية التي رسمها الطفل حسين على جدار منزل تعرض للقصف، وتظهر اللوحة الكبيرة بيتا في نوافذه قلوب حمراء، وسماء فيها بقع سوداء لطائرات حربية ومروحيات وصواريخ.

وكان حوالي 3.5 مليون شخص قد فروا إلى الشمال الغربي هربا من المعارك في أجزاء أخرى من البلاد، وسط ظروف معيشية مزرية تفاقمت منذ انهيار العملة، العام الماضي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وتصاعدت أعمال العنف، في الأسبوعين الماضيين، منذ بدء عطلة عيد الأضحى، في وقت تعهد فيه الأسد بجعل «تحرير تلك الأجزاء من الوطن التي لا تزال بحاجة إلى أن تكون محررة» واحدة من أولوياته القصوى.

وفي جنوب غرب سوريا، تصاعدت أيضا أعمال العنف، في الأسبوعين الماضيين، في وقت تعهد فيه الأسد بجعل «تحرير تلك الأجزاء من الوطن التي لا تزال بحاجة إلى أن تكون محررة» واحدة من أولوياته القصوى.

وبدأ التصعيد في درعا، نهاية يوليو الماضي، مع قصف قوات النظام، درعا البلد بالصواريخ وقذائف الهاون، تمهيدا لاقتحامها بريا.

وأسفرت المواجهات بين قوات النظام، والمقاتلين المحليين في درعا، عن مقتل نحو 32 شخصا، بينهم أطفال، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

الجدير بالذكر «أن نحو خمسة آلاف طفل قد قتلوا وأصيب نحو أربعة آلاف خلال سنوات الحرب، فيما نزح نحو خمسة ملايين قسرا».

وكان المصور السوري، بسام خبية، قد أصدر مؤخرا كتابا مصورا رصد من خلاله أهوال الحرب وتداعياتها على الأطفال.

ومن بين هذه الصور، واحدة لـ«سجادة موضوعة فوق كومة من الأنقاض وتجلس فوقها فتيات وأمهاتهن لتناول الإفطار بوضح النهار في رمضان».

وفي إحدى الصور «تظهر مجموعة من الأطفال وهم يقضون عيد الأضحى في قبو وليس في الشمس أو في الهواء الطلق».
المزيد من المقالات
x