أندية نامت فقيرة وصحوها على كنز..!

أندية نامت فقيرة وصحوها على كنز..!

الثلاثاء ٠٣ / ٠٨ / ٢٠٢١
تابعنا جميعا ومنذ موسمين الصياح والنياح والتباكي والبكاء من معظم أنديتنا وخاصة الكبيرة منها، والكل كان يدعي الفقر والحاجة وضيق ذات اليد.

وبعد أن رأينا حجم الديون المطلوبة منهم تعاطفنا معهم، واعتبرنا دموعهم تلك من قهر الرجال ولا علاقة للتماسيح بها، فدعونا الله أن يفرجها عليهم، إذ لا حول لنا ولا قوة غير ذلك.


انتهى الموسم الماضي بخيره وشره لتلتقط الأندية أنفاسها وتعيد ترتيب أوراقها على ضوء قدرات مالية يجب أن توازن فيها بين حجم الدين وحاجتها للترميم الفني، مع إيمان المتابع بأن الوضع صعب وصعب جدا، مما جعلنا نتوقع أن تشهر بعض الأندية (إفلاسها) وتقفل بواباتها بالشمع الأحمر، فالمشهد كما أوضحت وزارة الرياضة جدا خطير ولن يكون فيه هوادة أو تساهل، وإنما المسائل ستخضع للرقابة المالية المشددة والتي لن تعترف بغير الكفاءة.

وفي ظل ضائقة مالية عالمية أظهرت عزوف أعضاء الشرف عن دعم أندية عريقة في أوروبا فكان من الطبيعي أن تمر سحابة الديون السوداء بثقلها من فوق أنديتنا فتمطرها تعبا وفقرا وهي تستقبل موسمها الجديد، إلا أن الأخبار الصيفية التي تعودنا لسنوات على فبركتها وعدم صحتها فاجأتنا هذا العام بأرقام مذهلة وأسماء لامعة من محترفين عالميين بكل ما تعنيه الكلمة، بعد ضخ ملايين الدولارات بشكل غير متوقع، لتصبح بين عشية وضحاها الأندية التي كانت تستجدي بالأمس (الوزارة) بالتدخل لتحريرها من الديون، تتصدر المشهد بصفقات أحدثت في بورصة الاحتراف زلزالا.

لا مستحيل أن يبات الرجل فقيرا ويصبح غنيا، لكن في عرف الحياة (النعم الفارهة) لا تظهر على الغارقين بالديون، وما يحدث عندنا هو (غنى فاحش) أظهرته قوائم الاحتراف وبعض ديونهم ما زالت تراوح مكانها أو على الأقل نتوقع عودتها مستقبلا بتضخم.

وهنا لن نتعجب بصمت.. وإنما يحق لنا أن نتساءل هل أصبح تسجيل المحترفين بهذا (البذخ) أولوية مقدمة على ما يسمى الكفاءة المالية أم أن هناك نية وهذا مستحيل لإدراج ديون الأندية مستقبلا في برنامج (فرجت) ومنصة (إحسان) أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟؟؟

وهل لدى الوزارة العلم بمصادر هذا الدعم إن تم أم ليس من حقها؟؟؟

بمعنى هل هو دعم حقيقي سيفي بالسداد أم هي مجرد أرقام وأوهام ستغرق أنديتنا في مزيد من الديون ليتم إعلان إفلاسها مستقبلا، وفرض الأمر الواقع على الوزارة فإما أن تتنازل عن مبدأ المساواة فتنقذهم على حساب أندية مدت أرجلها على قدر اللحاف، أم أنها ستكتفي بمتابعة حالات الغرق إن حدث مما سيحرجها مع شارع رياضي مغلوب على أمره؟؟؟

توقيعي

غنى (المديون) فجأة، قد يكون مؤشرا للـ (....) !!!

@shumrany
المزيد من المقالات
x