«مكتبة المسجد النبوي».. منارة للعلم بمدينة المصطفى

تهيئ لمرتاديها كل السبل للحصول على المعرفة بمختلف أشكالها

«مكتبة المسجد النبوي».. منارة للعلم بمدينة المصطفى

الثلاثاء ٠٣ / ٠٨ / ٢٠٢١
في العام التالي لتوحيد المملكة وافق الملك عبدالعزيز -رحمه الله- على مقترح إنشاء مكتبة المسجد النبوي في عام 1352هـ، وكان أول مدير لها أحمد بن ياسين الخياري وأول موقع لها كان في الطابق العلوي من باب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في الناحية الشمالية الغربية من التوسعة السعودية الأولى، وفي عام 1428هـ، خصصت وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي موقعًا في السطح الغربي الشمالي من التوسعة السعودية الثانية، يتسع لجميع القاعات والدخول إليها من خلال صعود السلم الكهربائي في باب رقم «10»، وأصبحت المكتبة مركزًا رئيسًا من مراكز العلم بمدينة المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، وتحتوي على مجموعات كبيرة من مصادر المعرفة، كما تهيئ لمرتاديها سبلًا عديدة للحصول على المعرفة بمختلف أشكالها.

التحول الرقمي


وتعمل الإدارة العامة لمكتبة المسجد النبوي والإدارات التابعة لها على استقبال الزوار والرواد على مدار 24 ساعة يوميا طوال العام، وتشمل المكتبة عددًا من الإدارات والأقسام المتخصصة، ومنها إدارة المكتبة الرقمية الذكية، التي جاءت بعد التحول الرقمي العالمي في المعلومات، إذ رأت إدارة مكتبة بالمسجد النبوي أن الاستفادة من الحواسيب أصبحت ضرورة لطلاب العلم والباحثين، ووفرت خمسة حواسيب تحتوى على كتب معينة محملة على الأجهزة نفسها، فكانت هذه الخطوة هي النواة التي بدأت منها المكتبة الرقمية.

إدارة المخطوطات

كما تضم مكتبة المسجد النبوي إدارة المخطوطات، التي تقع في الدورين الأول والثاني من باب عثمان بن عفان -رضي الله عنه- نهاية التوسعة السعودية الأولى، وتضم خزانة المخطوطات الأصلية «كتبًا ومصاحف» ومصورات رقمية وأجهزة تصوير وأجهزة حاسب آلي، ومواد وأجهزة لتعقيم وصيانة المخطوطات، ومعرضًا لنماذج بديعة من المخطوطات والمصاحف المذهبة بأرقى ما تكون عليه الكتب الفاخرة، وتقوم الإدارة بفهرسة كاملة للمخطوطات بطرق دقيقة وحديثة، تشمل المخطوطات الأصلية والمصورات الرقمية وتخزينها في الحاسب الآلي عن طريق المسح الضوئي، وحفظ المخطوطات في خزانة خاصة ومناخ ملائم، وتعقم بأحدث وأصح طرق التعقيم.

أندر المصاحف

كما تضم إدارة المخطوطات أكثر من 600 مصحف مخطوط من أنفس وأندر المصاحف المخطوطة حول العالم، وأكثر من 250 مصحفًا مطبوعًا، وأكثر من 1040 مجلدًا من المخطوطات الأصلية المفردة، وأكثر من 265 مجلدًا من المخطوطات الأصلية والمجاميع التي تحتوي على 1550 عنوانًا ورسالة، وتضم أكثر من 260 ألف عنوان من المخطوطات الرقمية.

خدمات فنية

وتهتم إدارة الخدمات الفنية بمكتبة المسجد النبوي، بتجليد وترميم الكتب، والمحافظة على التراث الإسلامي المطبوع من خلال الاهتمام بجودة التجليد وتوفير الأنواع الفاخرة منه، وصيانة التمزق إن حصل في جلد وكعب وغلاف الكتاب، وتُطبع البيانات الخاصة بالكتاب كالعنوان واسم المؤلف على كعوب الكتب، وتُكتب بالطبع الحراري الآلي واليدوي، كما تقوم الإدارة بعمليات التغليف البلاستيكية الشفافة لجميع الأعمال التي ترد إلى الإدارة مثل تغليف بطاقات العاملين، إضافة إلى عملها في التصوير والطباعة.

وقف المكتبات

كما تحتوي مكتبة المسجد النبوي على إدارة المكتبات الخاصة التي يقصد بها مكتبات العلماء والمشايخ وغيرهم ممن يوقفون مكتباتهم على مكتبة المسجد النبوي حسب الضوابط المتبعة، سواء كان الوقف في حياته أو بوصية منه بعد الوفاة، وبلغ عدد المكتبات الخاصة حاليًا 73 مكتبة.

الدوريات والترجمات

وهناك أيضًا إدارة الدوريات، وهي المجلات والمصنفات والتقارير الدورية التي تصدر سنويا أو نصف أو ربع سنوي وعددها 7500 دورية، وإدارة اللغات والترجمة التي تختص بالكتب غير العربية، ليطلع عليها الزوار الناطقون بغير العربية، وتحتوي على أكثر من 2400 كتاب ورقي و7000 كتاب رقمي بأكثر من 22 لغة، كما توجد في المكتبة مصاحف وكتب خاصة للمكفوفين.
المزيد من المقالات
x