نظام ملالي طهران «يقتل ويختطف» مئات الإيرانيين بالخارج

نظام ملالي طهران «يقتل ويختطف» مئات الإيرانيين بالخارج

الثلاثاء ٠٣ / ٠٨ / ٢٠٢١
أصدرت مؤسسة «عبدالرحمن برومند» لحقوق الإنسان تقريرًا، أكدت فيه أن النظام الإيراني «له باع طويل في قتل واختطاف الإيرانيين في الخارج»، وأن المؤسسة في تحقيقاتها المستمرة «حددت أكثر من 540 إيرانيًا ينسب اغتيالهم أو اختطافهم الناجح إلى النظام».

وأشار التقرير إلى أحدث جريمة للنظام بـ«محاولة» خطف الصحفية والناشطة السياسية، مسيح علي نجاد، المقيمة في الولايات المتحدة.


وأكدت المؤسسة، التي تعمل على الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران ومقرها واشنطن العاصمة، في تقريرها أن «هذا الرقم لا يشمل جميع الحالات المبلغ عنها».

وبحسب هذا التقرير، فقد نفذ عملاء النظام، منذ ثورة 1979، مئات الهجمات ضد لاجئين في دول مختلفة، ولأن العملاء كانوا محصنين في كثير من الأحيان من أي عقوبة، فقد كرروا هذه الهجمات مرارًا وتكرارًا.

ويشير التقرير إلى أنه يجب على الدول ضمان حماية حقوق اللاجئين الذين استضافتهم، ومحاسبة النظام على استخدامه المنهجي للعنف لإسكات المعارضين، وانتشار أجهزته الإرهابية على أراضيها.

ودعت مؤسسة «برومند» في بيان لها إلى «رد دولي حاسم ومنسق على هذه الجرائم»، مطالبة بـ«تمكين الضحايا من الوصول العادل والمتساوي والفعّال للعدالة»، ومؤكدة «استيفاء حقوق الضحايا، بما في ذلك التعويض».

وفيما يتعلق بالإجراءات «الناجحة» للنظام في قتل أو اختطاف الإيرانيين في الخارج، كتبت مؤسسة «برومند»: تم تنفيذ أكبر عدد من العمليات الناجحة في العراق (30 عملية)، وكردستان العراق (380)، وباكستان (30 عملية)، وتركيا (28)، وبعدها تأتي فرنسا (13)، وأفغانستان (9 عمليات على الأقل)، وألمانيا في الترتيب التالي.

وقتل عدد أقل من المعارضين في النمسا وسويسرا وبريطانيا والسويد وهولندا والولايات المتحدة وطاجيكستان وتنزانيا وجمهورية أذربيجان والهند والفلبين وبولندا وإسبانيا وغيرها.

ووفقًا لمؤسسة «برومند» لحقوق الإنسان، فإن «الخطة الأخيرة من قبل عملاء المخابرات الإيرانية هي أحدث مثال على جهود النظام الإيراني في سلسلة من الخطط الفاشلة، بما في ذلك محاولتا تفجير اجتماع للمعارضة في باريس (يوليو 2018)، واختطاف الناشط البلوشي، حبيب الله سربازي في تركيا (يوليو 2019).

وقد شملت الهجمات الناجحة الأخيرة اغتيال المعارض، محمد رضا كلاهي صمدي (15 ديسمبر 2015)، وأحمد مولا نيسي (8 نوفمبر 2017) بهولندا، وإبراهيم صفي زاده في أفغانستان (22 مايو 2019)، ومسعود ورنجاني بتركيا (14 نوفمبر 2019)، واختطاف الصحفي المعارض روح الله زم في العراق (أكتوبر 2019)، وإعدامه بإيران في (13 ديسمبر 2020)».

ويضيف التقرير: «إن هؤلاء الرجال والنساء فروا من القمع في بلادهم، واعتقدوا أن الدول التي لجأوا إليها تحميهم، لكن في معظم الحالات، فشلت الحكومات المضيفة في حمايتهم وحرمتهم من العدالة والحقيقة».

في 23 يوليو الماضي، أصدر ما يقرب من 500 ناشط سياسي ومدني بيانًا يشير إلى خطة النظام الإيراني لاختطاف الصحفية والناشطة السياسية المقيمة في الولايات المتحدة، مسيح علي نجاد، ويدعو حكومات العالم والمنظمات والمؤسسات الدولية إلى «حماية أرواح وسلامة المواطنين واللاجئين الفارين من إيران بشكل حازم ومسؤول، ومنع الخاطفين والإرهابيين وجماعات الضغط التابعة للنظام من ارتكاب أعمال غير إنسانية وإرهابية».

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أعلنت قبلها بأسبوع في بيان: «إن فريقًا من 4 أعضاء تابعًا لجهاز المخابرات الإيراني حاول اختطاف نجاد من نيويورك».

ولم يتم الكشف عن اسم الصحفية في البيان الصادر، لكن نجاد أكدت في مقابلة مع راديو «فردا» أنها كانت هدفا لعملية الاختطاف.

وقالت الناشطة في تصريح لقناة «إيران إنترناشيونال»: إن الحادثة قوّت عزيمتها للقيام بواجبها الصحفي وتحذير الدول الغربية من حالات انتهاك الإنسان في إيران، ومغبة التفاوض مع طهران.

وشددت نجاد «نحن نمر بمرحلة يتوجب عليها إدانة الدول الغربية، إضافة إلى النظام الإيراني، لأن هذه الأعمال يتم تنفيذها بسهولة على أراضيهم».

كما انتقدت جاد مجموعة الاتفاق النووي، على إجراء مفاوضات مع إيران على الرغم من أنها تتخذ إجراءات ضد المواطنين الأوروبيين، وقالت نجاد: طهران تأمل في «استسلام» المجتمع الدولي وجره إلى الطاولة من خلال «البلطجة».
المزيد من المقالات
x