25 يوما للعودة الحضورية.. صيانة المدارس «خارج المنهج»

"اليوم" رصدت الاستعدادات في جولة ميدانية

25 يوما للعودة الحضورية.. صيانة المدارس «خارج المنهج»

الاثنين ٠٢ / ٠٨ / ٢٠٢١
«المستأجرة» وتقاعس المقاولين أبرز الأسباب

المباني بحاجة إلى إصلاح الأجهزة الكهربائية والمكيفات


أكدت إدارة التشغيل والصيانة بالإدارة العامة لتعليم المنطقة الشرقية صيانة 769 مدرسة، في 65 يوما، مشيرة إلى بدء العمل في 18 من شوال الماضي، بينما تباشر فرق الصيانة الذاتية العمل في 333 مدرسة، وذلك استعدادا لعودة الطلبة حضوريا إلى مقاعد الدراسة.

وأوضحت الإدارة أنها تعمل منذ وقت مبكر لإنهاء الأعمال في جملة من مدارس البنين والبنات، من خلال فريق عمل متكامل لتنفيذ خطط الصيانة الدورية للمدارس قبل بدء العام الدراسي.

وبينت أن الخطة تتركز على جاهزية المباني المدرسية للعودة للطلاب والطالبات، مشيرة إلى أن إدارة المباني بدأت تنفيذ آلية العمل من شوال الماضي، وذلك قبل انطلاق العام الدراسي الجديد 1443هـ، لضمان العودة الآمنة لكافة الطواقم التعليمية والإدارية.

تأخر غير مبرر

وذكر مهنا السليمان «ولي أمر» أن مستوى الصيانة في المدارس دون المستوى، إذ لا تزال أغلبها تفتقر إلى الكثير من جهود ووسائل السلامة، متسائلا عن سبب تأخر الجهة المسؤولة في أعمالها.

وطالب بتوفير خطوط للمشاة ومطبات اصطناعية وحواجز حديدية تحدد مسارات الطلاب أثناء الذهاب والخروج من المدارس، كأحد العناصر الضرورية للقضاء على حالات الدهس.

وسائل السلامة

وقال مهند الغامدي: إن المدارس تشهد تأخرا واضحا في الصيانة، على الرغم من الفترة الطويلة التي كانت أمام إدارة التعليم للاستعداد والتجهيزات المبكرة لانطلاق الدراسة.

وأكد يحيى القحطاني أن عددا من مدارس المنطقة يحتاج إلى صيانة الأجهزة الكهربائية، وكذلك التمديدات والمكيفات قبل العام الدراسي خشية أن تتعرض تلك المدارس للحرائق.

وعبر عبدالله العودة، عن استيائه لتأخر تجهيز المدارس بالشكل المقبول والذي يتلاءم مع عودة الطلبة في ظل الجائحة، مضيفا «أخشى أن يبدأ الطلبة دوامهم الدراسي في الوقت الذي تخضع فيه المدارس للصيانة»، لافتا إلى أنه من غير المعقول تأخر الجهات المسؤولة في صيانة المدارس بهذا الشكل.

مؤسسات غير مؤهلة

وأفاد المواطن إبراهيم الفوزان بأن إسناد أعمال الصيانة لمؤسسات غير متخصصة وبأسعار زهيدة، وراء المشكلة، مشيرا إلى أن هذه الجهات تسند الأعمال لمقاولين من الباطن ولا تلتزم بالوقت المحدد، مما ينتج عنه تأخر الصيانة.

وعزا «الفوزان»، تأخر الصيانة إلى وجود العديد من المباني المستأجرة مؤقتا، ولذلك تتقاعس وزارة التعليم في توفير اشتراطات السلامة والصيانة اللازمة في تلك المباني، مما يسبب بيئة غير جيدة تعليميا للطلاب. وناشد وزارة التعليم بتعميد شركات متخصصة ومعتمدة لصيانة جميع المدارس في المنطقة الشرقية والانتهاء، خلال وقت كاف قبل بداية العام الدراسي.

خطة مسبقة

وذكر المواطن مازن بن إبراهيم أن تأخر صيانة المدارس كل عام، يرجع لعدم وجود خطة مسبقة، إلى جانب ضعف الرقابة والتهاون من بعض المسؤولين والمشرفين على إدارات الصيانة بقطاع التعليم، وكذلك عدم استخدام مواد ذات جودة عالية والأخذ بالسعر الأقل في المنافسة، ما يؤدي إلى اختيار عمالة غير مدربة. وأضاف إن عدم التجهيز والتنسيق المسبق لصيانة المدارس يضر بالطلبة والعملية التعليمية، متسائلا «كيف لا تبدأ عملية الصيانة إلا قبل الدراسة بأيام معدودة؟».

وأمل الطلاب ألا يواكبوا أعمال الصيانة التي قد تستمر حتى نهاية الفصل الأول، مناشدا وزارة التعليم مراقبة شركات الصيانة، وتشكيل لجنة منوطة بمتابعة استعدادات المباني لبدء العام الدراسي.

اشتراطات صحية

وبين المواطن زهير الحسن أن وسائل السلامة في المدارس تحتاج إلى الكثير من الاهتمام، بالتوازي مع توعية الطلبة بكيفية التعامل مع أي ظرف طارئ.

وقال «من المهم أن ينفذ الدفاع المدني زيارات لجميع المدارس للكشف عن وسائل أجهزة مواجهة الحريق والإنذار ووسائل السلامة المختلفة»، ووجه «الحسن» استفسارا لوزارة التعليم حول تجهيز وجبات الطلبة في الدوام الدراسي، هل سيتم تجهيزها بالمنازل، أم بـ «المقاصف المدرسية»؟

أبدى أولياء أمور ومواطنون استياءهم من تأخر تجهيز المباني المدرسية بالشكل الذي يتلاءم مع ظروف جائحة كورونا، وعلى رأسها: تعزيز وسائل السلامة والأمن وضمان التباعد، إذ كان من المفترض انتهاء الصيانة قبيل انطلاق الدراسة بوقت كاف ورغم تبقي 25 يوما لعودة الدراسة الحضورية.

وأوضحوا لـ «اليوم»، أن هذا الملف يتجدد مع بداية كل عام دراسي، إذ إن أعمال الصيانة قد تستمر طوال الفصل الأول، مما يمثل عبئا على الطلبة، ويشتت الجهود المبذولة، لضمان انسيابية العملية التعليمية.

وكشفت جولة ميدانية لـ «اليوم» على عدد من المدارس بالدمام والخبر، استمرار أعمال الصيانة، التي تحتاج إلى جهد مضاعف للانتهاء، قبل بدء الدراسة، خاصة في ظل مستجدات الجائحة، والحاجة إلى تعزيز وسائل الأمن.

تأهيل 769 مبنى في 65 يوما

المزيد من المقالات
x