سمعنا صوتك

سمعنا صوتك

مع نهاية الموسم المنصرم، بدأ تطبيق تويتر في إضافة ميزة جديدة ألا وهي إنشاء مساحات صوتية يمكن من خلالها تبادل الآراء والنقاش والجدال صوتياً، وتحولت مع مرور الوقت إلى ما يشبه بالوجبة اليومية، وأصبحت تلك المساحات باختلاف الميول تشد الكثير والكثير ما بين متحدث ومستمع!.

تلك المساحات أفرزت لنا متحدثين لبقين ومحاورين بارعين قد يكون لهم شأن عما قريب في الإعلام المسموع أو المرئي، وأعتقد أن العين حالياً على كلٍ من جمال السليمان ومحمد الدوسري، حيث أبدع كل منهما في إدارة دفة الحوارات والنقاشات بأسلوب احترافي ومتقن، وكانت قدرتهما العجيبة على السيطرة على حماس وغضب المتحدثين وإعادتهم إلى الهدوء والنقاش الصحي واضحة جداً وملموسة بطريقة تثير الإعجاب والتصفيق، ولا يمكن إغفال مساحة الزميلين دباس الدوسري ومحمد غازي صدقة، فمتابعة تلك المساحتين تتخطى المئات وتجلب الكثير من الأسماء الإعلامية اللامعة!.


هل ستسحب تلك المساحات البساط من البرامج الرياضية الإذاعية والتليفزيونية؟ سؤال يتبادر للأذهان والجواب سيكون واضحاً بعد انطلاق الموسم والانشغال بأحداثه وإثارته، وهناك يمكن الحكم على مدى تأثر تلك البرامج بوجود مثل هذه المساحات، وأعتقد أن كثيراً من البرامج يجب أن تبحث عمن يجيد الكلام ويدلي بالمعلومة التاريخية الصحيحة عوضاً عمن يجيد الصراخ ويؤلف معلومات تاريخية من (كيسه) وإلا فالجميع سيذهب للمساحات ويطالب بالأسماء، التي تقدم لهم ما يشبع نهمهم ويرضي طموحاتهم، بالذات أن لدى المتابعين القدرة على التداخل والتوسع في النقاش، حيث إن المساحات أحياناً تمتد إلى ساعات طويلة وليست مرتبطة بوقت بث أو فواصل إعلانية!.

معظم النقاشات في المساحات حالياً تتميز بالهدوء والمثالية إلى حد كبير، وأعتقد أن ذلك لن يستمر طويلاً. فالموسم على الأبواب ومع مرور الوقت واحتدام المنافسة ستتغير اللهجة والنبرة وحدة النقاشات، فالجميع حالياً حاط (رجل على رجل) أثناء حديثه ونقاشه عن فريقه المحبب ومنتشٍ بالصفقات الصيفية المدوية، ولكن مع بداية الدوري وأبطال آسيا ومشاركات المنتخب سيجعل تلك المساحات ملتهبة جداً، وإنا لمن المنتظرين و(سمعنا صوتك)!.

@DrKAlmulhim
المزيد من المقالات
x