العالم... ومستقبل الثورة الصناعية

العالم... ومستقبل الثورة الصناعية

شهدت الأيام القليلة الماضية حدثًا عالميًا بارزًا، جاء ذلك بإطلاق أعمال المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة؛ الذي تنظمه مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو الحدث الذي لقي اهتماما واسعا، وحضورا محليا ودوليا على مستوى كبير.

هذا الحدث العالمي، الذي انعقد على مدى يومين متتاليين، يفتح أفقا جديدة أمام العالم أجمع في كيفية الاستفادة من التقنية، وتوظيفها التوظيف الأمثل؛ لتحفيز الاقتصادات، والحفاظ على البيئة، وفرص تعزيز الأثر الإيجابي للتقنية، كما ناقش هذا الحدث العالمي تأثير التقنيات الناشئة في مستقبل النقل، وبناء أنظمة الرعاية الصحية، القادرة على الصمود في وجه الأزمات، وتحولات الطاقة النظيفة، وبناء المدن الذكية في المستقبل، واستعادة النظام البيئي، ومستقبل التمويل.


خلال هذا الحدث العالمي، أكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، في كلمته خلال الجلسة الأولى، أن استخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة يُسرع انتقال الطاقة؛ للحد من انبعاثات الاحتباس الحراري، وزيادة كفاءة الطاقة المتجددة مثل: طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وتطوير مصادر وقود جديدة مثل: الهيدروجين «الأزرق» و«الأخضر»، موضحًا أن الوزارة تقود جهود المملكة لتحويل قطاع الطاقة إلى بيئة نظام رقمي، حيث أطلقت مركز الذكاء الاصطناعي للطاقة بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.

هذه التأكيدات تبرهن على أن جهود المملكة الرائدة في الحفاظ على البيئة ودعم مصادر الطاقة النظيفة، هي جهود سيسطرها التاريخ بمداد من ذهب، فالمملكة الدولة الرائدة في إنتاج الطاقة التقليدية، هي مَنْ تتبنى بشغف تحفيز مصادر الطاقة النظيفة وبناء المدن الذكية، وتحفيز العالم أجمع نحو المشاركة الفاعلة للحفاظ على البيئة.

هذا الحدث العالمي أبرز دور مركز الثورة الصناعية الرابعة في المملكة؛ كجزء من شبكة مراكز الثورة الصناعية الرابعة التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، بهدف تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كالذكاء الاصطناعي، البلوكتشين، السيارات ذاتية القيادة، الطائرات دون طيار، إنترنت الأشياء، المدن الذكية لصالح المجتمعات كافة.

ومن المهم الإشارة إلى أنه تهدف مشروعات المركز إلى التعاون والتنسيق مع الشركاء في القطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية؛ لتصميم وتجريب سياسات وأطر تنظيمية تسهم في تعزيز فرص الاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، والحد من مخاطرها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وذلك تحقيقًا لأحد مستهدفات رؤية المملكة 2030 للتحول نحو اقتصاد قائم على الابتكار.

ختامًا.. جاء تدشين مركز الثورة الصناعية الرابعة في المملكة في توقيت مهم جداً، فالعالم بعد جائحة كورونا دخل في سباق محموم؛ بهدف التعافي السريع وتحقيق تنمية مستدامة، وأحد أهم الركائز، التي تساعد في تحقيق هذا التعافي هو التقنيات الناشئة، وبالتحديد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
المزيد من المقالات
x