الصفا يغرد... يا وزير الرياضة

الصفا يغرد... يا وزير الرياضة

نعم يغرد وحيدا، لكنه هو السرب كله وليس خارجه، نعم له صوت وبصمة نتفاءل بها، وندعمها بكلمة وحرف كتب لرفعة الوطن ومن أجله، فما نراه من حضور كبير ومتابعة دقيقة من قبل وزير الرياضة، فهو يتابع باهتمام، ودائما قريب من الحدث، غير أن هذا لا يكفي، فالشغف الظاهر من سموه والرغبة الكبيرة التي ظهرت في المونديال هي الجسر لكنها ليست الطريق الأساس، ولن يصل الركب إن لم يكن هناك خارطة عمل تحمل الجميع معها لرحاب المنصات، فالرياضة الجامعية معطلة، فكرة القدم فقط هي من تملك الصوت والصدى أين البقية؟ لماذا لا نرى لها حضورا ودعما؟ فحين يحجم الجميع يجب أن يبادر صاحب القرار بأن يصدر أمراً ملزماً لهم بعيداً عن المثاليات وحرية الاختيار فسمعة الوطن رؤية وقرار، والقرار يجب ألا يكون إلا قابلا للتنفيذ بعد أن يرسم المختصون طريق العمل الصحيح والناجح الذي يؤدي للذهب.

إلى متى السكوت والتسويف، فالكثير يريد ويرغب بأن يكون الشاب الرياضي فاعلاً ومؤثرا في الألعاب المختلفة، لكن كيف يكون هذا والمال لكرة القدم! والإعلام وبريق الشهرة لها كذلك! لا يمكن أن نبني فريقاً أولمبياً ونصل لقناعة الرضا وأم الألعاب تنال الفتات من المائدة والكعكة ذهبت لغيرها.


صدق النوايا غير كاف والمتابعة لن تصنع الأبطال بين يوم وليلة، فالمرحلة التي يقودها وزير الرياضة ملامحها طموح وتنظيم ونهايتها تفوق ومنصات، فمتى نرى اللجان الأولمبية تجتمع لوضع خارطة طريق واضحة المعالم وترسم النهاية وقت كتابة الأحرف الأولى للعمل القادم.

هل نرى أكاديميات أولمبية خارج نطاق الأندية، تقوم بتدريب الكفاءات وصقل مواهبهم؟ وهل نرى أندية متخصصة بالألعاب المختلفة؟ خاصة وأن هناك من يرى هذا النهج من الأندية فقط يحتاجون الدعم والمساندة، فنادي الصفا خير مثال على قوة الإرادة من خلال الاستجابة وتفعيله لمبادرة إستراتيجية دعم الأندية، حيث ذكر رئيس النادي أن الممارسين للرياضة زاد عددهم بنسبة خمس وعشرين بالمائة بسبب هذا الدعم، الأمر الذي جعل النادي أحد أبرز المستحقين للدعم الحكومي، فمتى نرى أكثر من صفا وكيف لنا بمثل هذا الفكر الريادي في تشجيع وتحفيز الألعاب المختلفة لغد أجمل وأفضل، فالألعاب الفردية هي المحك للعمل المستمر المثمر في بناء الرياضي والاستمرار في رعايته وتقديمه للمنصات.
المزيد من المقالات
x