الوعد باريس بشرط

الوعد باريس بشرط

الخميس ٢٩ / ٠٧ / ٢٠٢١
تبذل الدول جهدا كبيرا في التحضير للحدث العالمي الأبرز والتظاهرة الرياضية الأكبر وتضع لها البرامج والإمكانيات الكبيرة والخطط الفنية المميزة لكي تكون مشاركتها ذات أثر كبير وتحصد مع هذا الجهد ميدالية في هذه اللعبة الفردية أو تلك اللعبة الجماعية، وتتجه الأنظار إلى لحظة الحصاد وثمرة العمل المضني والشاق الذي يبذله الأبطال على مدى سنوات، بل ووصلت برامج بعض الدول إلى وضع الأهداف التي من خلالها تستطيع تحديد الأبطال القادرين على حصد الميداليات المختلفة وعددها.

ونحن كما هي باقي الأمم نتابع بكل شغف تفاصيل مشاركة بعثتنا الرياضية في أولمبياد طوكيو، وبين دعاء وأمنية وحلم بتحقيق ميدالية تفرح الوطن، شاهدنا مشاركة خجولة في الألعاب التي شاركت حتى الآن. ورغم أن هذه المشاركة تأتي كأكبر مشاركة بوجود تسع ألعاب في مختلف المنافسات، وهو أمر يدعو للفخر، إلا أن طموحنا العالي يجبرنا أن نقول إنه «كان بالإمكان أحسن مما كان».


أعتقد أن الأمير الشاب عبدالعزيز بن تركي، وهو الواقف على تفاصيل المشاركة بنفسه، يعلم أن الإعداد لأولمبياد باريس 2024 يجب أن يبدأ من الآن. أقول من الآن وأعني ذلك، حيث إننا يجب أن نقيم المشاركة الحالية ونراجع ما تم تنفيذه من برامج وإعداد، ونبني عليها خططا واضحة للمشاركة القادمة حتى نتمكن من تحقيق تطلعاتنا.

وعموما، فإن وجود اتحادات جديدة في أغلب الألعاب قد يشجع على التخطيط الأمثل، غير أني أعتقد أنه يجب مراجعة ما تم التخطيط له وما تم تنفيذه في اتحاد كرة القدم على وجه الخصوص، فهو الاتحاد الوحيد المستمر بين جميع الاتحادات التي تشارك ألعابها في الأولمبياد.

هذه دعوة لوزارة الرياضة واللجنة الأولمبية بالاستفادة من الخبرات العالمية في الدول المتطورة رياضيا للنهوض بالرياضة السعودية وعدم الاعتماد على الاجتهادات الفردية كما هو حاصل في بعض الاتحادات الرياضية، في العالم أمثلة كثيرة لدول بدأت من الصفر ونهضت برياضتها ووصلت إلى أعلى المراتب، وذلك لم يكن بالصدفة، بل بخطط ودراسات نستطيع أن نتعلم منها ونبني عليها لمستقبل باهر يوازي ما تقدمه الدولة والقيادة من دعم لا محدود لقطاع الرياضة.

باريس 2024 ليست بعيدة ولكننا قادرون على تحقيق ما عجزنا عن تحقيقه في طوكيو بالعمل الجاد.
المزيد من المقالات
x