«السحب المنخفضة».. جبال عسير تحتضن بحر من السحاب

«السحب المنخفضة».. جبال عسير تحتضن بحر من السحاب

الخميس ٢٩ / ٠٧ / ٢٠٢١


د.المسند: التفسير العلمي لهذه الظاهرة مرتبط بآلية تشكل الضباب ‏ والسحاب


ظاهرة جذبت آلاف المتنزهين وأخذت مساحات كبيرة من التفاعل والإعجاب في وسائل التواصل الاجتماعي، وصفها البعض ببحر من السحاب الذي تحتضنه جبال منطقة عسير هذه الأيام.

ويشير خبير المناخ الأستاذ الدكتور عبدالله المسند فإلى أن التفسير العلمي لهذه الظاهرة مرتبط بآلية تشكل الضباب ‏Fog‏ والسحاب ‏Clouds‏.

وقال : " آلية تشكلهما واحدة تقريباً، ولكن الضباب يكون فوق سطح الأرض مباشرة، في حين يكون السحاب مرتفعاً في السماء، ‏ولأن قمم جبال السروات مرتفعة فوق 2000 متر عن سطح البحر، وبعضها 2500 متر ، والقليل منها نحو 3000 متر ، فإن هذه القمم يحيط بها وديان سحيقة ‏تتشكل فوقها أحياناً بعض السحب المنخفضة ـ عندما تتوفر شروطها ـ ، والتي تُماس أحياناً قمم الجبال الشاهقة، كمنتزه السودة ـ على سبيل المثال لا ‏الحصر ـ ومن ثم تنعم تلك القمم بإرتداء وشاح من السحب المنخفضة جداً، حتى يكاد المرء يخالها ضباباً وهي ليست كذلك. وأضاف أن التعبير الشائع ‏في وصف هذه الظاهرة الجوية البصرية بأنها ضباب ليس دقيقا ، فهي في الحقيقة سحاب، وهي متصلة بسحب معلقة فوق الوديان المحيطة بقمم الجبال، كما أن ‏هذه الظاهرة تكون قريبة من سفوح الجبال وقممها المرتفعة، وليست في أماكن مستوية كالهضاب والسهول، وعادة هذه الظاهرة الجميلة لا تبتعد عن ‏سفوح الجبال الشاهقة.‏

وبين المسند أن الضباب عبارة عن قطرات مائية مرئية دقيقة وعالقة بالهواء، وتعد سحباً منخفضة فوق سطح الأرض مباشرة، والضباب يتكون بتكثف ‏بخار الماء العالق في ‏الجو عندما تنخفض درجة الحرارة إلى (أو) دون درجة الندى أو التشبع (أي درجة الحرارة التي يتكثف عندها بخار الماء)، ويحدث ‏الضباب في الطبقة ‏السفلية من الغلاف الجوي، أي فوق سطح الأرض ويمتد ارتفاعاً حتى يصل أحياناً إلى 1000متر ، ويتعاظم الضباب في الأرياف ‏وبالقرب ‏من المسطحات المائية، وفي أعقاب أمطار غزيرة يعقبها انخفاض في درجة الحرارة إلى مستوى نقطة الندى أو التكاثف.‏

وأشار خبير المناخ إلى أن من أهم شروط تشكل الضباب ارتفاع نسبة الرطوبة النسبية وذلك يكون بعد نزول الأمطار، أو قدوم كتلة رطبة منقولة، أو بسبب التبخر من البحار والبحيرات المحيطة، أو بسبب النتح ‏من أشجار الغابات والمزارع الواسعة، أو ببعض مما ذكر، أو بها جميعاً.‏ كذلك الرياح الساكنة، وهذا غالباً ما يقع في الصباح الباكر، أو في فترة المساء خاصة آخر الليل. إضافة إلى تدني درجة الحرارة، وهذا غالباً ما يقع في الصباح الباكر، أو في فترة المساء خاصة آخر الليل.‏ وخلو السماء من السحب الحابسة للحرارة ليلاً مما يسرع في تبريد سطح الأرض عبر الإشعاع الأرضي فعندئذ يبرد الهواء السفلي فيتكثف بخار الماء ‏العالق في الهواء ‏مشكلاً ضباباً مرئياً.‏
المزيد من المقالات
x