المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

«نتفليكس» تشير إلى عدم وجود خطط استحواذ لديها وتضيف 1.5 مليون مشترك جديد

قاعدة أعضاء عملاقة البث الرقمي تقلصت في الولايات المتحدة رغم تفوقها على توقعات النمو العالمية.. وتقول إنها لا ترى أصولا «لا غنى عنها» حتى مع انطلاق صفقات الشركات المنافسة

«نتفليكس» تشير إلى عدم وجود خطط استحواذ لديها وتضيف 1.5 مليون مشترك جديد

209.2 مليون مشترك في خدمات البث الرقمي التي تقدمها نتفليكس حول العالم

تبتعد «نتفليكس» عن سباق التسلح، حيث أخبرت شركة البث الرقمي العملاقة المستثمرين يوم الثلاثاء، أنه في الوقت الذي تتزايد فيه المنافسة، ويتحد نظراؤها لإنشاء المزيد من منصات الترفيه الهائلة، فإنها لا ترى حاجة لزيادة حجمها؛ حتى تتمكن من المنافسة.

وقالت نتفليكس في رسالتها عن الربع الثاني للمساهمين: «نحن لا ننظر إلى أي أصول على أنها لا غنى عنها، ولم نجد بعد أي أصول كبيرة الحجم مقنعة بما يكفي للعمل عليها».

وأضافت الشركة إن إمكانات البث الرقمي تقود إبرام الصفقات، لكنها لا تعتقد أن دمج وسائل الإعلام في السنوات العديدة الماضية قد أثر على نموها.

واستطردت نتفليكس: «نحن نتنافس في الغالب مع أنفسنا لتحسين خدماتنا بأسرع ما يمكن. وإذا فعلنا ذلك، فنحن على ثقة بأننا قادرون على الحفاظ على مكانتنا القوية، والاستمرار في النمو بشكل جيد، كما فعلنا على مدار العقدين الماضيين».

وجاء إعلان نتفليكس في الوقت الذي قالت فيه الشركة إنها أضافت 1.5 مليون عضوية في الربع الثاني، حيث تستمر شركة البث الرقمي العملاقة في تحقيق نمو أبطأ في عدد المشتركين الجدد، وذلك بعد زيادة العام الماضي في ذروة جائحة كوفيد - 19.

وقالت نتفليكس إن الوباء أوجد ما سمَّته «التجعد» في نمو أعضائها، وذلك في إشارة إلى تحقيقها نموًا أعلى العام الماضي وأبطأ هذا العام. وقالت الشركة إن لديها 209.2 مليون مشترك في جميع أنحاء العالم، وظلت أسهم الشركة ثابتة في الفترة التالية لإغلاق التداول.

وتسير الشركة الرائدة عالميًا في نهجها للاستحواذ على شركات البث المباشر عكس بقية صناعة الترفيه، والتي تمر بمرحلة محمومة من عقد الصفقات، على أمل تجميع عمالقة المحتوى، ممن قد يكونون منافسين هائلين لنتفليكس.

وفي شهر مايو الماضي، وافقت شركتا إيه تي آند تي وديسكفري على دمج أعمال الوسائط الإعلامية الخاصة بهما في شركة جديدة قائمة بذاتها، والتي ستشمل أصولها إتش بي أو ماكس وسي إن إن وديسكفري بلس واستوديوهات الأفلام والتليفزيون التابعة لوارنر بروس. وفي الشهر الماضي، أبرمت شركة أمازون دوت كوم صفقة للاستحواذ على شركة إم جي إم، مقابل 6.5 مليار دولار، على أمل استخدام المكتبة التابعة لشركة استوديوهات الأفلام والتليفزيون الشهيرة، والملكية الفكرية لتعزيز خدمة البث الرقمي التابعة لها، والتي تحمل اسم «برايم فيديو».

وقد لا تكون سلسلة عقد الصفقة انتهت بعد، حيث ناقشت شركة كومكاست، الشركة الأم لمجموعة إن بي سي يونيرفرسال وفياكوم سي بي إس، مشروع إنشاء شراكة بث رقمي للأسواق الدولية، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

وبينما تتجنب نتفليكس عقد الصفقات، إلا أنها تتطلع إلى التوسع في أعمال جديدة، وبصفة خاصة الألعاب. وخلال الأسبوع الماضي، عيّنت الشركة مايك فيردو، المدير التنفيذي السابق لشركة فيسبوك، نائبًا لرئيس قطاع تطوير الألعاب. وقالت الشركة إنها ستركز على الألعاب للأجهزة المحمولة، وستعتمد على الأرجح على عروض وأفلام نتفليكس للحصول على المحتوى. وسيتم تضمين الألعاب دون أي تكلفة إضافية على أعضاء نتفليكس.

وقالت الشركة في الخطاب الموجه للمساهمين: «نعتقد أن الوقت مناسب لمعرفة المزيد حول كيفية تقييم أعضائنا للألعاب».

وقال ريد هاستينجز، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي المشارك لشركة نتفليكس، في الفيديو الموجه لمستثمري الشركة، يوم الثلاثاء الماضي، إن الألعاب والأنشطة المساعدة الإضافية الأخرى التي تستكشفها الشركة، مثل البيع بالتجزئة، لا يُقصد بها أن تكون مراكز ربح جديدة أو أن يتم الاستغناء بها عن عمليات المحتوى الخاصة بالشركة. وأضاف هاستينجز: «نحن شركة ذات منتج واحد، مع مجموعة من العناصر الداعمة».

وتفوقت إضافة نتفليكس لـ1.5 مليون مشترك أثناء فترة الثلاثة الأشهر المنتهية في 30 يونيو الماضي توقعاتها السابقة بضم مليون عضوية جديدة. وأضافت الشركة 10 ملايين عضوية في الربع الثاني من العام السابق، عندما كان معظم العالم في وضع الإغلاق.

وارتفع إجمالي الإيرادات في الشركة التي يقع مقرها في لوس جاتوس بكاليفورنيا إلى 7.34 مليار دولار، مقارنة بـ6.15 مليار دولار في العام السابق، بينما توقعت وول ستريت تحقيقها 7.32 مليار دولار، وفقًا لفاكت سيت.

وارتفعت الأرباح في نتفليكس إلى 1.35 مليار دولار، أو ما يعادل 2.97 دولار للسهم. وقبل عام، بلغت الأرباح 720 مليون دولار، أو ما يعادل 1.59 دولار للسهم. وجاءت الأرباح مخالفة لتقديرات أرباح GAAP البالغة 3.18 دولار للسهم.

وكانت منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأقوى في الشركة من حيث الأعضاء الجدد، حيث كانت مسؤولة عما يقرب من 70٪ من عدد الـ1.5 مليون مشترك الجدد. وفي الولايات المتحدة وكندا، خسرت شركة البث الرقمي العملاقة 400 ألف مشترك، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك في تلك الأسواق منذ الربع الثاني من عام 2019.

أيضًا، انخفضت نسبة الارتباط بين مشتركي نتفليكس خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، فقد ارتفع هذا المقياس بنسبة 17٪ مقارنة بالربع الثاني من عام 2019.

وتتوقع نتفليكس ربعًا ثالثًا أقوى وسط تراجع التأخيرات في الإنتاج، وتوافر المزيد من المحتوى الجديد. وقالت الشركة إنها تتوقع قيمة صافية مدفوعة من الإضافات بنحو 3.5 مليون مقابل 2.2 مليون في الربع الثالث من 2020.

ختامًا، استمر الوباء في إعاقة عروض نتفليكس للمحتوى الأصلي لهذا الربع، لكن الشركة قالت إنها تتوقع أن يكون لها سجل أعمال قوي لبقية العام.

* ساهم أليسون برانج في كتابة هذا المقال.
المزيد من المقالات
x