محاكمة نادرة بالسويد في قضية مجزرة «إيران 1988»

محاكمة نادرة بالسويد في قضية مجزرة «إيران 1988»

الخميس ٢٩ / ٠٧ / ٢٠٢١
أعلنت السلطات القضائية السويدية يوم الثلاثاء أن مسؤولاً سابقاً في النظام الإيراني سيُحاكم في السويد لدوره المفترض في جزء من عمليات إعدام جماعية طالت معارضين، وأمر بها الخميني في صيف 1988، بعد توجيه اتهام نادر في هذا الملف الحساس للغاية.

وبحسب القرار الاتهامي، فإن حميد نوري (60 عاماً) الذي كان يشغل آنذاك منصب نائب المدعي العام في سجن كوهردشت في مدينة كرج الإيرانية، ملاحق لارتكابه «جرائم حرب» و«جرائم قتل»، بموجب الاختصاص العالمي للقضاء السويدي في هذه التهم.


ونوري مستهدف حالياً بحوالي ثلاثين شكوى من جانب أطراف مدنيين هم ضحايا أو شهود أو أقرباء ضحايا، وقد أوقف في نوفمبر 2019 في مطار ستوكهولم أرلاندا الدولي أثناء زيارته السويد، حيث يخضع مذاك للحجز المؤقت.

وتبدأ المحاكمة في العاشر من أغسطس في ستوكهولم ويُفترض أن تنتهي في منتصف أبريل 2022.

ومنذ سنوات، تقود منظمات حقوقية غير حكومية أبرزها منظمة العفو الدولية، حملات لتحقيق العدالة فيما تعتبره إعدامات بدون محاكمة طالت آلاف الإيرانيين معظمهم من فئة الشباب في كافة أنحاء إيران، في فترة انتهاء الحرب مع العراق (1980-1988).

وبحسب النيابة السويدية، فإن حملة التطهير هذه طالت خصوصاً ناشطين من منظمة «مجاهدي خلق» المعارِضة استُهدفوا بأمر إعدام أصدره آية الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد هجمات نفّذتها الحركة ضد النظام في فترة انتهاء النزاع.

وأكدت المدعية العامة كريستينا ليندهوف كارلسون في القرار الاتهامي «أن حميد نوري قام بين 30 يوليو 1988 و16 أغسطس في سجن كوهردشت في كرج بإيران بصفته نائب المدعي العام، بقتل متعمّد لعدد كبير جداً من السجناء المؤيدين أو المنتمين إلى مجاهدي خلق».

وفي الفترة نفسها، يُشتبه بأن نوري شارك في إعدام سجناء آخرين بناء على أيديولوجيتهم أو معتقدهم، واعتُبروا معارضين «للدولة الثيوقراطية الإيرانية»، بحسب النيابة العامة.

وفي قرار اتُخذ في ديسمبر ونُشر الثلاثاء، أعطت الحكومة السويدية موافقتها على إحالة نوري إلى القضاء في هذا الملف الحساس.

وروى أحد المدعين من الأطراف المدنيين هو العضو في منظمة «مجاهدي خلق» نصر الله ماراندي الذي كان سجيناً بين عامي 1987 و1989 في سجن «كوهردشت»، لوكالة «فرانس برس»: إنه شعر بالفرح إثر توجيه الاتهام لنوري لكن أيضاً «بعبء دماء رفاقي الذين سقطوا».

وقال ماراندي «أنا مستعدّ للمضي حتى النهاية وتحمّل المخاطر، وسأدلي بشهادتي أمام المحكمة في الثاني من سبتمبر».

ورأى محامي أربعة أطراف مدنيين وهو كينيث لويس: إن الشهود في هذا الملف «رأوا أموراً مهمة كثيرة»، وتابع «نحن واثقون بواقع أن هذا الرجل سيُدان».

وفي مطلع مايو، طالبت أكثر من 150 شخصية بينها حائزون على جائزة «نوبل» ورؤساء دول وحكومات سابقون ومسؤولون أمميون سابقون، بإجراء تحقيق دولي بشأن إعدامات العام 1988.

ويقول «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»: إن الإعدامات طالت 30 ألف شخص، من جانبها، تشير غالبية المنظمات الحقوقية ومؤرخون، إلى أن العدد كان ما بين أربعة إلى خمسة آلاف شخص.
المزيد من المقالات
x