تدشين مركز الثورة الصناعية الرابعة بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي

الدمج بين المواهب والتقنية لتقديم التنظيمات المحفزة على الابتكار

تدشين مركز الثورة الصناعية الرابعة بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي

الأربعاء ٢٨ / ٠٧ / ٢٠٢١
أعلن رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية «كاكست» م. عبدالله السواحة، تدشين مركز الثورة الصناعية الرابعة، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي «WEF»، وذلك على هامش أعمال المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة، الذي تنظمه المدينة في مقرها بمشاركة مؤسس ورئيس مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي البروفيسور كلاوس شواب، وعدد من الوزراء والمسؤولين، ونخبة من المتحدثين المحليين والدوليين.

تطوير وابتكار


جاء تدشين المركز بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، ضمن الدعم والتمكين الذي تحظى به منظومة البحث والتطوير والابتكار في المملكة من قِبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظهما الله -.

دمج المواهب

وقال في كلمته الافتتاحية: إن هذا المنتدى هو فرصة للدمج بين المواهب والتقنية لتقديم التنظيمات المحفزة على الابتكار، مؤكداً أهمية اجتماع المفكرين والفاعلين كالحكومات ورجال الأعمال والمؤسسات غير الحكومية لدعم هذا التفكير التنظيمي.

مرونة وسرعة

وأوضح م. السواحة أن المرونة والسرعة في وضع السياسات والتنظيم عنصر رئيس للمضي قدمًا في القرن الحادي والعشرين، مستشهدًا بتجربة المملكة في مشروع «ذا لاين» في نيوم الذي أعلن عنه سمو ولي العهد «حفظه الله»، والذي يطوع البيانات والذكاء الاصطناعي لخلق تجربة دون منغصات مع المحافظة على البيئة، عادًّا أن ما يحدث في نيوم اليوم هو بمثابة أكبر منصة ابتكارية للتخطيط للنماذج الحضرية ومدن المستقبل لـ150 سنة القادمة.

تقنيات جديدة

من ناحيته، هنأ مؤسس ورئيس مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي البروفيسور كلاوس شواب، المملكة على تدشينها لمركز الثورة الصناعية الرابعة الذي يستهدف تسخير التقنيات الجديدة بأفضل مبادئ الحوكمة المرنة، التي تحتاج إلى الحكومة وقطاع الأعمال والمجتمع المدني معًا لتصبح التقنية قوة من أجل الخير وضمان استفادة المجتمع منها.

ظاهرة معقدة

بدوره، قال رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية د. منير الدسوقي: «وطننا بحاجة إلى التعاون وتنسيق الجهود في القطاعات العامة والخاصة وغير الربحية وفتح قنوات الحوار لزيادة الوعي حول الصناعة الرابعة، وتحديد المخاطر المحتملة»، مؤكداً أن الثورة الصناعية الرابعة ظاهرة معقدة، ولا يمكن لأي شريحة تشكيلها بمفردها لما لها من آثار متوقعة على مستقبل العمل.

قاعدة صلبة

وأضاف: لدى المملكة قاعدة اقتصادية صلبة للبناء عليها، من خلال الإصلاحات الأخيرة لنموذج الحوكمة وإنشاء كيانات جديدة، مثل: الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وهيئة الأمن السيبراني، وهيئة الحكومة الرقمية، وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار.

تعاون إستراتيجي

يأتي تدشين المملكة مركز الثورة الصناعية الرابعة في إطار تعاون إستراتيجي مع المنتدى الاقتصادي العالمي «WEF»، يُجسد الدور السعودي الريادي في تعزيز منظومة البحث والتطوير والابتكار محليًا وعالميًا، وإيجاد الحلول المُبتكرة لأهم القضايا المُلحة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء.

تطويع وتسخير

وتعكس استضافة المملكة للمنتدى الرعاية الكريمة التي يحظى بها هذا القطاع من قبل خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وحرصهما على تطويع وتسخير التقنية في خدمة الإنسان وقضاياه.

طاقة نظيفة

ويأتي انعقاد المنتدى ترجمةً عملية لاهتمام سمو ولي العهد في مجالات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي وبناء مدن المستقبل وفق تقنيات الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة؛ بما يُعزز أهداف التنمية المُستدامة وتحقيق مُستهدفات رؤية المملكة 2030.

حضور حكومي

ويؤكد الحضور الحكومي الكبير والتمثيل العالمي الرفيع في جلسات المنتدى على دور المملكة البارز في تطويع ذلك لخدمة القطاعات الحيوية سواء كانت صناعية أو صحية أو بيئية أو مالية أو في بقية القطاعات الأخرى كالمدن الذكية وتطبيقات النقل الحديثة وغيرها.

ريادة العالم

وتثبت المملكة على الدوام ريادتها الكبيرة في المنطقة والإقليم والعالم في تطويع وتسخير التقنيات الحديثة لخدمة أهداف التنمية، عبر الاستفادة مما تُتيحه تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الصناعات بشتى مجالاتها، بما يعود بالنفع على مواطنيها والمقيمين على أراضيها وإنسان العالم.

رعاية صحية

ويتصدى المنتدى لأبرز القضايا المُلحة والتي تشغل بال البشرية، وتحديدًا لناحية بناء أنظمة رعاية صحية قادرة على الصمود في وجه الأزمات لعدم تكرار ما عاناه العالم في ظل جائحة كورونا الحالية، إضافة إلى تحولات الطاقة النظيفة وجهود حماية البيئة.

خدمات لوجستية

وتبني المملكة لنهج الاستثمار في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، يأتي استشعارًا منها لأهمية ذلك في تحقيق أهداف رؤية 2030 سواءً في قطاعات الصناعة والتعدين، والبيانات الضخمة، والخدمات اللوجستية، ودمج الأنظمة الرقمية والبيولوجية لرفع مستوى توفير الرعاية الصحية.

ذكاء اصطناعي

وبدأت أعمال المنتدى بعقد الجلسة الأولى التي ناقشت «تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لخدمة التنمية، وتطبيق الحوكمة المرنة بين الحكومة وقطاع الأعمال والمجتمع المدني»، وتحدث فيها رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» د.عبدالله الغامدي، عن الإستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي التي ستعزز استخدام الذكاء الاصطناعي في المملكة، وستزيد من عدد الشركات الناشئة في هذا المجال، ومن سرعة التطوير والتسريع الذي يدفع تطبيقات التقنية، ويعزز من تنمية بنيتنا التحتية.

دور حيوي

وأكد أنه سيكون للثورة الصناعية الرابعة دور حيوي في تدفق البيانات الضخمة، مضيفًا: «كلما زاد وصولنا إلى البيانات، زادت قدرتنا على اتخاذ قرارات مستنيرة».

واستشهد الغامدي، بالفرص الهائلة التي يشكلها برنامج «توكلنا»، وإمكانياته من الوصول إلى أفراد المجتمع من خلال نشر خدمات جديدة في ثوانٍ، بالإضافة إلى إطلاق مشروع أساور للحجاج باستخدام الذكاء اصطناعي للحفاظ على سلامة الحجاج وتلبية الاحتياجات الإنسانية.

نمو وتنوع

وفي الجلسة الثانية التي ناقشت «تمكين تقنيات الصناعة الرابعة من التحول الصناعي وزيادة الإنتاجية والاستدامة والابتكار»، أوضح وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريِّف، أن رؤية المملكة 2030 تتمحور حول النمو والتنوع، مضيفًا: «نعمل في الوزارة على استخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتعزيز هذا النمو، وتحقيق قفزات كبيرة لقطاعي الصناعة والتعدين حتى تتمتع بكامل إمكاناتها الاقتصادية، من خلال تعزيز بيئة نظام الوزارة، ووضع إطار عمل تنظيمي، وتطوير المواهب المحلية، وتعزيز تطوير البحث والابتكار، وتقوية العلاقة بين الأوساط الأكاديمية الصناعية ومجتمع البحث، وتوطين التقنية التي تعزز التحول الرقمي».

منصة موحدة

وتابع: جميع خدماتنا الصناعية والمعدنية تتم بواسطة منصة موحدة تعمل على تبسيط وتسريع رحلة المستثمر، من خلال امتلاك المملكة اليوم لقاعدة صناعية قوية تضم أكثر من 10 آلاف مصنع و40 مدينة صناعية متخصصة ومتكاملة، مؤكداً أن كل هذه الجهود ستساعد قطاعي التصنيع والتعدين على النمو الشامل، وستخلق فرصًا ممتازة في هذه القطاعات لرجال الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة ليكونوا المستفيدين الأساسيين من تلك الجهود.

جودة الحياة

وناقشت الجلسة الثالثة «تشكيل مستقبل النقل وسن السياسات لتلافي المعوقات أمام المركبات ذاتية القيادة والطائرات بدون طيار»، وتحدث فيها معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية م.صالح الجاسر، عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي أطلقها مؤخرًا سمو ولي العهد ـ حفظه الله ـ، وتبنت التقنيات المتطورة كأحد تطلعاتها الرئيسية، لتحقيق أهداف القطاع ووضع المملكة في مركز لوجستي عالمي بهدف تعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين في المملكة. واستعرض المهندس الجاسر أوضاع التنقل المستقبلية، مثل المركبات ذاتية القيادة والطائرات بدون طيار.

نقل تشاركي

وتوقع أن ينمو النقل التشاركي بسرعة في العقد المقبل، وأن هذا النمو يتطلب مستوى عالٍ من التنسيق بين مختلف أصحاب المصلحة وذلك لضمان وضع البنية التحتية والأطر التنظيمية المطلوبة للسماح بالتنفيذ الآمن والفعال عالميًا ومحليًا.

واقع جديد

وفي الجلسة الرابعة، ناقشت «توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لبناء الأنظمة الصحية القادرة على مواجهة الأزمات المستقبلية»، أكد وزير الصحة د.توفيق الربيعة، أن الواقع الجديد للرعاية الصحية يتطلب إعادة تصميم أنظمة الرعاية لاحتضان شبكات رعاية متكاملة واسعة النطاق تركز على رضا المرضى وتقديم خدمات منسقة ومتسقة، مبيناً أن دمج الأنظمة الرقمية والبيولوجية سيؤدي إلى رفع مستوى توفير الرعاية الصحية.

رعاية صحية

وأوضح د.الربيعة أن العديد من مقدمي الرعاية الصحية أكدوا إمكانات التطبيب عن بُعد لمراقبة المرضى وعلاجهم عن بُعد عبر أجهزة الاستشعار والأجهزة الطبية. يذكر أن المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة يستكمل أعماله غداً بعقد أربع جلسات تناقش تحولات الطاقة النظيفة، وبناء مدن ذكية للمستقبل، واستعادة النظام البيئي، ومستقبل التمويل.

مرونة السياسات والتنظيم عنصر رئيس في القرن الحادي والعشرين

تطويع البيانات والذكاء الاصطناعي لخلق تجربة دون منغصات

فتح قنوات الحوار لزيادة الوعي بالمخاطر المحتملة

إصلاحات لنموذج الحوكمة وإنشاء كيانات جديدة

تسخير التقنيات الحديثة لخدمة أهداف التنمية
المزيد من المقالات
x