هل تغادر القوات الروسية ليبيا حقا؟

هل تغادر القوات الروسية ليبيا حقا؟

الأربعاء ٢٨ / ٠٧ / ٢٠٢١
تساءل موقع «أتلانتك كاونسل» عما إذا كانت القوات الروسية ستغادر ليبيا حقا.

وبحسب مقال لـ «مارك ن.كاتز»، الأستاذ بجامعة جورج ماسون، في مؤتمر برلين الثاني حول ليبيا، الذي عُقد في 23 يونيو، أعادت روسيا، بالإضافة إلى مشاركين آخرين، تأكيد دعواتهم السابقة لخطوات موثوقة نحو تفكيك الجماعات المسلحة والميليشيات من قبل جميع الأطراف.


وأردف يقول: إحدى الجماعات والميليشيات المسلحة الموجودة في ليبيا هي القوة العسكرية الخاصة الروسية «فاغنر». لكن هل هذا يعني أن موسكو تنوي حقاً سحب «فاغنر» من شرق ليبيا؟

ومضى يقول: من الممكن أن يحدث هذا. لكن يبدو أنه من المرجح أن تحتفظ موسكو بوجود عسكري في ليبيا بشكل أو بآخر.

وتابع: قبل تحليل السبب، هناك حاجة إلى مراجعة موجزة للوضع، بعد سقوط القذافي في عام 2011 وانقسام ليبيا بين الفصائل المتناحرة، تطور الانقسام الرئيسي في ليبيا ليكون بين حكومة الوفاق الوطني ومقرها غرب ليبيا وخصومها بقيادة المشير خليفة حفتر.

وأضاف: تدعم قوات «فاغنر» الروسية حفتر في شرق ليبيا، لكن موسكو اعترفت أيضًا بحكومة الوفاق الوطني كحكومة ليبية وحافظت على علاقات عمل جيدة معها.

وأردف: كجزء من عملية حل النزاع الليبي، تم تشكيل حكومة وحدة وطنية توحد ظاهريًا حكومة الوفاق الوطني في الغرب ومجلس النواب المدعوم من حفتر ومقره في الشرق، الذي كان قد انفصل سابقًا عن حكومة الوفاق الوطني.

وبحسب الكاتب، وفقا لذلك يجب دمج الأفراد المناسبين من الميليشيات الليبية المقرر حلها في مؤسسات الدولة المدنية والأمنية والعسكرية، كل على حدة، وفقًا لاتفاقية مؤتمر برلين.

وتابع: لكن ليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كان حفتر سيخضع للجيش الليبي الرسمي المتمركز في الغرب أو أنهم سيرحبون به وبقواته.

ومضى يقول: لقد دعمت روسيا عملية حل النزاع الليبي، التي ترعاها الأمم المتحدة. في هذا السياق وافقت موسكو على تفكيك الجماعات والميليشيات المسلحة في ليبيا. ومع ذلك، فقد أوضحت تركيا بالفعل أنها لا تنوي سحب قواتها المسلحة من غرب ليبيا بدعوى أنه تمت دعوتها للحضور من قبل حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا، لكن إذا بقيت القوات التركية في غرب ليبيا، فمن المشكوك فيه أن تسحب موسكو قوات «فاغنر» من شرق ليبيا.

وأردف: لكن هل تستطيع موسكو الحفاظ على وجود عسكري في ليبيا بعد موافقتها على تفكيك الجماعات المسلحة والميليشيات في ليبيا؟ نعم، إنها تستطيع.

وأضاف: على الرغم من إعلان بوتين شكلاً من أشكال الانسحاب الروسي من سوريا في مناسبات عدة، إلا أن هذا لم يحدث، وبالتالي، فإن اتفاق روسيا على ضرورة تفكيك الجماعات المسلحة والميليشيات في ليبيا قد لا يعكس نية روسية فعلية لسحب قوات «فاغنر» من ليبيا.

وتابع: إضافة إلى ذلك، أعلن بوتين نفسه أن «فاغنر» ليس على صلة بالحكومة الروسية، وأن الحكومة الروسية لا تدفع لها، في هذه الحالة، يمكن لموسكو أن تجادل بأنها ليست مسؤولة عن العمل لتفكيك وجود «فاغنر» في ليبيا.

وبحسب الكاتب، من الممكن أيضًا أن تقنع روسيا حكومة الوحدة الوطنية بأن توجه لها دعوة رسمية لوجود عسكري روسي في ليبيا على غرار اتفاق حكومة الوفاق الوطني مع تركيا.

وبحسب الكاتب، فإن موسكو قد تقبل بمغادرة «فاغنر» لليبيا إذا دعت حكومة الوحدة الوطنية القوات المسلحة الروسية رسميًا لامتلاك قاعدة واحدة أو أكثر هناك.
المزيد من المقالات
x