الرئيس التونسي يتعهد بحماية المسار الديمقراطي واحترام الشرعية والحريات

«النهضة» تتوعد الشعب بمصير مجهول.. والحزب الدستوري: الغنوشي سبب الكارثة

الرئيس التونسي يتعهد بحماية المسار الديمقراطي واحترام الشرعية والحريات

الأربعاء ٢٨ / ٠٧ / ٢٠٢١
تعهد الرئيس التونسي قيس سعيد بحماية المسار الديمقراطي واحترام الشرعية والحقوق والحريات، وأكد دستورية الإجراءات التي اتخذها وأن هدفها حماية المؤسسات والدولة.

وقدم الرئيس التونسي، خلال لقاء أمس الثلاثاء في قصر قرطاج برؤساء عدد من المنظمات الوطنية، رسائل طمأنة بعدم الانزلاق إلى مربع الديكتاتورية واحترام الحقوق والحريات الفردية والعامة واحترام آجال تطبيق الإجراءات الاستثنائية والإعلان عن تركيبة الحكومة الجديدة في غضون أيام.


فيما دعا الحزب الدستوري الحر زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي للتنحي كونه سبب الوضع الكارثي في تونس. ودعا الحزب الكتل البرلمانية إلى الإسراع في تجميع التوقيعات الضرورية لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي. وعرض الحزب في بيان له على القوى المدنية الممثلة في البرلمان لائحة لوم ضد الحكومة لسحب الثقة منها.

النهضة تتوعدوبعد أن هاجمت حركة النهضة الرئيس قيس سعيّد، وطلبت منه التراجع عن القرارات التي اتخذها حول تجميد البرلمان وإقالة الحكومة، هددت جماعة الإخوان في بيان رسمي أصدرته صباح أمس، الشعب التونسي والرئيس أيضاً. توعّدت الجماعة الإرهابية تونس بدمار وخراب ودماء إذا لم يتراجع الرئيس عن قراراته الأخيرة، وطالبته بالعودة للحوار وإعادة البرلمان المعطل.

ونقلت وسائل إعلام محلية تابعة للجماعة البيان، داعية الشعب التونسي بما فيهم الرئيس والحكومة إلى الحوار قطعا للطرق المؤدية إلى تطور الأحداث وانزلاق البلاد إلى مزالق العنف والتخريب والدماء، بحسب ما ورد. وقالت الجماعة الإرهابية إن مصير تونس سيكون مشابهاً لمصير دول أخرى لو لم يلغ الرئيس ما أصدره قبل فوات الأوان.

الجيش والشرطة على صعيد متصل، تولت قوات الأمن المتمركزة حول محيط البرلمان التونسي، منذ صباح أمس الثلاثاء، غلق الشارع المؤدي إلى باب متحف باردو بالحواجز الحديدية، لمنع وصول محتمل للمحتجين إليه، وأفادت قيادات أمنية تونسية بأن هناك تنسيقا تاما بين الأمن والجيش لتنفيذ قرارات الرئيس سعيّد.

وأكدت مصادر أمنية أن قوات الأمن تتواصل مع القيادة العامة للجيش من أجل تنفيذ القرارات التي صدرت عن الرئيس قيس سعّيد، وآخرها فرض حظر تجوال اعتبارا من الاثنين ولمدة شهر.

كان مؤسس حركة تمرد تونس محمد بن نور، قال إن الثورة التونسية قامت على الحرية والكرامة، ولكن حركة النهضة قامت بالسطو على هذه المطالب، والعديد من العمليات الإرهابية والإجرامية وخاصة الفساد المالي.

ضرورة التسريعوطالبت جمعية القضاة التونسية الرئيس التونسي، قيس سعيد، «بضرورة التسريع في إنهاء العمل بالتدابير الاستثنائية والإفصاح عن آليات استئناف المسار الديمقراطي الحامي للحقوق والحريات وللسير العادي لمؤسسات الدولة في إطار خيارات وطنية تشارك فيها جميع القوى الوطنية المدنية تعمل على تصحيح المسار الديمقراطي وتضع كافة الضمانات لإنجاحه».

كما أهابت الجمعية في بيانها «كافة أفراد الشعب التونسي بضرورة التحلي بأعلى درجات ضبط النفس وتجنب الانسياق وراء دعوات الفوضى والعنف والمحافظة على السلم الاجتماعي في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد».

ويرى الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، أن الحل يكمن في «حكومة كفاءات». وفيما يتعلق بالقرارات الأخيرة، قال الطاهري إن الاتحاد «طالب خلال لقاء رئيس الجمهورية برؤساء المنظمات، بألا تتجاوز المدة الزمنية لهذه الحالة الاستثنائية 30 يوما، وأن تكون كل التحركات في إطار الشرعية الدستورية، واحترام الحقوق والحريات، وفي مقدمتها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والتمسك باستقلالية القضاء».

مواقف دولية ردّ الرئيس التونسي قيس سعيّد، على طلب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، حول «احترام الديمقراطية»، مؤكداً حرصه الشديد على الالتزام بالشرعية وحماية الحقوق والحريات، وذلك في اتصال هاتفي جرى بين الطرفين مساء الاثنين.

جاء ذلك بينما أعلنت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة أن الرئيس أكد حرصه على احترام الدستور ومقتضياته، إضافة إلى ضمان استقلال القضاء وفرض القانون على الجميع، وذلك أثناء استقباله رئيس المجلس الأعلى للقضاء وأعضاء في المجلس.

بدورها، كشفت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة في بيان أنّ بلينكن دعا خلال الاتّصال، سعيّد إلى الإبقاء على حوار مفتوح مع جميع اللاعبين السياسيّين والشعب التونسي.

كما أشارت إلى أن الوزير الأمريكي شجّع الرئيس سعيّد على احترام المبادئ الديموقراطيّة وحقوق الإنسان التي تشكّل أساس الحكم في تونس.

وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن أملها في تسوية الوضع والتناقضات الداخلية في تونس ضمن المجال القانوني، وذكر بيان للخارجية الروسية أمس، أن روسيا تنطلق من فرضية أن التناقضات الداخلية في تونس سيتم حلها حصريا ضمن الأطر القانونية.

وأشارت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية في بيان لها إلى أن فرنسا تتابع بكل اهتمام تطور الوضع السياسي في تونس وتعبر عن أملها في احترام دولة القانون والعودة في أقرب الآجال إلى سير العمل العادي لمؤسسات الدولة التي يجب أن تركز جهودها على مجابهة الأزمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

ودعت فرنسا، في إطار كامل الاحترام للسيادة التونسية، كافة القوى السياسية لتجنب كافة أشكال العنف والحفاظ على المكتسبات الديمقراطية للبلاد، مؤكدة وقوفها إلى جانب التونسيين أمام التحديات التي تواجهها البلاد وفق بيان أصدرته الاثنين.
المزيد من المقالات
x