تقرير ينتقد تنامي الشركات العسكرية الروسية الخاصة

تقرير ينتقد تنامي الشركات العسكرية الروسية الخاصة

الثلاثاء ٢٧ / ٠٧ / ٢٠٢١
تنامى دور الشركات العسكرية والأمنية الخاصة في مختلف أنحاء العالم، والتي يرى بعض الباحثين أنها بدأت في الظهور في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وأصبحت الآن قطاعا مهما يسعى الكثيرون للحصول على خدماته المتعددة.

وفي هذا الشهر يوليو نشر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية تقريرا يضم 80 صفحة حول استخدام روسيا المتزايد للشركات العسكرية التابعة لها من أجل زيادة نفوذها من خلال السبل غير النظامية.


وقد شارك في إعداد هذا التقرير مجموعة من الباحثين على رأسهم الدكتور سيث جونز وهو كبير نواب رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، ومدير برنامج الأمن الدولي بالمركز، وكاترينا دوكسي، وهي مديرة برنامج وباحثة بمشروع التهديدات العابرة للدول بالمركز، حيث تقوم بتحليل الإرهاب الدولي والمحلي والأنشطة غير النظامية لدول مثل إيران، وروسيا والصين.

وتشير مقدمة التقرير إلى أن موسكو وسعت نطاق الاستخدام الخارجي للشركات العسكرية الخاصة ليشمل دولًا مثل أوكرانيا، وسورية، وليبيا، والسودان، وجمهورية إفريقيا الوسطى، ومدغشقر، وموزمبيق، وكثير من هذه الشركات العاملة في هذه الدول، مثل مجموعة فاجنر، تتعاون في أحيان كثيرة مع الحكومة الروسية- بما في ذلك الكرملين، ووزارة الدفاع (خاصة إدارة المخابرات الرئيسة)، وجهاز المخابرات الخارجية، وجهاز الأمن الفيدرالي- وتقوم بمجموعة من المهام تتعلق بالقتال، والعمل شبه العسكري، والأمن، والمخابرات.

ويضيف التقرير إنه على الرغم من أن الشركات العسكرية الروسية الخاصة تمثل مجرد عنصر واحد ضمن مجموعة من التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة، يرى واضعو التقرير أنها تتطلب رد فعل أكثر تنسيقا وقوة من جانب الولايات المتحدة وشركائها.

وأوضح التقرير أن هناك قدرا محدودا من التقييم المنهجي للشركات العسكرية الروسية الخاصة؛ وأنه لم يتخذ ضدها سوى قدر محدود من العمل الوقائي الدبلوماسي، والعسكري، والمخابراتي، والمالي؛ وهناك قدر ضئيل من التنسيق الملموس بين الأجهزة أو بين الدول في مواجهة أنشطة تلك الشركات، وأنه باستخدام الأساليب الكمية والكيفية توصل التقرير إلى عدة نتائج رئيسية على النحو الآتي:

أولا: زادت روسيا من استخدام الشركات العسكرية الخاصة كأداة لسياستها الخارجية ابتداء من عام 2015 تقريبا.

ثانيا: هناك حاجة إلى فهم استخدام روسيا للشركات الخاصة في الإطار الأوسع نطاقا لاستخدامها للحرب غير النظامية وأساليب المنطقة الرمادية.

ثالثا: تمثل الشركات العسكرية الروسية الخاصة تهديدا متوسطا للولايات المتحدة وحلفائها- ولكنه تهديد في حاجة لفهمه في السياق.

وبالإضافة إلى هدف زيادة نفوذها في الخارج، استخدمت روسيا الشركات العسكرية الخاصة لاستخراج الموارد، وتوسيع نطاق وجودها العسكري والمخابراتي. فعلى سبيل المثال، قامت الشركات العسكرية الخاصة العاملة في ليبيا بتشغيل مقاتلات طراز ميج 29- وسوخوي يو24-، وكذلك أنظمة صواريخ سطح - جو طراز بانستير إس.1- ومع ذلك للشركات العسكرية الخاصة نقاط ضعف يمكن استغلالها، فبعضها له سجل أداء سيئ نسبيا، وهناك شركات لم تكن فعالة أو تورطت في انتهاكات لحقوق الإنسان وفساد.

وقد سجل تقرير للأمم المتحدة صدر الشهر الماضي تورط الشركات العسكرية الروسية الخاصة وغيرها من العناصر العاملة في جمهورية أفريقيا الوسطى في «استخدام مفرط للقوة، وقتل دون تمييز، واحتلال للمدارس، وأعمال سلب ونهب على نطاق واسع شملت منظمات إنسانية».

ويرى التقرير أنه بالتالي هناك فرصة للولايات المتحدة وشركائها لاستغلال نقاط ضعف الشركات الروسية، ويتعين أن تكون أي حملة فعالة لمواجهة الشركات العسكرية الخاصة متعددة الأطراف لتعظيم الضغط على روسيا، وينبغي أن يكون هدفها تقويض فعالية الشركات العسكرية الخاصة ومنع موسكو من زيادة نفوذها في الخارج بدرجة كبيرة.
المزيد من المقالات
x