المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الرئيس التنفيذي لـ«بيونتيك»: المناعة ضد كوفيد – 19 تتضاءل.. لكن الجرعة الثالثة نادرا ما تكون هناك حاجة لها

المسؤول عن الشركة الألمانية المخترعة للقاح أكد أن الحكومات يجب أن تقرر ما إذا كانت ستعزز الأشخاص الضعفاء بجرعات إضافية

الرئيس التنفيذي لـ«بيونتيك»: المناعة ضد كوفيد – 19 تتضاءل.. لكن الجرعة الثالثة نادرا ما تكون هناك حاجة لها

«اللقاحات توفر درجة عالية من الحماية ضد العدوى والأمراض الخطيرة والوفاة الناتجة عن متحور دلتا»

«الأشخاص الذين تلقوا اللقاح في يناير كانوا أكثر عرضة للإصابة بالعدوى بثلاث مرات من أولئك الذين تم تطعيمهم في مايو»

برلين - قال الرئيس التنفيذي لشركة «بيونتيك» (BioNTech) إن المناعة ضد فيروس كورونا تتضاءل لدى الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل بالجرعة التي توصلت لها شركته بالتعاون مع شركة فايزر (Pfizer Inc) في شهر يناير الماضي، بسبب متحور دلتا سريع الانتشار، مما يؤكد البيانات التي ظهرت من إسرائيل الأسبوع الماضي.

ولكن حتى مع انخفاض مستويات الأجسام المضادة بعد سبعة أشهر من التحصين بين بعض متلقي اللقاح، سيظل معظمهم محميًا من أعراض المرض الشديدة، وقد لا يحتاجون حتى ذلك الحين إلى جرعة ثالثة، وفقًا لأوجور شاهين، الرئيس التنفيذي للشركة الألمانية التي ابتكرت اللقاح وشاركت مع شركة فايزر في تطوير المنتج لطرحه بالسوق العالمية.

وقال الدكتور شاهين: إن وحدات عيار الأجسام المضادة آخذة في الانخفاض، في إشارة منه إلى وحدة قياس الأجسام المضادة ضد الفيروس. مضيفًا: حماية اللقاح ضد المتحور الجديد أقل بكثير.

وأدلى الدكتور شاهين بهذه التصريحات بعد ظهور بيانات أولية من إسرائيل تشير إلى أن الأشخاص الذين تلقوا اللقاح في يناير كانوا أكثر عرضة للإصابة بالعدوى بثلاث مرات من أولئك الذين تم تطعيمهم في مايو.

وقالت الدكتورة روشيل والينسكي، مديرة المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في إفادة بالبيت الأبيض يوم الخميس، إن اللقاحات توفر درجة عالية من الحماية ضد العدوى والأمراض الخطيرة والوفاة الناتجة عن متحور دلتا.

ويتعين على الحكومات الآن أن تقرر ما إذا كانت تريد إعطاء جرعة ثالثة لتعزيز المناعة، أو ما إذا كانت ستسمح للعدوى الخاضعة للرقابة بالتقدم بين الأشخاص الذين تم تطعيمهم، مع العلم أنهم لن يواجهوا على الأرجح أعراضًا مهددة للحياة، كما قال د. شاهين.

ويولد لقاح بيونتيك - فايزر، الذي يعتمد على ما يُعرف بتقنية Messenger RNA، مناعة مزدوجة ضد فيروس كورونا، الأولى: للحماية من العدوى، والتي توفرها الأجسام المضادة، والثانية: الحماية على مستوى الخلايا، حيث يتم تدريب ما يسمى بخلايا الذاكرة للتعرف على آليات دفاع الفيروسات، التي تدمر العامل الممرض في أي وقت يدخل فيه الجسم.

وقال الدكتور شاهين إن ضعف خط الدفاع الأول - الأجسام المضادة - يعني أن الأشخاص الذين تم تلقيحهم يمكن أن يصابوا بالعدوى مرة أخرى، لكن لم يكن هناك دليل على انخفاض مناعة الخلايا لديهم؛ لأن معظم حالات العدوى لا تصل إلى درجة الإصابة بمرض خطير.

وأظهرت البيانات الأولية للعينة الصغيرة التي نشرتها وزارة الصحة الإسرائيلية الأسبوع الماضي أنه بعد الحصول على جرعتين، كان اللقاح فعالًا بنسبة 39٪ في تقليل مخاطر العدوى و40٪ فعالًا في تقليل مخاطر الإصابة بأعراض المرض خلال الفترة التي كان متحور دلتا مسؤولًا فيها عن غالبية الحالات. وقالت الوزارة إن اللقاح كان فعّالا بنسبة 91٪ في الوقاية من الأمراض الخطيرة في الفترة نفسها بين 20 يونيو و17 يوليو.

وبدأت إسرائيل بالفعل في تقديم جرعة ثالثة للأفراد الذين يعانون من نقص المناعة هذا الشهر، ويدرس خبراء حكوميون ما إذا كان إعطاء هذه الجرعة ضروريًا للسكان الموجودين على نطاق أوسع.

وعلى عكس شركة فايزر، التي تنادي بإعطاء جرعة ثالثة، قال الدكتور شاهين إنه لن يقدم نصائح عامة حول ما إذا كان يجب الحصول على جرعة ثالثة أو لا، والتي تُعرف باسم «الجرعة المعززة» أو (Booster)، وأنه لن يفسر البيانات إلا عند استنتاجها من دراسات واقعية مثل تلك الموجودة في إسرائيل.

وقال: يجب أن يستمر هذا النقاش بدون مشاركتنا، سنوفر البيانات فقط وستحتاج الحكومات إلى إخبارنا بما تريده.

وأضاف الدكتور شاهين إنه في الحالة المثالية، فإن اللقاح، الذي يُباع حاليًا للحكومات فقط، سيكون مرخصًا للاستخدام على نطاق واسع، وسيصبح متاحًا في السوق للمشتريات الشخصية. في الوقت الحالي، تم السماح باستخدام الجرعة في حالات الطوارئ فقط في الغرب، مما يعني أنه يجب على الحكومات اتخاذ قرار بشأن إتاحة الجرعة الثالثة لمواطنيها أو لا.

واختتم شاهين: عندما يصبح اللقاح متاحًا في السوق الحرة، سيتمكن الجميع من اتخاذ هذا القرار بأنفسهم.
المزيد من المقالات
x