الحقيقة الغائبة .. بين «الصندوق» و«الملاك» في إسكان الدمام

تصاعد شكاوي تدني الخدمات والمرافق مقابل تصريحات «كله تمام»

الحقيقة الغائبة .. بين «الصندوق» و«الملاك» في إسكان الدمام

الثلاثاء ٢٧ / ٠٧ / ٢٠٢١
تجديد العقد

وقال المواطن سعيد الأحمري من قاطني إسكان الدمام، إنهم يعانون عدة صعوبات، منها المصاعد المتعطلة، وصيانتها الضعيفة، لافتا إلى أن الشركة المسؤولة عن الصيانة انتهى العقد المبرم معها من قبل الصندوق العقاري وما زال الأهالي ينتظرون تجديد ذلك العقد حتى هذه اللحظة. وأشار إلى أن مولدات الكهرباء في المجمعات السكنية الخاصة بالطوارئ التي مهمتها تشغيل المصاعد والممرات في حال انقطاع التيار الكهربائي، متعطلة منذُ عامين ولم يتم إصلاحها حتى وقتنا الراهن.


وأضاف إنهم لا توجد لديهم صكوك ملكية على تلك الشقق التي يمتلكونها، فقط توجد لديهم عقود من قبل الصندوق العقاري، مما يسبب لهم مزيدا من المعاناة، خاصة عندما يراجعون الدوائر الحكومية، وعلى سبيل المثال شركة المياه الوطنية يشترطون وجود صك للملكية عندما يتعلق الموضوع بارتفاع الفواتير. وناشد صندوق التنمية العقاري بتوفير شركة صيانة للمصاعد بشكل عاجل بالإضافة لإصلاح مولدات الكهرباء، وإتاحة الفرصة لأهالي إسكان الدمام لاستخراج صكوك ملكية للشقق بدلا من العقود الحالية.

أسلاك مترامية

وذكر المواطن محمد المري من قاطني إسكان الدمام، أن النظافة العامة داخل المجمعات السكنية سيئة للغاية، ولا يوجد اهتمام من قبل الجهة المسؤولة عنها، مشيرا إلى وجود 8 مجمعات، وفي كل مجمع 4 عمائر، وفي كل عمارة ٥٢ شقة، وفقط شخص مسؤول عن النظافة للمجمع الواحد، ومن المستحيل أن تكون تلك البيئة نظيفة بشكل كافٍ.

وأضاف إن أسطح العمائر ممتلئة بأطباق الستالايت، وغالبها تالف، ومتراكمة، بالإضافة إلى أسلاكها المترامية من أعلى الأسطح، مما أدى إلى تشويه المنظر البصري. وطالب المري بتشكيل لجنة من قبل الصندوق العقاري للوقوف على تلك الملاحظات، وتوفير على الأقل ثلاثة أشخاص لكل مجمع مسؤولين عن النظافة العامة، بالإضافة لإزالة أطباق الستالايت التالفة، ويفضل أن تكون هناك أطباق مركزية للحد من التشوه البصري الحالي الآن.

إنذار حريق

وأضاف المواطن سعد القرني من قاطني إسكان الدمام، إن مخارج الطوارئ تعاني من الإهمال وغياب العناية، كما أن التكييف داخل المصاعد سيئ، وبيَّن أن مضخات تخزين المياه في الدور السابع عشر متعطلة منذُ فترة طويلة. لافتا إلى تركيب إنذارات للحريق، إلا أنهم لا يعملون هل تعمل أم لا، لأنه لم تكن هناك تجربة نستطيع من خلالها معرفة فعاليتها من عدمها.

وأشار إلى أن صناديق الحريق في المجمعات السكنية مفتحة، ومن السهولة أن يصل إليها الأطفال وفتح خراطيم المياه، وهو ما حدث بالفعل في عمارة 18 بفتح المياه في الدور الثالث حتى وصلت إلى الدور الأرضي ولم يعلم أحد من السكان عنها.

وطالب بوضع أقفال خاصة على تلك الصناديق، بالإضافة إلى توعية الأهالي بالمحافظة على تلك الصناديق، وتوضيح مخارج الطوارئ، وعمل تفتيش دوري لها، كونها أصبحت مخازن للأغراض الشخصية للأهالي.

كاميرات مراقبة

وأوضح المواطن بادي البيشي، أن الإنارة ضعيفة في الدورين الثاني والثالث في مجمعات إسكان الدمام. لافتا إلى وجود شباب متهور يدخلون إلى المواقف بسرعة هائلة، لذا يتطلب إنشاء مطبات صغيرة عند تلك المداخل. وبيَّن أن أغلب المواقف في إسكان الدمام لا توجد بها كاميرات للمراقبة، لا سيما أن هناك عمائر سكنية قام قاطنوها بدفع مبالغ مالية باهظة لتركيب تلك الكاميرات للحد من السرقات وغيرها من الأحداث الجنائية.

وأضاف إن المحلات التجارية في الإسكان مهملة ولم يتم استغلالها وتأجيرها، والاستفادة من استثمارها في صيانة الإسكان. مطالبا الصندوق العقاري بتوفير احتياجات السكان غير المستحيلة والاهتمام بها.

دوريات أمنية

وقال اللواء متقاعد متعب العتيبي، إنه من الضروري إيجاد وسائل السلامة والأمان في أي منشأة أو مجمع سكني أو تجاري، ومن تلك الوسائل كاميرات التصوير والمراقبة عند المداخل أو في المواقف الداخلية أو الخارجية لرصد أي حالات سرقة أو العبث في الممتلكات أو إشعال حرائق بفعل فاعل أو خلاف ذلك، وذلك للرجوع للتسجيل عند الحاجة، وأضاف إنه يتطلب وجود دوريات أمنية راكبة أو راجلة على المواقع المشار لها سلفًا للحد من الظواهر السلبية والقبض على مرتكبيها.

فيما أكد المتحدث الرسمي لصندوق التنمية العقارية، انتهاء فرز الوحدات السكنية بالتنسيق مع وزارة العدل، في مجمعات «الرياض، الدمام، جدة، الخبر؛ تمهيدا لإصدار صكوك ملكيتها، وحرص الصندوق على توفير كافة سبل الراحة للساكنين، وخضوع المجمعات ومرافقها للمتابعة والصيانة دوريا بما في ذلك الإنارة والنظافة ومضخات المياه، وكذا المصاعد.

اشتكى عدد من قاطني إسكان الدمام، من تدني مستوى العديد من الخدمات وإهمال المرافق بالمجمعات، وطالبوا بالحصول على عقود تمليك لتيسير تعاملاتهم مع الجهات الحكومية.

قال المتحدث الرسمي لصندوق التنمية العقارية حمود العصيمي، إن الصندوق دعا في منتصف شهر أبريل الماضي، ملاك أكثر من 12 ألف شقة في 6 مجمعات سكنية بالمملكة لتحديث بياناتهم، لإصدار صكوك ملكية وحداتهم السكنية، وانتهى الصندوق من فرز الوحدات السكنية بالتنسيق مع وزارة العدل، وذلك في مجمعات «الرياض، الدمام، جدة، الخبر».

وأضاف إن الجولة التفقدية، التي قام بها الرئيس التنفيذي للصندوق منصور بن ماضي للمجمعات السكنية بالدمام والخبر في الرابع من شهر يوليو الجاري جاءت لتؤكد حرص الصندوق على توفير كافة سبل الراحة للساكنين، حيث وقف على جميع الخدمات، التي تقدَّم، ووجّه بمعالجة ما تمت ملاحظته.

وبيَّن أن المجمعات السكنية ومرافقها تخضع للمتابعة والصيانة بشكل دوري بما في ذلك الإنارة والنظافة ومضخات المياه، التي تتواجد في غرفة خاصة في الدور الأرضي وتعمل بشكل فعّال، كما أن المصاعد تخضع للصيانة الدورية وفي حالة وجود أي خلل يتم إصلاحه في حينه.

وأكد أهمية التعاون المشترك مع الجهات الحكومية كالبلديات والدفاع المدني للحفاظ على سلامة وأمن سكان المجمعات السكنية، موضحا أن البلديات تقوم بدورها المناط بها على أكمل وجه من حيث النظافة في الأماكن العامة بالمجمعات، بينما أجهزة الإنذار التي تم تركيبها من قبل الدفاع المدني في المجمعات السكنية ومنها المجمع السكني بمدينة الدمام منذ عامين تعمل بكفاءة عالية.

وحول مقترح تأجير المحلات التجارية في المجمعات السكنية، قال المتحدث الرسمي للصندوق «جارٍ العمل على دراسة طرح مشروع تأجير المحال التجارية في المجمعات السكنية، وسيتم الإعلان عن ذلك في حينه». ودعا ملاك الشقق السكنية في مجمعات الإسكان في مختلف مناطق المملكة إلى ضرورة التعاون والحفاظ على الممتلكات العامة، وفي حالة وجود مقترحات أو ملاحظات تخدم تلك المجمعات وسكانها يتم تقديمها بشكل مباشر للإدارة الإشرافية المتواجدة في مواقع المجمعات، وسيعمل صندوق التنمية العقارية على تنفيذ ما من شأنه خدمة المواطنين.

أوضح مدير جمعية الذوق العام السابق بدر الزياني أن المار من أمام أبراج إسكان الدمام يرى بالعين المجردة التشوه البصري الحاصل بها من تمديد أسلاك «الستالايت» أو الهاتف الثابت من أعالى الأسطح أو في البلكونات. ولفت إلى الألوان المختلفة في النوافذ التي تسبب تشوهًا بصريًا بالمجمعات السكنية بالمنطقة الشرقية، مشيرًا إلى المساحات الفارغة والنوافذ المتكسرة عند المداخل، وأضاف إن تلك المناظر تؤثر على جودة حياة القاطنين وتعد منظرًا مشوهًا للعابرين، مما يستدعي تدخل مَنْ لهم شأن بذلك وتعاون الساكنين في تحسين الصورة الذهنية عن الإسكان. ومراعاة الذوق العام في واجهات المباني السكنية مما يعكس تطور المملكة في شتى المجالات.

تشوه بصري من الأسلاك وألوان النوافذ

«التنمية العقارية»: صيانة دورية للمرافق المختلفة
المزيد من المقالات
x