الأزمات المتفاقمة سر الاحتجاجات في كوبا

الأزمات المتفاقمة سر الاحتجاجات في كوبا

الاثنين ٢٦ / ٠٧ / ٢٠٢١
قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية: إن المحن المتفاقمة التي عانت منها كوبا هي التي أذكت حالة السخط التي تقف وراء الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرا.

وبحسب مقال لـ «آدم تايلور»، شهدت البلاد أكبر احتجاجاتها منذ عقود خلال الأيام الماضية، لدرجة دفعت الشرطة إلى الاشتباك مع المتظاهرين واعتقال أعداد كبيرة منهم.


ومضى الكاتب يقول: شكلت الاحتجاجات، التي تمثل أحد أهم مظاهر المعارضة منذ الثورة الكوبية عام 1959، توبيخًا علنيًا غير عادي للحزب الشيوعي الذي حكم ثاني أكبر دولة في منطقة البحر الكاريبي من حيث عدد السكان، بعد هايتي المجاورة، لأكثر من 6 عقود.

وأردف يقول: اندلعت المظاهرات في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة مشاكل متزايدة ومترابطة، بما في ذلك الطلب على جرعات لقاح فيروس كورونا، والاقتصاد الضعيف بشدة، وانقطاع التيار الكهربائي بشكل منتظم.

ونوه بجزء رئيسي من المشكلة هو اقتصاد كوبا المتعثر، حيث اعترفت الحكومة العام الماضي بأن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد قد تقلص بنسبة 11% خلال 2020، مع اعتراف وزير الاقتصاد أليخاندرو جيل بأن الأمر قد يستغرق سنوات حتى تتعافى البلاد بشكل كامل من التراجع الحاد.

ونبه إلى أن الوباء هو أحد الأسباب الرئيسية لهذا الانكماش، موضحا أن القيود المفروضة على السفر أدت إلى انخفاض حاد في عدد السياح الوافدين، حيث انخفض بنسبة 94% في الأشهر الأولى من 2021.

وأردف يقول: تشمل العوامل الأخرى زيادة الولايات المتحدة العقوبات على كوبا التي تم تنفيذها في ظل إدارة ترامب، إضافة إلى الانهيار الاقتصادي لفنزويلا، الدولة الحليفة الغنية بالنفط والتي كانت بمثابة الراعي المالي لهافانا.

وأشار إلى أن التأثير كان قاسياً، حيث تكافح البلاد مع نقص العملة الصعبة وغرقها مرة أخرى في الديون.

وتابع: تستورد البلاد ما يقرب من 70% من إمداداتها الغذائية، بما أدى إلى ارتفاع التكلفة على المستهلكين، وهناك تقارير عن طوابير طويلة للأغذية بالإضافة إلى تقنين الحصول على السلع.

وبحسب الكاتب، فمع انخفاض الوقود المدعوم من فنزويلا، اضطر الكوبيون أيضًا إلى تحمل انقطاع التيار الكهربائي بشكل متزايد هذا الصيف، مع انقطاع التيار الكهربائي عن بعض المناطق الريفية لساعات خلال الأسابيع الأخيرة.

واشار إلى أنه في بداية تفشي الوباء، بدت كوبا مستعدة نسبيا للتعامل معه بفرقها الطبية المدربة واللقاح المحلي الذي أنتجته وكانت تراهن عليه.

ومضى يقول: لكن منذ أوائل هذا العام، سجلت كوبا زيادة مطردة في عدد الحالات اليومية، لتصبح واحدة من أهم النقاط الساخنة للحالات الجديدة في العالم.

وتابع: على وسائل التواصل الاجتماعي، استخدم النشطاء والمؤيدون هاشتاق #SOSCuba لدعوة المجتمع الدولي لبذل المزيد لمساعدة البلاد.

ولفت الكاتب إلى أن البلاد كانت قد شهدت من قبل احتجاجات في أغسطس 1994 في هافانا عرفت باسم انتفاضة «ماليكونازو»، على خلفية انهيار الاتحاد السوفيتي والأزمة الاقتصادية المعروفة باسم «الفترة الخاصة» في كوبا، حيث شهدت المظاهرات فرار آلاف الكوبيين من البلاد على قوارب وسفن صغيرة، ووصل حوالي 35 ألف شخص في النهاية إلى الولايات المتحدة.
المزيد من المقالات
x