زيادة القيمة السوقية للشركات ترفع عدد طلبات الإدراج

تجذب المزيد من الاستثمارات لدعم سوق الأسهم

زيادة القيمة السوقية للشركات ترفع عدد طلبات الإدراج

الاحد ٢٥ / ٠٧ / ٢٠٢١
أكد محللون ماليون أن ارتفاع القيمة السوقية للشركات وصعود سوق الأسهم في العام الماضي يدفع العديد من الشركات غير المدرجة إلى تقديم طلبات الإدراج، لا سيما الشركات الناشئة، إضافة إلى أن بعض الشركات القديمة تعتزم حاليًا الدخول في السوق، مشيرين إلى أن إستراتيجية سوق الأسهم تستهدف زيادة عدد الشركات ونوعية القطاعات؛ لجذب المزيد من الاستثمارات.

ودعا المحللون إلى التركيز على نوعية الشركات، وأن يتجاوز عدد الشركات بسوق «نمو» عدد شركات السوق الرئيسي، خاصة أن الشركات التي يقل رأس مالها عن 200 مليون ريال أكبر عددًا من الشركات التي تزيد عن ذلك في الاقتصاد المحلي.


وتوقع المحلل المالي، عبدالله الجبلي، زيادة طلبات الإدراج بالسوق المالية في السنوات الثلاث المقبلة التي كان يُتوقع إدراج نحو 68 شركة خلالها، مشيرًا إلى أن صعود سوق الأسهم في العام الماضي وارتفاع القيمة السوقية للشركات دفعا الكثير من الشركات غير المدرجة إلى تقديم طلبات الإدراج، خاصة الشركات الناشئة التي لم يتجاوز عمرها خمس سنوات، إضافة إلى أن بعض الشركات القديمة لم تكن ترغب في الإدراج وحاليًا تعتزم الدخول في سوق الأسهم، إلى جانب بعض الشركات التي انفصلت عن الشركة الأم وبدأت بتأسيس كيان خاص لها مستقل.

وأكد أن إستراتيجية هيئة سوق المال منذ عام 2007 وحتى الآن تهدف إلى تعميق سوق الأسهم بعدد الشركات ونوعية القطاعات، لخلق قنوات استثمارية للمستثمر المحلي والأجنبي، مشيرًا إلى أنه تمت إعادة هيكلة القطاعات مرتين خلال 15 عامًا؛ بهدف إيجاد قطاعات جاذبة تُبرز عمق الاقتصاد الوطني وتنوعه.

وأضاف أن تلك الإستراتيجية أدت إلى تدفق الإدراجات على القطاعات الموجودة، سواء كانت قديمة مثل البنوك، أو حديثة مثل قطاع تقنية المعلومات، إضافة إلى إنشاء السوق الموازية منذ عام 2017، الذي خلق ممرًا سهلًا للشركات التي تقل قيمتها السوقية عن 200 مليون ريال، للدخول في السوق وتهيئة البيئة المالية حتى تنتقل إلى السوق الرئيسية.

ودعا الجبلي هيئة سوق المال إلى التركيز على نوعية الشركات -كما هي عادتها-؛ حتى لا نرى شركات تُطرح وبعد عامين تبدأ في إعلان الخسائر، فيما أعرب عن أمله أن يتجاوز عدد الشركات بسوق «نمو» عدد شركات السوق الرئيسي، لا سيما أن الشركات التي يقلّ رأس مالها عن 200 مليون ريال أكبر عددًا من الشركات التي تزيد عن ذلك في الاقتصاد السعودي.

وطالب بتعدد القطاعات في سوق «نمو»، وألّا تُدرج الشركات تحت تصنيف واحد، إضافة إلى أنه يجب الاعتناء بقطاع الأفراد في الاكتتابات عن طريق زيادة حصتهم أو تجميع أموالهم في صناديق استثمارية مرخصة لتنافس الاكتتابات المؤسسية.

وقال المستشار المالي، حمد العليان، إن السوق الموازية فرصة جيدة للشركات الصغيرة والمتوسطة لطرح أسهمها بضوابط أقل من السوق الأساسي، مشيرًا إلى أن وجود سبع شركات حاليًا يُعد عددًا قليلًا، متوقعًا أن تدخل شركات أخرى في السوق الموازي، فيما سيدخل السوق عدد من الإدراجات في «تاسي»، سواء عن طريق الطرح المباشر أو غيرها، مثل اكتتاب المؤسسات المؤهلة.

وأضاف العليان أن سوق الأسهم سيشهد نموًا في الفترة المقبلة، لا سيما في السوق الموازية «نمو»، خاصة أن مستقبله واعد، سواء بأعداد المؤهلين أو الشركات المحتمل إدراجها في الفترة المقبلة، إضافة إلى المنتجات التي تطرحها «تداول»، مشيرًا إلى أنه كلما زادت عملية الاكتتابات زاد العمق بالشركات وزادت الثقة في الأسواق.

وأنهى «مؤشر سوق الأسهم، جلسة أمس الأحد، على ارتفاع بنسبة 0.8 % مغلقا عند 10876 نقطة بزيادة 82 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 8 مليارات ريال.

واستؤنفت أمس التداولات في السوق عقب توقف السوق لعطلة عيد الأضحى المبارك التي بدأت اعتبارا من نهاية يوم الخميس الموافق 15 يوليو 2021.
المزيد من المقالات
x