المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

شركات خدمات حقول النفط تخرج من النفق المظلم

المؤسسات تقول إن الأسوأ بات وراءها الآن بعد أن بدأت في شد الحزام خلال عام 2019

شركات خدمات حقول النفط تخرج من النفق المظلم

«الشركات العملاقة في القطاع مثل هاليبرتون وشلمبرجير وبيكر هيوز بدأت جميعا في مطاردة الأعمال بقوة أكبر خلال الربع الثاني»

عاشت شركات خدمات حقول النفط في حالة من التقوقع على نفسها لفترة طويلة، لكنها بدأت أخيرًا في رؤية بعض ضوء النهار.

وبعد المرور بربع أول حذر، بدأت الشركات العملاقة في القطاع مثل هاليبرتون وشلمبرجير وبيكر هيوز جميعًا في مطاردة الأعمال بقوة أكبر خلال الربع الثاني، حيث شهد كل منها زيادات متتابعة قوية في الإيرادات، ومن المفيد أن يتمكنوا الآن من الحصول على أسعار أفضل من المنتجين، ممن كانوا يقومون بمساومتهم أثناء فترات الركود.

وبالفعل، كانت أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الوباء لعدة أشهر وحتى الآن، لكن عائدات مقدمي الخدمات لا تزال أقل بكثير من مستويات عام 2019، حيث يفضل المنتجون إصلاح ميزانياتهم العمومية بدلا من متابعة النمو، مع ذلك بدأت المحصلة النهائية في إظهار أن أيامهم التي قضوها في البحث عن الكفاءات لم تذهب سدى.

وفي هاليبرتون كانت الإيرادات في الربع الثاني أقل من ثلثي ما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019، لكن صافي الدخل كان ثلاثة أضعاف ذلك المستوى، كما تفوقت هوامش التشغيل في شركة شلمبرجير بسهولة على مستويات ما قبل الجائحة.

وفي علامة أخرى على التقدم، بدأت التدفقات النقدية الحرة لمقدمي الخدمات في الظهور بقوة كافية، لدرجة أن المديرين التنفيذيين بدؤوا في طرح أسئلة حول متى قد يبدؤون في جني عوائد مالية إضافية.

ورغم المخاوف بشأن متحور دلتا المعدي من فيروس «كوفيد 19»، يبدو أن شركات خدمات الحقول واثقة في تأكيداتها أن الأسوأ بات وراءها. وقال جيف ميلر، الرئيس التنفيذي لشركة هاليبرتون، في مكالمة أرباح بالفيديو يوم الثلاثاء، إنه يتوقع أن يشهد «دورة صعود متعددة السنوات» مع نمو متزامن في الأسواق الدولية وأسواق أمريكا الشمالية للمرة الأولى منذ سبع سنوات.

وفي مكالمة أرباح بالفيديو تمت صباح يوم الجمعة الماضي، قال أوليفييه لو بيوخ، الرئيس التنفيذي لشركة شلمبرجير، إنه يتوقع أن يرى «دورة نمو استثنائية» في السنوات القليلة المقبلة، خاصة أن أوبك وحلفاءها المنتجين للنفط بقيادة روسيا يعيدون سعة الإنتاج الإضافية إلى السوق.

بالطبع لا يمكن لشركات خدمات الحقول الاعتماد بشكل كامل على دول العالم الخارجي لتنفيذ السيناريو المثالي الخاص بهم، كما أن تأثير متحور دلتا على قطاع السفر العالمي يؤثر على المراقبين المتشائمين، كما هو الحال بالنسبة لتحركات أوبك + التالية، ومع أخذ كل ذلك في الاعتبار، يبدو أن أفعالهم تتحدث بصوت أعلى من كلماتهم، ولا يتوقع أحد العودة إلى مستويات الإنفاق الرأسمالي الأعلى لبعض الوقت، ويقدر المحللون الذين استطلعت شركة فاكت سيت آراءهم، أن النفقات الرأسمالية المجمعة لشركات خدمات حقول النفط العملاقة الثلاث لن تتعافى إلى مستويات ما قبل الجائحة حتى عام 2025 على الأقل.

ختامًا، كانت شركات خدمات حقول النفط ذات بصيرة نافذة عندما بدأت في شد الأحزمة في عام 2019، ويُعد حذرها المستمر في مواجهة الاتجاه الصعودي أحد أسباب الاعتقاد بأن صناعة النفط يمكن أن تتطلع إلى بعض السنوات الأقل إثارة ولكن أكثر ربحية.
المزيد من المقالات
x