المشاريع الصغيرة وطموح رواد الأعمال

المشاريع الصغيرة وطموح رواد الأعمال

مَنْ منّا لا يمتلك الطموح... ومَنْ منّا لا يسعى إلى العمل والإبداع والبحث دائمًا عن النجاحات... هكذا تتحقق الأهداف، وهكذا يجب أن نكون دائمًا... هذه الكلمات هي مجرد مقدمة لموضوع أكثر أهمية؛ ألا وهو المشاريع الصغيرة، التي يقف عليها روّاد الأعمال، في مختلف المجالات والقطاعات.

حينما يبدأ رائد الأعمال مسيرته التجارية يكون تفكيره الأول غالبًا (متى سنبدأ في تحقيق الأرباح؟)، وهذا سؤال وجيه ومهم، الإجابة عنه تبقى تقديرية قد تتغير مع مرور الوقت، حيث إنه قد تكون الربحية في وقت أسرع من المتوقع، وقد تكون في وقت متأخر عن التوقعات، وقد لا تأتي إطلاقًا، وهكذا هي التجارة وعالم الأعمال.


ماذا لو كان السؤال الأول (كيف سنعزز من حصصنا السوقية؟) أو (كيف سنعمل على تسويق منتجاتنا وخدماتنا؟)، أو (كيف سنعمل في العام الأول بلا أعباء مالية إضافية؟)، هذه أيضًا أسئلة قد ترد إلى أذهان بعض روّاد الأعمال حينما يبدأون عملهم التجاري والاستثماري، وهي أسئلة تبدو أكثر منطقية بالنسبة لي، لكنها أسئلة يجب ألا تخلو من الطموح؛ وذلك عبر تحقيق الأرباح وتوسيع نطاق النشاط التجاري، والدخول في استثمارات جديدة وهكذا.

هنالك ثلاث ركائز أساسية من المهم الانتباه لها حينما نبدأ أعمالنا التجارية والاستثمارية في أي قطاع كان، الركيزة الأولى هي وجود رأس مال احتياطي يمكن العودة إليه متى ما دعت الظروف، في حين أن الركيزة الثانية هي وجود كوادر بشرية ماهرة وكفؤة يمكن أن تحقق أهدافنا، التي نسعى إليها، أما الركيزة الثالثة فهي الاهتمام كل الاهتمام برضا العملاء، وذلك على مستوى خدمات البيع، أو خدمات ما بعد البيع.

الركيزة الأولى تجعلك دائمًا مستعدًا وقادرًا على تجاوز الظروف الطارئة، وذلك بتوافر رأس مال احتياطي يمكن العودة إليه، في حين أن الركيزة الثانية هم كوادر نجاح وعطاء، بدونهم لن تستطيع أن تنفذ خططك وتحقق أهدافك كرائد أعمال ومستثمر، أما الركيزة الثالثة سأتحدث عنها باختصار في الفقرة التالية.

رضا العملاء على مستوى خدمات البيع، أو خدمات ما بعد البيع، هي ركيزة مهمة تعظّم من فرص النجاح، فحينما تكسب ثقة العملاء؛ تستطيع أن تكوّن لك سمعة رائعة، يمكن أن تجعل تسويق منتجاتك وخدماتك أكثر رواجًا ونجاحًا، وهو أمر في غاية الأهمية، خصوصًا مع انتشار وسائل التقنية، وشبكات التواصل الاجتماعي.

ختامًا... لدينا ولله الحمد عدد كبير من روّاد الأعمال، الذين يحققون نجاحات ونجاحات ونجاحات، ولا أستبعد أن أرى مستقبلًا عددًا منهم ضمن أكبر رجال الأعمال والمستثمرين، فمَنْ يمتلك الطموح لن يتوقف عن تحقيق هكذا نجاحات، الأمر الذي يساهم بشكل إيجابي في اقتصادنا الوطني، ويخلق المزيد والمزيد من فرص التوظيف لكوادرنا الوطنية الكفؤة.
المزيد من المقالات
x