مليون طالب «محصن» جاهزون لمقاعد الدراسة

مليون طالب «محصن» جاهزون لمقاعد الدراسة

الاحد ٢٥ / ٠٧ / ٢٠٢١
أعلنت ‏ وزارة الصحة تحصين أكثر من مليون طالب تتراوح أعمارهم ما بين 12 إلى 18 سنة بالمرحلتين المتوسطة والثانوية، دون رصد أي مشاكل صحية لهذه الفئة بعد تلقيها للقاحات، مشيرة إلى الإقبال على مراكز اللقاحات المنتشرة في مختلف مدن ومحافظات المملكة، إضافة إلى 35 مركزا في الجامعات السعودية، توفر مسارات مخصصة للتعليم العام، لافتة إلى تسجيل أكثر من نصف مليون موعد يوميا من كل شرائح المجتمع.

واتفق مختصون على أهمية تحصين الفئة العمرية من 12 إلى 18 سنة، لوقاية المجتمع من الفيروسات المتحورة وما قد ينتج عنها، منوهين بوعي أولياء الأمور على المسارعة في تحصين أبنائهم استعدادا للعودة الآمنة لمقاعد الدراسة.


مراحل وقائية متقدمة

وقال عضو هيئة التدريس وأخصائي طب الأسرة والطب المهني د. حاتم القحطاني إن المملكة وصلت إلى مراحل وقائية متقدمة، بإعطاء 24 مليون جرعة لقاح حتى هذه اللحظة، وكذلك إضافة مرحلة عمرية مهمة لأخذ اللقاح «من 12 - 18 عاما»، للوقاية من الفيروسات المتحورة وما قد ينتج عنها، وكذلك استعدادا لاقتراب موعد العودة إلى مقاعد الدراسة.

ونصح القحطاني، الآباء والأمهات بالحرص على تحصين أبنائهم، حماية لهم مشيرا إلى أن حماية المجتمع واجب فردي ومجتمعي على حدٍ سواء، ولعلنا بذلك نكون قد تجاوزنا أصعب مراحل جائحة «كوفيد 19»، ونستعد لعودة الحياة بشكلها الطبيعي.

جاهزية وأمان

من جهتها، ذكرت الأستاذ المساعد، استشاري طب الأسرة بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل د. ملاك الشمري أن جهود المملكة في مواجهة هذا الفيروس كانت، وما زالت، مثالا يحتذى به من كل دول العالم، ونشكر الله -عز وجل- أن منَّ علينا بإعلان وزارة الصحة تحصين الفئة العمرية الحرجة لطلاب المدارس بعد التأكد من فعالية وجاهزية وأمان اللقاح لهم.

وقالت إن هذه الخطوة تأتي للحد من انتشار الفيروس بين هذه الفئة، كونها قد تصاب به دون أعراض تذكر، فتكون ناقلة للعدوى الأشد سرعة وفتكا، مشيرة إلى أن عودة الحياة الطبيعية لأبنائنا وتمكينهم من الجلوس على مقاعد الدراسة وتعويض الفاقد العلمي والاجتماعي في الفترة السابقة تعتمد على وعي المجتمع والأهل بأهمية تحصين الأبناء وتعزيز ثقافة العمل بالإجراءات الاحترازية، والتعاون الدائم بين قيادات المدارس والأهل لضمان صحة الجميع.

حماية المجتمع

وبيَّنت استشاري الأمراض المعدية بمستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة د. سناء الرحيلي أن خطوة تحصين هذه الفئة العمرية استعدادًا للعودة الآمنة إلى المدارس مهمة جدا، خصوصا بعد التحورات التي طرأت مؤخرا على الفيروس، والتي جعلته أكثر خطرًا على هذه الفئة، وأيضا يساهم في حماية أسرهم ممن هم أكبر سنا وأكثر عرضة للإصابة، وبالتالي يسهم في تقليل الإصابات وحماية المجتمع.

الاشتراطات الصحيةوأوصت الرحيلي بالتعاون بين إدارة المدرسة والعاملين وأولياء الأمور لضمان انضباط الطلبة والتزامهم بالإجراءات الصحية الاحترازية لمنع أي احتمالية لانتشار إصابات بين الطلبة، وضمان تعزيز المفاهيم الصحية كالالتزام بترك مسافات كافية بينهم، وارتداء الكمامة، وممارسة غسل اليدين والتعقيم باستمرار والالتزام باشتراطات السلامة أثناء التنقل من وإلى المدرسة لتحقيق الموازنة بين العودة الآمنة للمدارس واستمرار المسيرة التعليمية.

حملات توعية

من جهتها، دعت وزارة التعليم منسوبيها بضرورة المبادرة بأخذ لقاح كورونا في 35 مركزًا لتقديم اللقاحات في الجامعات، مشيرة إلى أن أولوية التطعيم لقطاع التعليم مع توفير مسارات مخصصة للتعليم العام في مراكز اللقاح بالجامعات.

وبدأت إدارات التعليم في مناطق ومحافظات المملكة حملتها التوعوية لتطعيم الطلبة في الفئة العمرية من 12 إلى 18 عاما بلقاح فيروس كورونا، والبالغ عددهم أكثر من 2.7 مليون طالب وطالبة، من خلال مراكز التطعيم المعتمدة من وزارة الصحة، وذلك استعدادا للعودة الآمنة للمدارس، وبداية العام الدراسي الجديد حضوريا، وحثت الوزارة كل منسوبيها والكوادر التعليمية والإدارية والإشرافية والطلبة في الفئات العمرية المحددة؛ بسرعة الحصول على لقاح فيروس كورونا؛ حرصا على صحتهم وسلامة الجميع، والمساهمة في العودة الطبيعية للمجتمع، وكذلك ضمان انتظام العملية التعليمية للعام الدراسي المقبل.

تفاعل واهتمام

وتشهد مراكز اللقاحات تفاعلا واهتماما كبيرا من أولياء الأمور والأسر؛ للمبادرة بحصول أبنائهم على اللقاح للفئة المستهدفة عمريا، وذلك ضمن الشراكة الفاعلة للأسرة مع وزارة التعليم في عودة الدراسة الحضورية، والتكامل مع جهود الدولة الرامية للحفاظ على الصحة والسلامة العامة.
المزيد من المقالات
x