اشتباكات ميليشيات «الإخوان» تعيد الفوضى للعاصمة الليبية

اشتباكات ميليشيات «الإخوان» تعيد الفوضى للعاصمة الليبية

شهدت العاصمة الليبية طرابلس في الساعات الأولى من فجر أمس الجمعة، اشتباكات عنيفة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة بين ميليشيات مسلحة تتبع «التنظيم الدولي لجماعة الإخوان» الإرهابية من أجل فرض السيطرة على مؤسسات الدولة وتوسعة مناطق النفوذ.

وقالت مصادر إعلامية: إن ما تسمى «قوة الردع» التي يقودها عبدالرؤوف كاره، و«ميليشيا قوة دعم الاستقرار»، التي يقودها عبدالغني الككلي الشهير بغنيوة، اشتبكت على مدار ساعات في مواجهات مسلحة بالأعيرة النارية في باب بن غشير التي تعد من أكثر مناطق العاصمة كثافة سكانية.


وأضاف شهود عيان إن «الاشتباكات أدت إلى فوضى في الشوارع ما أدى إلى إغلاق الطريق العام المؤدي إلى رئاسة الوزراء، كما أجبر المواطنون وأصحاب السيارات على الفرار واستخدام الطريق المعاكس، خوفا من إطلاق النار الكثيف».

وقال الباحث في الشؤون الليبية محمد الشريف لـ«اليوم»: تكرار الاشتباكات خلال الأيام الأخيرة رسالة من قادة الميليشيات التابعين لتنظيم الإخوان بأنهم قادرون على عرقلة الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في 24 ديسمبر المقبل، وأنهم لن يتنازلوا عن الحصول على حصة من مقاعد البرلمان والمناصب السيادية. وأشار الشريف إلى أن قيادات إخوانية أوعزت للميليشيات ببث الفوضى والتأكيد على استمرار الدور القوي للجماعة في المشهد السياسي الليبي، لافتا إلى أن ضمان استقرار ليبيا وعودة الأمن ونجاح إقامة الانتخابات مرهون بتفكيك الميليشيات وإنهاء وجود الإخوان. وأوضح الباحث محمد الشريف أن «هناك أكثر من 300 مجموعة مسلحة في ليبيا، أبرزها تتبع تنظيمات الإخوان والقاعدة وداعش»، محذرا من تكرار سيناريو 2014 عندما خسر الإخوان والتيارات المتشددة المتحالفة معها الانتخابات البرلمانية، ما أدى إلى انقلاب ميليشيات طرابلس، التي تعرف بـ«ائتلاف فجر ليبيا» على النتائج وشن أعمال عنف وإرهاب وقتل تحت اسم «عملية فجر ليبيا» دمرت فيها مطار طرابلس والكثير من المنشآت.

يذكر أن صحيفة «إي يو أوبزيرفر» البلجيكية كشفت في تقرير أن الاتحاد الأوروبي لديه خطط لمهمة عسكرية في ليبيا لقطع الطريق أمام زيادة انتشار السلاح وإعادة دمج على نطاق واسع للمقاتلين، بالإضافة إلى إصلاح أساسي لقطاع الأمن. وأشار تقرير لجهاز الاستخبارات البريطاني إلى تسرب نحو مليون طن من الأسلحة إلى ليبيا بعد الإطاحة بنظام القذافي، لافتا إلى أن أغلب هذه الأسلحة بحوزة المجموعات المسلحة، وهي ترسانة تفوق ما يملكه الجيش البريطاني.
المزيد من المقالات
x