حامــــدي.. لؤلؤة سمراء اكتشفت في الجبيل

حامــــدي.. لؤلؤة سمراء اكتشفت في الجبيل

الخميس ٢٢ / ٠٧ / ٢٠٢١
أسد لا يعرف اليأس، فقوته وسرعة ضرباته، إضافة لصلابته ورباطة جأشه، كلها عوامل تمنحه الأفضلية في الطريق للتغلب على أعتى المنافسين، نظرًا لكونه أحد اللاعبين الذين لا يمكن التنبؤ بتحركاتهم وأدائهم في معترك المواجهات، فشراسته وابتسامته تجسدان بيت الشعر الشهير: «إذا رأيت نيوب الليث بارزة.. فلا تظنن أن الليث يبتسم».

ولد طارق علي حامدي في 26 يوليو 1998م، هنالك في الجبيل التي تعد واحدة من أكبر المدن الصناعية في العالم، وتبعد عن مدينة الدمام حوالي 80 كيلو مترا، في الوقت الذي تحمل فيه إرثا تراثيا كبيرا يعود إلى ما يزيد على الـ 100 عام.


كانت الجبيل قديما من أهم المراكز الرئيسية لصيد اللؤلؤ، لكنها قدمت لـ «الوطن» إحدى أهم اللآلئ السمراء على مر التاريخ، حينما قرر حامدي البدء في ممارسة لعبة الكاراتيه عن طريق الصدفة في العام 2009م.

ورغم أنه لم يمتلك الشغف الكبير للاستمرار، كالعديد من لاعبي الألعاب المختلفة التي تغيب عن الواجهات الإعلامية، كانت موهبته تلفت له الأنظار، وتعزز من بقائه في أروقة اللعبة، حتى تم استدعاؤه لتمثيل المنتخب السعودي في البطولة الآسيوية عام 2012م، لتكون الخطوة التي غيّرت كل الحسابات لدى البطل الأسمر.

استشعر طارق حامدي المسؤولية الملقاة على عاتقه لتشريف الوطن في مثل هذه المشاركات الخارجية، ومدى ما يملكه من إمكانيات وقدرات تمكنه من مقارعة أبرز اللاعبين العالميين، فبات حرصه أكبر وتركيزه مضاعفا أثناء أدائه التدريبات اليومية، وتحقق ما كان يراه سريعا حينما نجح في الحصول على أول ميدالية برونزية عالمية في تاريخ لعبة الكاراتيه السعودية، بحلوله في المركز الثالث ببطولة العالم للناشئين 2013 بإسبانيا.

ويبدو أن هذه الميدالية قد عززت من نهم الأسد الذي لا يروض، فنجح في خطف الفضية والبرونزية الآسيوية في فئتي الشباب والناشئين بماليزيا وطشقند في العام 2013، قبل أن ينطلق دون هوادة لدخول التاريخ من أوسع أبوابه، حينما نجح في تحقيق أول ذهبية عالمية في تاريخ الرياضة السعودية، بتحقيق المركز الأول في بطولة العالم للشباب 2015 بجاكرتا.

إنجاز تاريخي زاد من تطلعات صاحب النظرات الحالمة، فبات لا يرضى إلا بتذوق طعم «الذهب»، ليخطف الذهب الآسيوي في العديد من المحطات، قبل أن يتقلد ذهبية كأس العالم 2017 بكرواتيا، مما قاد الاتحاد الدولي للكاراتيه لتصنيفه كأفضل لاعب واعد على مستوى العالم.

وكأي بطل، لا يمكن أن يكون الطريق نحو المجد مفروشا بالورود، فقد صادفت طارق حامدي العديد من المصاعب على المستوى الشخصي والدراسي، وكذلك على مستوى الإصابات، لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة التواجد على منصات التتويج القارية والعالمية، حتى تجلى في التصفيات العالمية المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية 2020 بطوكيو، خاطفًا الذهب، ومسجلًا الأولوية في قائمة اللاعبين العالميين الذين يبحثون عن كتابة المجد حينما تتواجد لعبتهم للمرة الأولى في تاريخ الأولمبياد.

2020

التأهل إلى

أولمبياد طوكيو

2013

أول ميدالية عالم برونزية في إسبانيا

2013

فضية آسيا للشباب في ماليزيا

2013

برونزية آسيا للناشئين في طشقند

2015

أول ذهبية للشباب في جاكرتا

2017

ذهبية آسيا في إندونيسيا

ذهبية كأس العالم في كرواتيا

2017

ذهبية آسيا أولمبي في كازاخستان

2017

ذهبية آسيا للكبار في كازاخستان

2017

أفضل لاعب واعد في العالم

2018

2018

2018

2019

برونزية الدوري العالمي في إسبانيا

برونزية الدوري العالمي في دبي

برونزية الآسياد في جاكرتا

طارق علي حامدي

اللعبة: كاراتيه

المنافسة: قتال فوق

وزن ٧٥ كجم

العمر: ٢٣ عاما
المزيد من المقالات
x