الشهري.. مبدع يعشق الصمت

الشهري.. مبدع يعشق الصمت

الأربعاء ٢١ / ٠٧ / ٢٠٢١
«ساحر» يبهر الجميع رغم صمته، فإبداعاته تكشف عن جوهره الثمين، وشغفه لا ينطق إلا ذهبا، فهو «الحالم» الذي بات أيقونة ملهمة لكل أبناء جيله، والقائد لثورة طال انتظارها من قبل من أوقفت مسيرتهم عند أبواب «الطوارئ».

ولد سعد الشهري في الـ 9 من شهر يناير للعام 1980، هنالك في الدمام، المدينة التي تطل على ساحل الخليج العربي بشموخها وتاريخها العريق، فهي الميناء الرئيسي للمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، وأهم مدنها بالنظر لإستراتيجية موقعها وإطلالتها على الخليج العربي من ثلاثة اتجاهات.


نشأ الشهري في عائلة رياضية بحتة، فوالده عاشق للتنس الأرضي، وأشقاؤه قد سبقوه في خوض غمار «المجنونة»، لكن دون أن ينجح أحدهم في كتابة النجاحات بعالمها.

وحينما يستذكر سعد تلك اللحظات، يتحدث بزهو عن شقيقه الأكبر ياسر، الذي كان سببا في اتجاهه لممارسة كرة القدم، والملهم له لما يمتلكه من إمكانيات كبيرة، في الوقت الذي يرى فيه النجاح توفيقا من رب العالمين قبل أي أمر آخر.

انطلقت مسيرة سعد الشهري برفقة فارس الدهناء من على ساحل الخليج العربي، ليلفت بأدائه وفنه وأسلوبه الخاص كل الأنظار وهو لا يزال في الفئات السنية، مما ساهم في تمثيله مبكرا للفريق الأول بنادي الاتفاق، النادي التاريخي لكرة القدم السعودية، لكن تواجده كقائد للمنتخب السعودي في كأس العالم للشباب بنيجيريا في العام (1999)م، وما قدمه من أداء راق وقتالية كبيرة في البطولة التي كانت بداية الانطلاقة للعديد من النجوم العالميين، أمثال: رونالدينهو وتشافي مايسترو خط المنتصف الإسباني الذي قاد منتخب بلاده لتحقيق اللقب العالمي في تلك المشاركة، جعلت الجميع يتنبؤون بقدوم موسيقار استثنائي لكرة القدم في المملكة، وهو ما قاد النصر لخطفه بعد المشاركة العالمية وهو في الـ 20 من عمره.

ورغم مشاركته في بطولة العالم للأندية، إلا أن الإصابات حرمت الشهري من مواصلة التألق برفقة العالمي، ليخفت نجمه رغم بعض التجارب التي خاضها عقب التوقف المؤقت بسبب تعيينه كمعلم للتربية البدنية في منطقة نجران.

اتخذ الشهري قراره باعتزال كرة القدم نظرًا لتكرر الإصابات، لكن لبدايته التدريبية قصة قد لا يعرفها الكثيرون، وكيف أن خسارة منتخب تعليم المنطقة الشرقية لبطولة الأمير محمد بن فهد للمدارس على مستوى المملكة، كانت السبب!!، فقد كان لتساؤل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد عن منتخب الشرقية أثناء تتويجه منتخب تعليم الرياض دور كبير في حرص القائمين على المنتخب في البحث عن مدرب كفء يقود تعليم المنطقة الشرقية ويحقق رغبات أميرها، فكان ابن الشهري الخيار الأنسب.

وبالفعل تولي سعد المهمة، لينشر السعادة بين أبناء المنطقة الشرقية بتحقيقه أول لقب على مستوى كرة القدم بتعليم الشرقية، والذي شهد حدثا مهما على مستوى كرة القدم السعودية بتحويله ياسر الشهراني من مركز متوسط الدفاع إلى الظهير الأيسر رغم أنه يلعب برجله اليمنى، ليفتح له الأبواب نحو التألق عقب أن انتقل لصفوف زعيم الأندية السعودية.

كان ما قدمه منتخب تعليم الشرقية محط حديث الجميع، حيث اتضح حجم العمل الفني الكبير على أدائه، وهو ما قاد القادسية للتعاقد مع الشهري لقيادة الدفة الفنية لناشئيه، لينجح في الصعود به للدوري الممتاز، قبل أن يتدخل جراحيا لإنقاد فريق الشباب من الهبوط، ناجحا في العام الذي يليه في تحقيق المعجزة وقيادته لتحقيق لقب الدوري الممتاز.

وكسابقه، فتح هذا الإنجاز أعين المسؤولين عن المنتخب السعودي ليستعينوا بالشهري كمساعد لمدرب المنتخب الشاب في البطولة الخليجية، والتي حقق الأخضر لقبها، قبل أن يخوض تجربة جديدة برفقة شباب النصر، وهي التجربة التي أكد من خلالها أن كل ما تحقق لم يكن محض صدفة، بل ناتجا عن إمكانيات فنية كبيرة، قادته لخوض مهمة وطنية رائعة ولكن كمدرب هذه المرة كتبت عودة المنتخب السعودي الشاب للأجواء العالمية بعد غياب طويل، وذلك في العام (2017)م، ليسجل الشهري مشاركة استثنائية قاد من خلالها الأخضر الشاب للدور الثاني.

الطريق نحو المجد لا يمكن أن يكون خاليا من العوائق، وهو ما تسبب في رحيل سعد الشهري عن المنتخبات السعودية لأسباب عديدة، لكن إنجازه الكبير والريمونتادا التاريخية التي صنعها برفقة الاتفاق، حينما قاده من مراكز الهبوط لاحتلال المركز الرابع بدوري المحترفين، قادته نحو العودة لتدريب المنتخب الأولمبي والذي حمل هدف الوصول لأولمبياد طوكيو 2020، وهو ما نجح في تحقيقه في الطريق لكتابة مجد قد لا ينساه أبناء المملكة طويلا في حال تمكن من تجاوز مجموعة الموت نحو الدور الثاني من دورة الألعاب الأولمبية.

الاسم: سعد الشهري

العمر: 41 سنة

مدرب المنتخب السعودي الأولمبي

الأندية التي لعب لها في الدوري الممتاز: الاتفاق – النصر – القادسية

الأندية التي دربها في الدوري الممتاز: الاتفاق «فريق أول» – النصر «شباب» – القادسية «شباب»

2020

التأهل لأولمبياد طوكيو

إنجازاته كمدرب:

2017

التأهل لنهائيات كأس العالم للشباب بكوريا الجنوبية

2017 – 2018

المركز الرابع مع فريق الاتفاق في دوري

المحترفين بعد ما كان مهددا بالهبوط

2011 – 2012

بطولة الدوري الممتاز لشباب

كرة القدم مع نادي القادسية

2014 – 2015

بطولة الدوري الممتاز لشباب

كرة القدم مع نادي النصر

بطولة كأس الخليج للشباب مع

المنتخب السعودي «مساعد مدرب»

حاصل على الرخصة الآسيوية:

A – B – C
المزيد من المقالات
x