المظاهرات تجتاح أكثر من 11 مدينة إيرانية رغم القمع الشديد

هتافات داخل العاصمة طهران «الموت لنظام الجمهورية الإسلامية»

المظاهرات تجتاح أكثر من 11 مدينة إيرانية رغم القمع الشديد

الأربعاء ٢١ / ٠٧ / ٢٠٢١
تواصلت الاحتجاجات في مدن اقليم الأحواز جنوب غربي إيران، ضد شح المياه، رغم انتشار الآلاف من القوات الخاصة والوحدات الأمنية في مدن هذه المحافظة.

ولليوم الخامس على التوالي خرجت تظاهرات حاشدة في عدة مدن بالإقليم وخرجت التظاهرات في مدن الخفاجية والفلاحية وكوت عبدالله والحميدية والخلفية، ورامز ومعشور، وويس، والجراحى، وشاوور وأجزاء كبيرة من الأحواز، بما في ذلك مناطق حي علوي وكمبلو ومندلي بحسب ما أورد موقع إيران انترناشيونال.


وخرج المتظاهرون في أزقة علوي وكمبلو ومندلي إلى الشوارع ليلة الإثنين، احتجاجًا على شح المياه. وقالت مصادر محلية إنه بعد احتجاج أهالي حي علوي في مدينة الأحواز، تم إرسال الشرطة والحرس الثوري الإيراني إلى المنطقة للتعامل مع المتظاهرين.

وبحسب المصادر أطلقت الشرطة والحرس الثوري الرصاص الحي على متظاهرين في علوي وكمبلو ومندلي وعدة مناطق أخرى، بالإضافة إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل. ويظهر مقطع الفيديو عدة ضباط يطلقون النار مباشرة على المتظاهرين.

حضور نسائي

وأكد الموقع أن المحتجين في مدينة الخفاجية، نزلوا إلى الشوارع وتظاهروا مرة أخرى ليل الإثنين، وهي الليلة الخامسة من الاحتجاجات رغم الاشتباكات العنيفة مع الشرطة وقوات الأمن التي حدثت ليل الأحد. وأشار الموقع إلى أن مدن ويس وكوت عبدالله، ومرکز مدينة كارون، ومدينة الجراحي للانضمام إلى الاحتجاجات على شُح المياه.

وأضاف الموقع إن مظاهرات خرجت في مدينة الحميدية، مساء الإثنين، على الرغم من الأجواء الأمنية المشددة والتواجد الكبير للقوات الخاصة في المدينة. وبحسب مصادر محلية، فإن تواجد النساء كان أكثر وضوحًا في مظاهرات، مساء الإثنين، في الحميدية.

وفي الليلة الخامسة من احتجاجات نقص المياه، انضمت مجموعة من أهالي الخلفية/ رامشير إلى الاحتجاجات وتظاهروا في شوارع هذه المدينة.

وأشار الموقع إلى حضور النساء في احتجاجات ليلة الإثنين أكثر من الليالي الأربع الماضية. ففي الخفاجية، انضم عدد من النساء إلى احتجاجات الشوارع بين الرجال والشباب المتظاهرين. كما شاركت النساء أيضًا في المظاهرات في حي علوي. ويظهر مقطع فيديو بحسب موقع «إيران إنترناشيونال»، إحدى النساء المتظاهرات في حي علوي تدعو الناس إلى الاحتجاج على قمع أهالي الخفاجية، وقالت: «كلنا اجتمعنا، فلننتقل إلى الأمام»، «ملعونون هؤلاء القوم الظالمون».

طهران تتحرك

وفي العاصمة الإيرانية طهران أفاد الموقع أن عددًا من المواطنين هتفوا في محطة مترو «صادقية» بشكل عفوي «الموت للجمهورية الإسلامية» و«الموت لمبدأ ولاية الفقيه».

وانتشر ترديد الشعارات المناهضة للنظام الإيراني والمعادية لخامنئي في طهران على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي هذا الصدد، كتب أحد مستخدمي «تويتر»: «أنا آسف جدا لأنني لم أكن في مترو أنفاق صادقية، أتمنى أن يتردد صدى هذا الشعار في كل مكان في طهران وفي جميع أنحاء إيران، لقد أظهرت النساء أنهن رائدات في الاحتجاجات الأخيرة».

وكتب مستخدم آخر: «إن شعار الموت للجمهورية الإسلامية في طهران سلب النوم من عيون الديكتاتور».

وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، أعلن الإثنين، عن إغلاق جميع المكاتب الحكومية في محافظتي طهران والبرز لمدة 6 أيام اعتبارًا من أمس الثلاثاء بسبب انتشار فيروس كورونا.

بلينكن ونجاد

وفي سياق متصل تحدث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عبر الهاتف مع الصحافية الإيرانية - الأمريكية مسيح علي نجاد، حول مؤامرة النظام الإيراني الأخيرة لاختطافها من داخل الولايات المتحدة، وأكد عزم واشنطن على دعم الصحافيين المستقلين في جميع أنحاء العالم.

وغرد بلينكين الإثنين، في إشارة إلى اتصاله مع «علي نجاد»، واصفًا جهودها بـ «الشجاعة». وقال «لا نتسامح مع محاولات تهديد أو إسكات صوت الصحافيين».

كما غردت مسيح علي نجاد: «اتصل بي وزير الخارجية بلينكن وقال إننا سنتابع عملية اختطاف مواطنتنا على الأراضي الأمريكية».

وقالت مسيح علي نجاد لوزير الخارجية الأمريكية في مكالمة هاتفية استمرت 15 دقيقة: «النظام الإيراني خطر على الجميع. الآن في خوزستان، قُتل العديد من المتظاهرين الشباب بسبب المياه.

استمعوا إلى أصوات الناس الذين هم ضد النظام بأكمله. هذا النظام ليس طبيعيًا».

وأضافت هذه الصحافية الإيرانية - الأمريكية: «أبلغت وزير الخارجية أن مواطنين أمريكيين وسويديين وألمانيين وفرنسيين وبريطانيين أصبحوا رهائن لدى النظام. اتحدوا مع أوروبا واتخذوا إجراءات جادة ضد النظام الذي يأخذ الرهائن ويخطف ويرتكب القتل».
المزيد من المقالات
x