«مزدلفة».. نفرة الحجيج إلى المشعر الحرام

تقع بين منى وعرفات وتقام فيها صلاتا المغرب والعشاء ليلة العيد

«مزدلفة».. نفرة الحجيج إلى المشعر الحرام

الاثنين ١٩ / ٠٧ / ٢٠٢١
«مزدلفة» هو ثالث المشاعر المقدسة التي يمر بها الحجيج في مناسك الحج، وتقع بين مشعرَي منى وعرفات، ويقيمون فيها صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، ويمكث فيها الحجاج حتى صباح اليوم التالي، يوم عيد الأضحى ليفيضوا بعد ذلك إلى منى، ويُعد المبيت بمزدلفة واجبًا، مَن تركه فعليه دم، والمستحب الاقتداء برسول الله "صلى الله عليه وسلم" في المبيت إلى أن يُصبح، ثم يقف حتى يسفر، ولا بأس بتقديم الضعفاء والنساء، ثم يدفع إلى منى قبل طلوع الشمس.

سبب التسمية


وترجع تسمية مزدلفة -حسب ما ذكره العلماء والمؤرخون- إلى نزول الناس بها في زلف الليل، وقيل أيضًا لأن الناس يزدلفون فيها إلى الحرم، كما قيل: إن الناس يدفعون منها زلفة واحدة أي جميعًا، وسمّاها الله تعالى المشعر الحرام وذكرها في قوله «فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ»، وتُعدّ «مزدلفة» كلها موقفًا عدا وادي مُحَسِّر، وهو موضع بين مزدلفة ومنى يسرع فيه الحجاج في مرورهم.

مشروعات تطويرية

وحظي مشعر مزدلفة باهتمام كبير ومشروعات تطويرية من حكومات المملكة على مر السنين، في إطار تصدّر خدمة الحرمين والمشاعر المقدسة اهتمامات ولاة الأمر -حفظهم الله- من أجل راحة ضيوف الرحمن وتسهيل حجهم، وجاء في مقدمة ما قامت به الدولة توسعة المشعر الحرام، وتهيئة ساحات المبيت في مزدلفة للحجاج، وتزويدها بكل ما هو مطلوب من الخدمات والمرافق الطبية والصحية والمياه النقية والطرق والإنارة ودورات المياه والاتصالات والمراكز الإرشادية والأمنية.

المشعر الحرام

ويُعد مسجد المشعر الحرام من أبرز معالم مزدلفة، وله مكانته في نفوس حجاج بيت الله الحرام، وسمي بذلك لوقوعه في المشعر الحرام بمزدلفة مما يلي عرفات بأسفل جبل قزح، وذكره الله "عز وجل" في القرآن الكريم، ولم يكن هذا المسجد في مستهل القرن الرابع عشر الهجري، سوى جدار في غرب موضعه يشير إلى القبلة، وبعد ذلك بُني المسجد على مساحة حوالي 1000 متر مربع وكان بناؤه متواضعًا، ثم جددت عمارته عدة مرات، كان آخرها التوسعة التي قامت بها حكومة المملكة عام 1395هـ، وتبلغ مساحة المسجد الحالية 6000 متر مربع ويستوعب 8000 مصل.
المزيد من المقالات
x