الأمم المتحدة تسعى لحسم أزمة القاعدة الدستورية في ليبيا

الأمم المتحدة تسعى لحسم أزمة القاعدة الدستورية في ليبيا

خرجت جلسة مجلس الأمن المخصصة للأزمة الليبية بعدد من التوصيات المهمة إذ أعرب مندوب روسيا عن تأييده لجهود اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 لتوحيد القوات المسلحة الليبية، فيما شدد وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان على أنه آن الأوان لتنفيذ انسحاب منظم للمقاتلين الأجانب وإنهاء التدخل الأجنبي في ليبيا وتوحيد الجيش، كما أكد أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في الجلسة ذاتها، مساء الخميس، أن إجراء الانتخابات في موعدها يمثل نقطة فاصلة لإنقاذ ليبيا والحفاظ عليها دولة موحدة ذات سيادة.

على صعيد متصل، تستكمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم السبت، اجتماع لجنة التوافقات المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي. وقالت البعثة إنه تم تشكيل لجنة التوافقات من قبل أعضاء الملتقى في ختام الاجتماع الأخير للملتقى في سويسرا؛ بهدف تسوية الخلافات بين أعضاء الملتقى حول القضايا الرئيسة العالقة وبناء مسودة توفيقية للقاعدة الدستورية للانتخابات المقبلة.


وأضافت أنها تتطلع إلى اجتماع بنَّاء للجنة التوافقات يركز على صياغة مسودة قاعدة دستورية تحظى بإجماع واسع، وتتماشى مع خارطة الطريق التي أقرها الملتقى وقرار مجلس الأمن الأممي رقم 2570 لسنة 2021. وأشارت البعثة إلى أن مخرجات اجتماع اللجنة سيعرض على الجلسة العامة للملتقى للنظر فيها.

كان المبعوث الأممي إلى ليبيا يان كوبيش حذر من وجود من وصفهم بالمخربين الذين يعرقلون استقرار البلاد، مؤكدا أنه إذا تواصل الانسداد بشأن الأساس القانوني للانتخابات فلن يحدث زخما إيجابيا قبل أشهر.

وأضاف كوبيش خلال جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا أنه دعا رئيس البرلمان عقيلة صالح إلى التشاور مع مجلس الدولة لضمان إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر.

وأشار كوبيش إلى أن المجلس الرئاسي والحكومة لم يتفقا بشأن منصب وزير الدفاع وهو ما يعرقل توحيد المؤسسة العسكرية، لافتا إلى أن استمرار وجود المرتزقة يهدد اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا. محذرا من أن تعطيل توحيد المؤسسة العسكرية يفسح المجال أمام المجموعات المتطرفة لزيادة نشاطاتها في ليبيا، مشددا على أن الإجراءات جارية لنشر عناصر لمتابعة وقف إطلاق النار تحت إشراف ليبي.

ودعا كوبيش الأطراف السياسية إلى عدم ادخار جهد لإجراء الانتخابات في موعدها، كما حث أعضاء ملتقى الحوار لوضع خلافاتهم جانبا واعتماد أساس دستوري لإجراء الانتخابات في موعدها.

بدوره قال رئيس الحكومة الليبية عبدالحميد الدبيبة إن تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 24 ديسمبر القادم يعد خيارا وطنيا واستحقاقا تاريخيا، وأشار إلى أن حكومته شكلت لجنة وزارية لدعم الانتخابات وخصصت ما تحتاج إليه المفوضية العليا للانتخابات رغم عدم إقرار الميزانية العامة من قبل مجلس النواب.

وناشد رئيس الحكومة الليبية مجلسي النواب والأعلى للدولة وأعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي نبذ خلافاتهم وتحمل مسؤولياتهم التاريخية من أجل إجراء الانتخابات العامة في موعدها المحدد.

كما اعتبر الدبيبة أن استمرار وجود المرتزقة والمقاتلين الأجانب يشكل خطرا حقيقيا أمام المسار السياسي الجارية حاليا وجهود استمرار وقف إطلاق النار واستكمال توحيد المؤسسة العسكرية.

وطالب المجتمع الدولي بدعم ليبيا لتوحيد المؤسسة العسكرية والأمنية والمساهمة في دعم إستراتيجية شاملة لتنفيذ برامج التسريح ونزع السلاح وإعادة الإدماج وإصلاح القطاع الأمني وتأمين الحدود.
المزيد من المقالات
x