المخابرات البريطانية تركز على مكافحة تجسس وإرهاب طهران

القضاء الأمريكي يتهم أربعة إيرانيين بالتآمر لاختطاف معارضة

المخابرات البريطانية تركز على مكافحة تجسس وإرهاب طهران

الخميس ١٥ / ٠٧ / ٢٠٢١
دعا المدير العام لجهاز المخابرات الداخلية البريطاني (إم.آي 5) المواطنين أمس الأربعاء إلى التعامل مع خطر التجسس من إيران بنفس يقظة التعامل مع الإرهاب، ليعود بذلك التركيز إلى مكافحة الجاسوسية بعد مرور نحو عقدين على هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وجعلت أجهزة المخابرات الغربية التعامل مع الإرهاب على رأس أولوياتها بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، حيث ركزت موارد هائلة على الخطر الذي يمثله الإرهابيون في الداخل والخارج.


لكن بزوغ التجسس الإيراني الجريء أجبر أجهزة المخابرات في الغرب على إعادة التركيز على مكافحة التجسس أو تعقب الجواسيس لجواسيس آخرين والتصدي لهم.

وقال كين مكالوم المدير العام لجهاز (إم.آي 5): إن الجواسيس الأجانب قتلوا وسرقوا تكنولوجيا وسعوا لإفساد شخصيات عامة وبث الفرقة وشن هجمات إلكترونية قد تكون مدمرة على البنية التحتية.

وقال في كلمة بمقر جهاز المخابرات الداخلية في لندن: إنه في أعقاب هجوم بغاز الأعصاب استهدف العميل الروسي المزدوج السابق سيرجي سكريبال في إنجلترا عام 2018، عرقل الجهاز أنشطة قوة معادية كان من الممكن أن تؤدي إلى محاولة قتل، لكنه أحجم عن كشف تفاصيل.

وحذر مكالوم من مخاطر مصدرها سوريا وأفغانستان، لكنه قال «إن هناك ضرورة للعودة لتركيز الانتباه على التهديدات النابعة من دول مثل روسيا والصين وإيران».

مؤامرة إيرانية

وبعد الإعلان عن مؤامرة إيرانية لخطف صحفية تقيم في الولايات المتحدة، قال البيت الأبيض «إن الولايات المتحدة ستواصل المحادثات النووية مع إيران».

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض: إن واشنطن تندد بذلك المخطط.

واتهم ممثلو ادعاء أمريكيون، أربعة إيرانيين بالتآمر لاختطاف ناشطة أمريكية في مجال حقوق الإنسان.

واتهم المواطنون الإيرانيون الأربعة بالتآمر فيما يتعلق بالاختطاف وانتهاك العقوبات المفروضة على إيران والاحتيال المصرفي وذلك الخاص بالتحويلات وغسيل الأموال، وفقا لوثائق المحكمة التي نشرت ليل الثلاثاء.

وذكر بيان صادر عن وزارة العدل الأمريكية أن الأربعة أعضاء مزعومون في شبكة استخبارات إيرانية وأنهم تآمروا لاختطاف صحفية وناشطة حقوقية من بروكلين «لتعبئة الرأي العام في إيران وحول العالم لإحداث تغييرات في قوانين النظام وممارساته».

وفي حين لم تحدد الوزارة هوية الصحفية، نشرت الصحفية الإيرانية الأمريكية مسيح علي نجاد على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: إنها «ممتنة لمكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) لإحباطه مؤامرة وزارة استخبارات الجمهورية الإيرانية لاختطافي».

وقالت ممثلة الادعاء الأمريكية أودري شتراوس: إنه تم التعاقد مع محققين خاصين لمتابعة الصحفية وتصوير عائلتها ومنزلها على شريط فيديو بنية «نقل ضحيتهم المقصودة بالقوة إلى إيران حيث كان مصير الضحية غير مؤكد في أفضل الأحوال».

أسف روحاني

من جهته، أعرب رئيس النظام الإيراني المنتهية ولايته، حسن روحاني، الأربعاء، عن أسفه لضياع فرص بلاده في التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع الولايات المتحدة.

وصرح دبلوماسيون لـ«بلومبرغ» في وقت سابق الأسبوع الجاري بأنه ليس من المرجح أن تعود إيران إلى المفاوضات التي تهدف إلى استعادة الاتفاق، الذي انهار تقريبا بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الانسحاب منه في 2018 ووصفه وقتها بـ«المعيب».

وقال روحاني الذي من المقرر أن يغادر منصبه في 3 أغسطس المقبل: «يؤسفني للغاية وضع عقبات في طريق الحكومة، وهو ما تسبب في ضياع فرصة التوصل إلى اتفاق مبكر خلال المفاوضات النووية».

وألقى روحاني باللائمة على المتشددين في بلاده، الذين يعارضون ليس فقط الاتفاق النووي لعام 2015، ولكن أيضا التوصل لاتفاق جديد خلال المفاوضات الجارية في فيينا.

كما عارض روحاني بشدة انتقادات المتشددين بأن الاتفاق النووي أضعف البرنامج النووي الإيراني.

وأكد روحاني أن بلاده قادرة على تخصيب اليورانيوم بنسبة 90% إذا اقتضت الحاجة.

وبعد ساعات من تصريحات روحاني، نشر وزير خارجية النظام، جواد ظريف، رسما بيانيا يشير إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب قد تضاعف ثلاث مرات تقريبا منذ شهر يونيو.
المزيد من المقالات
x