ما السر وراء طلب هايتي مساعدة أمنية خارجية؟

ما السر وراء طلب هايتي مساعدة أمنية خارجية؟

الخميس ١٥ / ٠٧ / ٢٠٢١
تساءلت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية عما وراء الطلب غير المعتاد من هايتي للمساعدة الخارجية.

وبحسب تقرير للصحيفة، طلبت حكومة هايتي المؤقتة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة نشر قوات لحماية البنية التحتية الرئيسية في الوقت الذي تحاول فيه تحقيق الاستقرار في البلاد والتحضير للانتخابات في أعقاب اغتيال الرئيس جوفينيل موس.


ونوه التقرير إلى أن ذلك الطلب يستدعي للذاكرة الاضطرابات التي أعقبت اغتيال رئيس هايتي في 1915، عندما قامت مجموعة غاضبة بسحب الرئيس فيلبورن غيوم سام خارج السفارة الفرنسية وضربه حتى الموت.

وتابع: ردًا على ذلك، أرسل الرئيس وودرو ويلسون قوات المارينز إلى هايتي، مبررًا الاحتلال العسكري الأمريكي الذي استمر قرابة عقدين كوسيلة لتجنب الفوضى.

ومضى التقرير يقول: دافع ماتياس بيير، وزير الانتخابات في هايتي، عن طلب الحكومة المؤقتة للمساعدة العسكرية، قائلًا في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، السبت الماضي: إن قوة الشرطة المحلية ضعيفة وتفتقر إلى الموارد.

وأضاف بيير: ماذا نفعل؟ هل ندَع البلاد تسقط في الفوضى؟ ونقبل بتدمير الممتلكات الخاصة وبوجود قتلى بعد اغتيال الرئيس؟ أو كحكومة، هل يمكننا منع ذلك؟ نحن لا نطالب باحتلال البلاد، نحن نطلب قوات صغيرة لمساعدتنا، طالما أننا ضعفاء، أعتقد أننا سنحتاج إلى جيراننا.

وبحسب التقرير، قال مسؤول كبير في إدارة بايدن: إن الولايات المتحدة ليست لديها خطط لتقديم المساعدة العسكرية في هذا الوقت.

وتابع المسؤول الذي لم يكشف عن هويته: سترسل الإدارة كبار مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي إلى بورت أو برنس لتقييم الوضع وكيف يمكن للولايات المتحدة تقديم المساعدة.

وأضاف التقرير: كما بعثت هايتي بخطاب إلى الأمم المتحدة تطلب فيه المساعدة، مسؤول في الأمم المتحدة «إن الخطاب طالب بإرسال قوات أمن في منشآت رئيسية».

ونوه التقرير إلى أنه في ظل الصراع على السلطة بالبلاد، ظهر «المزيد من التفاصيل حول عملية الاغتيال التي تبدو أنها مؤامرة دولية غامضة».

ونقل عن مسؤولين كولومبيين قولهم «إن الرجال المشتبهين في العملية جنّدتهم 4 شركات وسافروا إلى هايتي عبر جمهورية الدومينيكان».

وتابع يقول: غالبًا ما يتم تجنيد الجنود الكولومبيين المدربين في الولايات المتحدة من قبل شركات الأمن وجيوش المرتزقة في مناطق الصراع بسبب خبرتهم في حرب استمرت عقودًا ضد المتمردين اليساريين وعصابات المخدرات.

وأردف التقرير يقول: من غير المعروف من الذي دبّر الهجوم. وتبقى تساؤلات حول كيفية تمكّن الجناة من اختراق مقر إقامة الرئيس متنكرين في صورة وكلاء إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، وواجهوا مقاومة قليلة من أولئك المكلفين بحماية الرئيس.

وبحسب التقرير، إلى جانب الكولومبيين، كان من بين المعتقلين من قبل الشرطة اثنان من الأمريكيين من أصل هايتي.
المزيد من المقالات
x