«ربط المدفوعات» يدعم التحويلات والتجارة البينية في الخليج

يقدم خدمات مصرفية متطورة ويقلص المخاطر المالية

«ربط المدفوعات» يدعم التحويلات والتجارة البينية في الخليج

الأربعاء ١٤ / ٠٧ / ٢٠٢١
أكد مختصون ماليون واقتصاديون خلال حديثهم لـ «اليوم» أن نظام ربط المدفوعات بين دول مجلس التعاون الخليجي، يوفر آلية موحدة لتسوية المعاملات المالية كما لو كانت تتم في بلد واحد، ويسهم في تسريع حركة انتقال التجارة والاستثمارات، بما يخدم تفعيل بنود السوق الخليجية المشتركة في المجالات كافة، مشيرين إلى أن النظام يؤدي إلى إرساء البنية التحتية الرقمية ويضمن تحولًا سريعًا وموحدًا للمدفوعات المالية ويعزز التجارة والتحويلات البينية بتقنيات عالية الضمان والمأمونية.

وأشاروا إلى أنه يسهم في تقديم خدمات ومنتجات مصرفية متطورة ويقلص المخاطر المالية، ويسهم في الاستغناء عن حمل النقد إضافة إلى تقليص كلفة الخدمات المالية المصرفية.


وكان مجلس الوزراء وافق على تطبيق قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية -الصادر في دورته «الحادية والأربعين»، التي عقدت في محافظة العلا- القاضي باعتماد اتفاقية نظام ربط أنظمة المدفوعات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقال الخبير الاقتصادي، د. إياس آل بارود إن النظام جاء مع التطور التكنولوجي والرقمي الذي يشهده العالم والمملكة واعتبارها كمركز أول عربيًا، ومن أهم أول عشر دول عالمية في التحول الرقمي والتكنولوجي، مشيرًا إلى أن الاتفاق بربط المدفوعات وتسويتها المالية سيجعل دول مجلس التعاون الخليجي تحت مظلة نظام واحد من أبرز أهدافه هو التحويلات المالية آليًا وضمان وصولها للمستفيدين بسرعة وأمان عالي الكفاءة، وتقديم الخدمات المصرفية المتطورة وتقليل المخاطر المالية، والاستغناء عن حمل النقد بغرض التحويل من عملة إلى أخرى مما يسهم في خفض تكاليف الخدمات المالية والمصرفية ومكافحة عمليات غسيل الأموال والحرص على إيجاد المصادر المالية.

وأضاف إن ربط المدفوعات يسهم في إرساء البنية التحتية الرقمية التقنية والتي تضمن تحولًا سريعًا وموحدًا للمدفوعات المالية ويعزز التجارة والتحويلات البينية ودول الخليج وبتقنيات عالية الضمان والمأمونية وهي أسوة بالاتحاد الأوروبي الذي استخدمها منذ وقت طويل ونجح بها وأصبحت القارة الأوروبية كدولة واحدة.

وأكد الخبير الاقتصادي والمالي د. عادل الصحفي أن نظام ربط المدفوعات إنجاز يدل على استمرار روح التعاون بين دول الخليج، مبينًا أن النظام سيوجد آلية موحدة لتسوية المعاملات المالية كما لو كانت تتم في بلد واحد، فيما يسهم في تسريع حركة انتقال التجارة والاستثمارات، بما يخدم تفعيل بنود السوق الخليجية المشتركة في المجالات كافة

ولفت إلى أن التطورات التقنية السريعة في نظام المدفوعات أصبحت تتطلب سرعة وأكثر مأمونية في التعاملات المالية والمصرفية، ممثلة في نظم الدفع والتسوية المتطورة، والعملات الرقمية، وغيرها من مستجدات، احتاجت إلى ضرورة الاستجابة السريعة لاغتنام المميزات التي تعمل بها دول التعاون فهي تملك أنظمة مدفوعات وطنية عالية المستوى تعمل بأسلوب عصري وحديث وتقني عالي الأمان مما يسهل تطبيق نظام مدفوعات موحد سيدفع حجم التعاون التجاري والمالي إلى النمو فيما بينها.

وأشار إلى أن من أبرز الأهداف التي سيحققها ربط نظم المدفوعات ونظم تسويتها المالية، إجراء التحويلات المالية آليًا وضمان وصولها إلى المستفيد فورًا، وتقديم خدمات ومنتجات مصرفية متطورة، وتقليل المخاطر المالية والاستغناء عن حمل النقد بغرض التحويل من بنك إلى آخر، ما يُسهم في خفض كلف الخدمات المالية المصرفية وتعزيز الأداء المصرفي والمالي، كما سيُسهم في إرساء البنية التحتية التقنية، التي تضمن تحويلًا سريعًا وموحدًا وآمنًا للمدفوعات المالية، ما يُعزز من نشاطات التجارة الثنائية بين دول المجلس والمتعددة الأطراف بين دول المجلس وبقية دول العالم.
المزيد من المقالات
x