«هيئة المسرح والفنون الأدائية» تدشن إستراتيجية تطوير القطاع في المملكة

تنبثق من رؤية وزارة الثقافة بدعم لا محدود من القيادة الرشيدة

«هيئة المسرح والفنون الأدائية» تدشن إستراتيجية تطوير القطاع في المملكة

الخميس ١٥ / ٠٧ / ٢٠٢١
تحت رعاية صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، رئيس مجلس إدارة هيئة المسرح والفنون الأدائية، دشنت هيئة المسرح والفنون الأدائية مساء أمس الأربعاء، إستراتيجيتها لتطوير القطاع المسرحي والفنون الأدائية، وذلك في الحفل الذي أقيم بمركز الملك فهد الثقافي بحضور نائب وزير الثقافة نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة حامد بن محمد فايز، والرئيس التنفيذي للهيئة سلطان بن عبدالرحمن البازعي، إلى جانب نخبة من المسرحيين والفنانين والإعلاميين.

رؤية الوزارة


وبدأ الحفل بمشهد مسرحي كوميدي عن إستراتيجية هيئة المسرح والفنون الأدائية وتطلعات الوسط المسرحي حيالها، ومدى اتساقها مع أهداف رؤية المملكة 2030، ثم ألقى نائب وزير الثقافة كلمةً نيابة عن صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، قال فيها إن إستراتيجية هيئة المسرح والفنون الأدائية تنبثق من رؤية وزارة الثقافة ورسالتها وأهدافها، وتأتي في ظل الدعم غير المحدود من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، للقطاعات الثقافية.

تطوير شامل

وأكد فايز أن هذه الإستراتيجية وضعت ضمن مستهدفاتها تقديم الدعم بنماذج مختلفة، والعناية بالبنية التحتية، والوصول المجتمعي والجغرافي لكل مدينة، إضافةً إلى تطوير شامل للقطاع بكل ما يشمله من عناصر، وعلى رأسها تطوير وتنمية المواهب والقدرات التي تزخر بها المملكة، مضيفًا أن أمامنا الكثير من العمل حتى نصل إلى تأسيس صناعة مسرحية عظيمة تخلد ثقافتنا، وتوثّق قصصنا وتُعبّر عن همومنا وفنوننا وطموحاتنا، والكثير أيضًا لتجاوز التحديات، وتوفير كافة فرص التمكين لكل المجالات التي تندرج ضمن نطاق المسرح والفنون الأدائية بما يحقق الأهداف والمخرجات التي يطمح لها الجميع.

خطوات عملية

وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة المسرح والفنون الأدائية سلطان البازعي في كلمته، حرص الهيئة على إطلاع عموم منسوبي قطاع المسرح والفنون الأدائية على خطواتها العملية لتطوير القطاع والنهوض بمقوماته، مشيرًا إلى إيمان الهيئة بأهمية الشراكة مع جميع الأطراف الفاعلة في القطاع لخلق صناعة مسرحية سعودية متطورة تحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 ووزارة الثقافة، ووجه شكره لوزير الثقافة على دعمه المستمر للقطاع وللثقافة السعودية بشكل عام.

مسرح المدرسة

وقال الفنان إبراهيم الحساوي في كلمة ألقاها نيابة عن المسرحيين، إنه من حق الجمهور أن يكون لهم مسرح مجهز بأحدث الإمكانيات في كل قرية ومحافظة ومدينة في مختلف مناطق المملكة، وللمسرحي مكان يمارس فيه شغفه، ومن يهتم به ويدافع عن حقوقه ويحتويه، مطالبًا بعودة المسرح المدرسي الذي تعلم فيه ما لم يتعلمه في الكتب الدراسية قائلًا: على خشبة المسرح تعلمت الوطن، والحب والتعايش والسلام، تعلمت أن أشغل وقتي بالاستثمار، المسرح ليس مكانًا لإهدار العمر.

واختتم حديثه بالقول: نريد مسرحًا سقفه عالٍ وصوته مسموع، مسرحًا ينير الدرب للمتعبين ويضيء عتمة العقل والروح، مسرحًا سعوديًا يشبهنا قريبا منا وما ذلك على بلدنا بمستحيل.

عرض مرئي

وقدمت الهيئة خلال الحفل عرضًا مرئيًا لإستراتيجيتها الرامية إلى تطوير القطاع المسرحي في المملكة والفنون الأدائية، والتي ستقوم من خلالها بتمكين المواهب السعودية، وتفعيل دور العرض المسرحي، ونشر ثقافة العروض الأدائية لتصبح جزءًا من الثقافة الوطنية، وتضمن العرض استعراضًا للخطوات التي اتخذتها الهيئة في بناء إستراتيجيتها، والتي صاغت على ضوئها رؤية طموحة تتمثل في «عروض مُلهمة بمواهب استثنائية على كل مسرح»، ورسالتها التي نصت على «تحفيز تطور ونمو قطاع المسرح والفنون الأدائية من خلال تمكين المواهب السعودية لبناء مسيرات مهنية ناجحة وإنشاء محتوى يُلهم الجماهير».

تدريب المعلمين

واستعرضت الهيئة مشاريعها الإستراتيجية التي تمثلت في مشاريع تعليمية وأكاديمية وإنشاء مسارح بالشراكة مع عددٍ من الجهات، ومن بينها توفير التعليم المسرحي وإدراج الأنشطة المسرحية في المؤسسات التعليمية مع مبادرة المسرح المدرسي التي تستهدف تدريب 25 ألف معلم ومعلمة خلال ثلاث سنوات ليكونوا مشرفي نشاط مسرحي في مدارس التعليم العام، وذلك بالتعاون مع وزارة التعليم، إلى جانب توفير التخصصات المسرحية ضمن التعليم العالي.

برامج الابتعاث

كما تناولت الهيئة برامج الابتعاث التي تضمنتها الإستراتيجية في التخصصات المسرحية التي ستلعب دورًا مهمًا في تنمية مهارات العاملين في القطاع. وتضمن العرض تسليط الضوء على عمل الهيئة في الوقت الحالي بالتعاون مع هيئة تطوير بوابة الدرعية، على وضع التصاميم المعمارية لأول أكاديمية تطبيقية للمسرح والفنون الأدائية استعدادًا لإنشائها نهاية العام الجاري، والتي ستكون بالشراكة مع شريك دولي متميز في تعليم تخصصات المسرح والفنون الأدائية.

البنية التحتية

أما على صعيد البنية التحتية، فتناولت الهيئة في الحفل إنشاء مسارح صغيرة في جميع محافظات المملكة، ضمن مشروع بيوت الثقافة الذي تتبناه هيئة المكتبات، والذي سيعمل على توفير بيئة حاضنة للأفكار والعروض الصغيرة ونشاط الفرق المسرحية، في ظل صيانة دائمة للأصول المسرحية، وبرامج تفعيل المسارح وامتداد العروض على مدار العام وعدم حصرها في مواسم معيّنة، إذ تجري الهيئة حاليًا العمل على تحقيق منظومة بيئية متكاملة لقطاع المسرح، تُحقق فاعلية أكبر للأداء على امتداد مناطق المملكة، وتضمنت أبرز عناصرها: المسرح الوطني، المسرح الاحترافي، مسرح المناطق، المسرح المجتمعي.

الارتقاء بالقطاع

وتضمن الحفل فقرة ستاند آب كوميدي قدمها الفنان محمد بازيد، إضافةً إلى مقطوعات موسيقية صاحبت الحفل منذ بدايته وحتى نهايته قدمتها فرقة التخت الشرقي، وفي ختام الحفل عقد الرئيس التنفيذي للهيئة مؤتمرًا صحفيًا بحضور وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، أجاب فيه عن أسئلة الإعلاميين المتعلقة بإستراتيجية الهيئة وأنشطتها خلال الفترة القادمة للارتقاء بالقطاع.

تهدف إلى تطوير وتنمية المواهب والقدرات التي تزخر بها المملكة

تعزز البنية التحتية والوصول المجتمعي والجغرافي لكل مدينة
المزيد من المقالات
x